مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

اليابان.. مدير مدرسة أوتسكا الإسلامية يعرض تجربتها في مؤتمرين تربويين بالإمارات

من طوكيو إلى دبي والعين.. الدكتور حسام زينة يقدم تجربة المدرسة في التحول المؤسسي والتعليم الدامج

دراسة تجربة المدرسة في التعليم الإسلامي

والتنوع الثقافي ضمن «رؤية IISO 2030»

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

تنتقل تجربة مدرسة أوتسكا الدولية الإسلامية في طوكيو إلى منصة التعليم الدولي، من خلال مشاركة مديرها الدكتور حسام زينة متحدثًا في مؤتمرين تربويين دوليين بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال سبتمبر وأكتوبر 2026، لعرض تجربة المدرسة في القيادة التعليمية والتحول المؤسسي والتعليم الإسلامي والتعليم الدامج والاستجابة للتنوع الثقافي في اليابان.

وأعلنت المدرسة في منشور حديث أن الدكتور حسام زينة سيشارك متحدثًا في المنتدى السابع لقيادات التعليم العالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «MENA-HELF 2026»، المقرر عقده في دبي خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر، حيث يقدم دراسة حالة بعنوان «نموذج التحول المؤسسي للتعليم الدامج في سياقات الأقليات: إطار القيادة في مدرسة أوتسكا الدولية الإسلامية».

ويقام المنتدى في فندق كمبينسكي سنترال أفنيو بدبي، تحت عنوان «التحديات العالمية، والأثر المحلي: دور التعليم العالي في تشكيل مستقبل قادر على الصمود»، فيما يشارك الدكتور زينة بصفته مديرًا وباحثًا تربويًا في مدرسة أوتسكا الدولية الإسلامية.

من مدرسة مجتمعية إلى مؤسسة تعليمية متطورة

وتستعرض الدراسة المقدمة في دبي رحلة مدرسة أوتسكا في طوكيو، وكيف انتقلت من مبادرة تعليمية مجتمعية صغيرة إلى مؤسسة تعليمية تخدم مجتمعًا متنوعًا، من خلال منظومة تقوم على التعليم القائم على القيم، والممارسات الدامجة، وتوزيع أدوار القيادة، والتحسين المستمر.

وبدأت المدرسة مرحلتها الابتدائية عام 2017 بستة طلاب، قبل أن يرتفع عدد طلابها إلى أكثر من 148 طالبًا، فيما توسع عدد أعضاء الهيئة التعليمية من أربعة إلى أكثر من 40 تربويًا.

كما توسعت مساحة مرافق المدرسة من نحو 60 مترًا مربعًا إلى أكثر من 1000 متر مربع، وأصبحت تضم طلابًا ينتمون إلى أكثر من 15 جنسية، في مسيرة تعكس اتساع تجربتها التعليمية والمؤسسية.

ويتناول «إطار القيادة في مدرسة أوتسكا» عددًا من المحاور، من بينها التعلم القائم على القيم، والتنمية الشاملة للطلاب، وتوزيع أدوار القيادة، والتحسين المستمر، وبناء القدرات المؤسسية، وتعزيز الشراكات المجتمعية.

كما تستعرض الدراسة تطور المدرسة في مجالات الاعتماد والجودة، والتطوير المهني للمعلمين، وأنظمة التعلم الرقمي، والارتباط بالجامعات، والشراكات مع المجتمع.

تجربة التعليم الدامج في اليابان

وفي مدينة العين، يشارك الدكتور حسام زينة يومي 7 و8 أكتوبر في المؤتمر الدولي الثالث للتعليم بجامعة أبوظبي «ADU_ICEDU2026»، مقدمًا بحثًا بعنوان «دراسة التعليم المستجيب للتنوع الثقافي والتعليم الدامج في مدرسة إسلامية يابانية: دراسة حالة لمدرسة أوتسكا الدولية الإسلامية».

ويعقد المؤتمر تحت عنوان «تصميم أساليب تربوية للمتعلمين في المستقبل: التحديات والفرص»، ويركز بحث الدكتور زينة على كيفية توظيف الممارسات التعليمية المستجيبة للتنوع الثقافي، والقيم الإسلامية، والدعم الفردي للطلاب، وتنمية نقاط القوة لديهم، بما يسهم في تعزيز رفاههم وثقتهم بأنفسهم وشعورهم بالانتماء ونجاحهم التعليمي.

