المقترح يشمل حصر الممتلكات الوقفية وإنشاء قاعدة بيانات لها وتطوير معايير المحاسبة والحوكمة وتعزيز الشفافية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تتوزع الأوقاف الإسلامية في تايلاند بين مساجد تتولى لجانها إدارة ممتلكاتها والإشراف على مواردها، بما يخدم الأنشطة الدينية والتعليمية واحتياجات المجتمع المسلم.
ومع تعدد هذه الممتلكات، تبرز أهمية وجود إطار مؤسسي متخصص يتيح حصر الأصول الوقفية وتوثيقها على مستوى البلاد، وتطوير أساليب إدارتها وفق معايير منظمة، بما يعزز الحفاظ عليها والاستفادة منها على المدى الطويل.
مشروع لتطوير الأوقاف
وفي هذا السياق، بحث فضيلة الشيخ أرون بونشوم، مفتي تايلاند، يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، مع وفد برئاسة سومساك تشوم تشوين، مقترح تأسيس «مؤسسة تعزيز شؤون الأوقاف في تايلاند»، لتطوير إدارة الممتلكات الوقفية التابعة للمساجد، وفقًا لما نشره مكتب مفتي تايلاند بتاريخ 5 نوفمبر 2026.
وجاءت المشاورات خلال استقبال الوفد بمقر مكتب المفتي في بانكوك، بحضور سكرتير المفتي ومدير مكتبه، حيث استعرض الوفد التصورات المتعلقة بإنشاء المؤسسة المقترحة وآليات عملها.
ويستهدف المشروع تطوير إدارة الأوقاف الإسلامية من خلال إطار مؤسسي متخصص، يساعد على تنظيم الممتلكات الوقفية وتوثيقها وتحسين إدارتها، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
حصر الممتلكات وتوثيقها
وتضمنت المحاور المطروحة إجراء مسح للممتلكات الوقفية وإعداد قاعدة بيانات لها، بما يوفر أساسًا معلوماتيًا لتنظيم الأصول ومتابعة إدارتها.
كما شملت إعداد الهيكل الإداري للمؤسسة المقترحة، وتحديد اختصاصاتها واللوائح المنظمة لعملها، إلى جانب تطوير معايير المحاسبة وإدارة الممتلكات، وتعزيز التعاون مع الجهات ذات الصلة.
وتأتي هذه الخطوات المقترحة بهدف إرساء نظام أكثر كفاءة وشفافية وقابلية للرقابة، بما يسهم في حماية الأصول الوقفية واستدامة منافعها.
واقع الأوقاف الإسلامية
وتكتسب المبادرة أهميتها في ضوء طبيعة الإدارة الوقفية القائمة في تايلاند، حيث تتولى لجان المساجد مسؤولية إدارة ممتلكاتها الوقفية بصورة مباشرة، ضمن الإطار المؤسسي الإسلامي المعمول به في البلاد.
ويتيح مقترح المؤسسة الجديدة تطوير هذه الإدارة من خلال حصر الأوقاف وتوثيقها ووضع معايير مؤسسية لإدارة ممتلكاتها، بما يعزز التنسيق بين الجهات المعنية ويخدم الأنشطة الإسلامية والمجتمع بصورة مستدامة.