تم الإعلان عن تأسيس معهد جديد لتحفيظ القرآن في تيتوفا
في خطوة تعكس توسع مشاريع تحفيظ القرآن الكريم

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في لقاء هو الأول من نوعه لتلاميذ الشيخ القرآن الشهير المحفّظ أصلاني، رحمه الله تعالى، اجتمعت كوكبة من حفظة القرآن الكريم في مدينة تيتوفا، الواقعة في شمال غربي جمهورية مقدونيا الشمالية، حيث تمتد مسيرة عريقة في تعليم القرآن الكريم وتخريج الحفاظ، وذلك تحت إشراف مفتي تيتوفا فضيلة الشيخ الحافظ الدكتور سيلفر أفندي جميلي، وبحضور أكثر من 100 حافظ وحافظة من أصل 202 من خريجي الشيخ أصلاني، في مشهد يجمع بين الوفاء للمعلم والاحتفاء بثمرة جهوده.
وأعلنت المشيخة الإسلامية في تيتوفا أن هذا اللقاء الأول للحفاظ سيصبح تقليدًا سنويًا يجمع أبناء المدرسة القرآنية ويواصل صلة الأجيال بمعلمهم، كما أُعلن خلال اللقاء عن تأسيس معهد لتحفيظ القرآن الكريم، في خطوة تعكس اتساع مشاريع خدمة كتاب الله واستمرارها بين الأجيال.
«أفضل معلّم في العالم»
وبحسب تقرير نشر في وكالة الأناضول؛ فإن الشيخ محمود أفندي أصلاني (1932 ـ 2021) من مدينة تيتوفا في شمال غربي مقدونيا الشمالية، كرّس نحو نصف قرن، منذ عام 1967، لتعليم القرآن الكريم وتحفيظه في «المسجد الملوّن» بالمدينة، حيث تخرج على يديه قرابة 200 حافظ، وتعلّم آلاف الطلاب قراءة القرآن الكريم. وفي عام 2012، كرّمته المنظمة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم ومقرها جدة، ومنحته لقب «أفضل معلّم في العالم» في مجال تحفيظ القرآن، ليصبح أحد أبرز أعلام تعليم القرآن في منطقة البلقان.
القرآن أمانة تبدأ بعد إتمام الحفظ
وفي اللقاء، أكد مفتي تيتوفا فضيلة الشيخ الحافظ الدكتور سيلفر أفندي جميلي أن حفظ القرآن الكريم ليس نهاية الطريق، وإنما بداية مسؤولية ينبغي أن يظهر أثرها في سلوك الحافظ وعدله وأخلاقه، واصفًا هذه الكوكبة من الحفاظ بأنها شجرة تمتد إلى أكثر من 200 فرع، ومعتبرًا جهود الشيخ أصلاني في تعليم القرآن الكريم صدقة جارية له.
كما استذكر المفتي جانبًا من صعوبات تعليم القرآن الكريم في ثمانينيات القرن الماضي، حين كان التعليم يجري خلف الستائر المغلقة، مؤكدًا أن تلك الظروف أسهمت في تشكيل شخصية أجيال من الحفاظ وتعزيز صبرهم وانضباطهم.
«يوميات الملا محمود» توثق مسيرة 202 حافظًا وحافظة
وشهد اللقاء عرض فيلم وثائقي بعنوان «يوميات الملا محمود»، استعرض مسيرة 202 حافظًا وحافظة أتموا حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ أصلاني، كما قرأ الحاضرون الفاتحة ترحمًا على الشيخ والحفاظ الذين رحلوا، تقديرًا لإسهاماتهم في خدمة كتاب الله وتعليمه.
وشهد البرنامج كلمة ترحيبية لمدير قطاع الشؤون الدينية والتعليمية في رئاسة المشيخة الإسلامية، الحافظ الأستاذ فيض الله أفندي صديقي، فيما استعاد الحفاظ والحافظات ذكرياتهم وانطباعاتهم من سنوات التعلم على يد الشيخ الراحل.
تم الإعلان عن تأسيس معهد جديد لتحفيظ القرآن
وفي ختام اللقاء، أعلن مدير معهد تحفيظ القرآن في «المسجد الملوّن»، الحافظ عبد الباقي أفندي قاسمي، عن تأسيس معهد رسمي جديد في إطار المشيخة الإسلامية في تيتوفا، بهدف توفير برنامج مستمر ومنظم لمراجعة الحفظ وتثبيته، إلى جانب تعليم الأجيال الجديدة منهجيات حديثة في حفظ القرآن الكريم تحت إشراف متخصص.
ويهدف المعهد كذلك إلى الارتقاء بمستوى التجويد والتلاوة والترتيل، وترسيخ مكانة تحفيظ القرآن الكريم في منطقة بولوغ، وضمان استمرار هذه المسيرة القرآنية من جيل إلى آخر.
واختُتم اللقاء بأناشيد دينية وتلاوة للقرآن الكريم قدمها الأستاذ الدكتور عباس يحيى، ليؤكد اللقاء مكانة الحفاظ ودورهم في المساجد والمدارس والجامعات والمجتمع، واستمرار أمانة تعليم كتاب الله بصورة منظمة وذات رؤية واضحة للمستقبل.
ـ المصدر: المشيخة الإسلامية في تيتوفا
ـ صور الفعالية من نفس المصدر ـ الصور الشخصية من صفحات متنوعة من الفيسبوك.

