مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

إثيوبيا.. وضع حجر الأساس لصرح إسلامي تعليمي وصحي وخيري متكامل في أديس أبابا

مشروع «مدارس الأولية متعددة الاستخدامات» يعيد إحياء مؤسسة إسلامية عريقة خدمت المجتمع المسلم لأكثر من 70 عامًا

مجمع من 10 طوابق على أرض تقارب 10 آلاف متر مربع يضم مدرسة حديثة ومستشفى ومراكز تجارية لدعم استدامة الخدمات

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

على امتداد عقود طويلة، أسهمت المؤسسات الإسلامية التعليمية والخيرية في إثيوبيا في خدمة المجتمع المسلم، من خلال الجمع بين تعليم الأجيال وتقديم الخدمات الاجتماعية والإنسانية، بما جعل بعضها معالم راسخة في ذاكرة المجتمع وحياته اليومية.

ومع تطور الاحتياجات التعليمية والصحية والاجتماعية، تبرز أهمية إعادة إحياء هذه المؤسسات التاريخية في صورة مجمعات حديثة متعددة الخدمات، تجمع بين المحافظة على رسالتها الأصلية وتوفير مصادر دخل تساعد على استمراريتها للأجيال القادمة.

إعادة بناء مؤسسة «الأولية» التاريخية

فقد شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يوم 6 نوفمبر 2026، وضع حجر الأساس لإعادة بناء مؤسسة «الأولية» التاريخية، في صورة مجمع إسلامي تعليمي وصحي وخيري متعدد الاستخدامات، بميزانية مخصصة تبلغ مليار بر إثيوبي (ما يعادل نحو 6.2 ملايين دولار أمريكي).

وذلك بحضور أعضاء الجمعية العامة للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، وفقًا لما نشره المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في أديس أبابا على صفحته الرسمية بتاريخ 6 نوفمبر.

ويُقام المشروع على أرض بديلة تقارب مساحتها 10 آلاف متر مربع، بعد إزالة المقر السابق للمؤسسة ضمن أعمال التطوير العمراني، ويشمل مبنى من 10 طوابق يضم مدرسة حديثة ومستشفى ومراكز تجارية مدرة للدخل، بما يجعله مجمعًا متعدد الخدمات، لا يقتصر على التعليم، ويهدف إلى توفير موارد مالية تدعم استدامة أنشطته.

ويحمل المشروع اسم «مدارس الأولية متعددة الاستخدامات»، وفق التسمية الواردة على لوحة حجر الأساس، بينما تتولى مؤسسة «الأولية للإغاثة والتنمية» إعادة إحياء رسالتها التعليمية والخيرية من خلال هذا المجمع الجديد.

مؤسسة تخدم المجتمع منذ 70 عامًا

وأوضح الحاج سعيد أسماري، مدير مؤسسة الأولية للإغاثة والتنمية، أن المؤسسة قدمت خدمات متعددة للمجتمع المسلم لأكثر من 70 عامًا، شملت التعليم وتوفير مياه الشرب النظيفة وغسل الجنائز وغيرها من الأعمال الخيرية.

وأشار إلى أن إدارة العاصمة خصصت الموقع البديل للمؤسسة عقب إزالة مبناها السابق، معربًا عن تقديره للجهود التي أسهمت في توفير الأرض الجديدة وإتاحة المجال لإعادة البناء.

ومن جانبه، أكد فضيلة الشيخ الحاج إبراهيم توفا، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، الذي وضع حجر الأساس للمشروع، أن المجلس سيتابع أعمال التنفيذ عن قرب لضمان استكمالها وفق الميزانية والجدول الزمني المحددين.

كما شدد على أن مؤسسة الأولية ملكية مشتركة للمسلمين، داعيًا الإثيوبيين إلى المساهمة في إنجاح المشروع، بما يتيح استعادة خدمات المؤسسة وتطويرها.

متابعة التطوير المؤسسي

وفي سياق متصل، زار أعضاء الجمعية العامة للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية المقر الرئيسي للمجلس، واطلعوا على أعمال البناء الجارية بتمويل من ميزانيته، إلى جانب برامج التطوير المؤسسي في مجالات الميزانية والموارد البشرية والحج والعمرة والتكنولوجيا.

واستمع الأعضاء إلى عروض توضيحية بشأن هذه الأعمال، في إطار متابعة المشروعات وبرامج الإصلاح الإداري التي ينفذها المجلس.

المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في أديس أبابا.

التخطي إلى شريط الأدوات