وتكتسب التجربة أهمية خاصة في البيئة اليابانية، حيث ينشأ الطلاب المسلمون والدوليون في ظل تعدد اللغات والثقافات والخلفيات الدينية والتعليمية، الأمر الذي يجعل العلاقة بين الهوية والانتماء والاندماج والتحصيل الأكاديمي من القضايا الأساسية التي تواجه المؤسسات التعليمية.

الهوية الإسلامية والاندماج الإيجابي

وتقوم تجربة مدرسة أوتسكا على الجمع بين الهوية الإسلامية والتحصيل الأكاديمي داخل بيئة تعليمية تراعي خلفيات الطلاب وقدراتهم واحتياجاتهم الفردية.

ويقدم المؤتمران هذه التجربة من زاويتين متكاملتين؛ ففي دبي يتركز النقاش على المؤسسة، من حيث القيادة والحوكمة وبناء القدرات والشراكات والتحسين المستمر، بينما ينتقل النقاش في العين إلى الطالب، وما يحققه هذا التطور المؤسسي من أثر على هويته وشعوره بالانتماء ورفاهه وثقته بنفسه وتعلمه.

وتؤكد المدرسة أن قيمة التحول المؤسسي لا تقاس فقط بتوسع المباني أو زيادة أعداد الطلاب، وإنما بقدرته على تحسين التجربة التعليمية وفتح فرص مستقبلية أفضل أمامهم.

التعليم يتجاوز الفصل الدراسي

وتشمل تجربة المدرسة، إلى جانب التعليم الأكاديمي والإسلامي، برامج في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات «STEM»، والروبوتات والبرمجة وأجهزة الاستشعار وحل المشكلات الهندسية.

كما شارك طلاب المدرسة في تجارب مهنية وعلمية، من بينها زيارة مفتوحة إلى كلية تويوتا طوكيو للسيارات، للتعرف على تكنولوجيا السيارات والهندسة والمسارات المهنية المستقبلية.

وتعكس هذه الأنشطة توجه المدرسة نحو إعداد الطلاب ليس فقط للنجاح الأكاديمي، وإنما لاكتشاف قدراتهم والتعرف على خياراتهم المستقبلية والمشاركة بثقة في المجتمع الياباني.

من بناء التجربة إلى تقديمها دوليًا

وتأتي المشاركة في المؤتمرين الإماراتيين ضمن «رؤية IISO 2030»، التي تركز على التحسين المستمر، وجودة التعليم، والممارسات القائمة على البحث، والتعاون الدولي.

كما تمثل المشاركة فرصة للمدرسة لتبادل الخبرات مع القيادات والباحثين والممارسين في المجال التربوي، والاطلاع على تجارب مؤسسات تعليمية أخرى، وبناء علاقات أكاديمية ومؤسسية يمكن أن تسهم في تطوير المدرسة خلال المرحلة المقبلة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ضوء الحوار السابق الذي أجراه «مسلمون حول العالم» مع الدكتور حسام زينة، والذي أكد فيه أن تطوير المناهج الدراسية للتعليم الإسلامي باللغة اليابانية، وإعداد المعلم القادر على تقديمها بطريقة تفاعلية، يمثلان أولوية لمؤسسات التعليم الإسلامي في اليابان.

وبعد سنوات من بناء التجربة وتوسيع المدرسة وتطوير برامجها، تنتقل مدرسة أوتسكا اليوم إلى مرحلة جديدة، تتمثل في تقديم تجربتها ودراستها على المنصات التعليمية الدولية.

ومن طوكيو إلى دبي والعين، تضع مدرسة أوتسكا الدولية الإسلامية تجربتها أمام نقاش دولي حول مستقبل التعليم، وتقدم نموذجًا يجمع بين التعليم الإسلامي والجودة الأكاديمية والهوية والتعليم الدامج والاستجابة للتنوع الثقافي، مع إعداد الطلاب للحياة والمستقبل داخل المجتمع الياباني.

المصدر: مدرسة أوتسكا الدولية الإسلامية في طوكيو (Otsuka International Islamic School).

طالع أيضًا: 

اليابان.. مدرسة أوتسكا الإسلامية تحصل على اعتماد «CISNA» في إنجاز جديد لمسيرتها التعليمية

 

التخطي إلى شريط الأدوات