مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

د. لاغا: الانفصال ليس في صالح الأقليات المسلمة المضطهدة

دعا الأقليات المسلمة المضطهدة للعمل على خمسة مسارات سلمية

رسائل إلى الأقليات المسلمة حول العالم

الرسالة الثانية..

د. لاغا: الانفصال ليس في صالح الأقليات المسلمة المضطهدة

دعا الأقليات المسلمة المضطهدة للعمل على خمسة مسارات سلمية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في ثاني رسالة يوجهها إلى المجتمعات المسلمة بالدول غير الإسلامية حول العالم (الأقليات المسلمة)، حذر المفكّر الإسلامي الأستاذ الدكتور علي لاغا؛ مدير مركز البحث العلمي، من أنَّ “فكرة الانفصال” التي تراود بعض الأقليات المسلمة المضطهدة حول العالم ليست في صالحهم، وبدلًا من التفكير في الانفصال، دعاهم للعمل على خمسة مسارات سلمية تضمن لهم حقوقهم من جهة، وفي ذات الوقت تضمن للدولة التي يعيشون فيها سلامة حدودها السياسية الحالية.

وتأتي هذه الرسائل التوجيهية، والتي تنشرها مدونة “مسلمون حول العالم” تِباعًا خلال الفترة الحالية؛ بِناءً على أسئلةٍ قمنا بطرحها على سعادة الدكتور لاغا، وتتعلق بحاضر ومستقبل التواجد الإسلامي للأقليات المسلمة حول العالم.

الانفصال ونتائجه الكارثية

وقال: “قد تكون هناك أقلية مسلمة تعيش في دولة كبيرة، لكنها تتجمع في منطقة جغرافية خاصة بها، ويبلغ تعدادها الملايين، وعلى سبيل المثال: منطقة تركستان الشرقية؛ حيث تعيش الأقلية المسلمة الإيغور، والتي تنحدر من أصول تركية”.

وأضاف: “في مثل هذه الحالة يجب عدم التفكير في الانفصال بالقوة، وإن كان الانفصال ليس لمصلحتهم أساسًا، وتجربة مسلمي الهند، والانفصال بإنشاء باكستان الشرقية والغربية، ثم حدث انقسام وتكونت بنغلادش بدلًا عن تسمية باكستان الشرقية، بعد حرب طاحنة، بينما بقيت مقاطعة كشمير المعروف وضعُها السيئ، وبقي عشرات الملايين من المسلمين في الهند في حالة ضعف وسوء واقع”.

وتأسَّف لـ: “وقوع مسلمي الهند في خدعة الانفصال؛ مما أدى إلى إقامة دولة هندوسية تناصب الذين انفصلوا العداء، وهي قوية وهم ضعاف، علمًا بأنه لولا الانفصال لكان للقارة الهندية وجود مميَّزٌ ومفيد على صعيد العالم الإسلامي، والمسلمون لم يكونوا أقلية، بل هم الوجه الحضاري للهند؛ يتفاعلون مع من يعيشون معهم، لكن دهاء الإنكليز وتفتيتهم لكل القوى التي يجدونها في وجههم، كان وراء كل حالات التقسيم وبَعْثِ القوميات والإثنيات والمذاهب والأفخاذ والقبائل والعشائر”.

وتابع: “في مثل هذه الحالة لم نجد أن الانفصال كان إيجابيًّا؛ بل كانت له نتائج سلبية كارثية على مسلمي الهند.. وهو ما تكرر بعد عقود في جمهورية الشيشان حينما سعت للانفصال عن روسيا بالقوة، وهو ما أدى لنتائج كارثية عليها وعلى الشعب الشيشاني”.

العمل على خمسة مسارات سِلمية

وخَلُصَ إلى أنه وفي ضوء التجارب التاريخية السابقة؛ يجب على الأقليات المسلمة المضطهدة من أجل الحصول على حقوقها المشروعة العمل على خمسة مسارات سِلمية، وهي:

1 ـ إعلان التخلي عن فكرة الانفصال، والعمل مع الدولة التي يعيشون فيها لحفظ خصوصيتهم.

2 ـ عدم السماح بجعلهم سلاحًا ضد الدول التي يعيشون فيها من قبل أعدائها؛ كي يستغلوهم لتحريك الوضع فيها فقط لمصالح خارجية ليست لمصلحتهم أنفسهم.

3 ـ عدم استيراد اجتهادات خارجية من مكان آخر مغاير لما هم فيه، بل ليجتهد علماؤهم وفقَ الحالِ المعيش.

4 ـ ليجعلوا من مواردهم البشرية حاجة للمحيط: الطبيب الأكفأ، المهندس الأفضل، الصناعي الأبرع، الباحث الأكثر اكتشافًا.

5 ـ وأخيرًا التفكير بإعمار المكان الذي هم فيه، والنهوض بمجتمعاتهم في جميع مناحي الحياة.