مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

د. لاغا: تكيف الأقليات المسلمة مع مجتمعاتها يحفظ وجودها

دون أن تفقد خصوصياتها الثقافية، وهويتها الإسلامية، شأنها في هذا شأن جميع الأقليات الأخرى.

رسائل إلى الأقليات المسلمة حول العالم

الرسالة الأولى..

د. لاغا: تكيف الأقليات المسلمة مع مجتمعاتها يحفظ وجودها

دون أن تفقد خصوصياتها الثقافية، وهويتها الإسلامية، شأنها في هذا شأن جميع الأقليات الأخرى.

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في أول رسالة موجهة إلى المجتمعات المسلمة بالدول غير الإسلامية حول العالم (الأقليات المسلمة)، شدد المفكِّر الإسلامي الأستاذ الدكتور علي لاغا– مدير مركز البحث العلمي– على أن التكيف مع المجتمع المحيط هو الذي يحفظ الوجود الإسلامي، ويحول دون الضياع، وذلك إذا كان مبنيًّا على دراسات سليمة.

وتأتي هذه الرسائل التوجيهية، والتي سوف تنشرها تباعًا مدونة “مسلمون حول العالم” خلال الفترة المقبلة بناءً على أسئلة قمنا بطرحها على سعادة الدكتور لاغا، وتتعلق بحاضر ومستقبل الوجود الإسلامي للأقليات المسلمة حول العالم.

تصدير التجارب الناجحة

كما أكد الدكتور لاغا، على ضرورة وأهمية تصدير التجارب الناجحة للمجتمعات المسلمة بالدول غير الإسلامية حول العالم (الأقليات المسلمة) في التكيف والاندماج مع الأكثرية، دون أن تفقد خصوصياتها الثقافية، وهويتها الإسلامية، شأنها في هذا شأن جميع الأقليات الأخرى.

وأشار إلى أنه: “لم يعد العالم كما كان من قبل؛ حيث يمكن لأهل دين ما أو قومية اتخاذ حيز من الكرة الأرضية والعيش فيه بمعزل عن بقية العالم.. إن الولد أو الرجل والبنت في منزل واحد، لكن قد يكون كل منهم يتلقَّى ثقافة، ويقيم علاقة مع آخر في دولة بعيدة آلاف الأميال.. لقد أضحى الكون قرية صغيرة، ليس لأقلية أو أكثرية خصوصية حكر عليها”.

وتابع: “أمام هذا الواقع، ونتيجة لخبرات أقليات أجاد قادتها دراسة نفسيات الأكثرية التي تحيط بهم، تمكنوا من الاندماج في دوائر مشتركة، مع حصولهم على خصوصيتهم التي لا يشاركهم فيها الأكثرية، ولا تؤثر على انتظام الحياة العامة.

لكن لفت إلى أن: “هناك عدم توجيه وحسن إرشاد لدى الأقليات المسلمة، وإن كان الوضع بدأ بالتحسن عند الذين يعيشون في دول أوروبية أو أمريكية وأسترالية، بالرغم من ثغرات ليست بسيطة تندس من خلالها أجهزة، قد تكون مجموعات منظمة وتورط بعضًا من المسلمين الذين يجهلون حقيقة دينهم، أو أنهم على غير علم به، ومنهم من لديه مشكلة في طباعه وشدة تحمسه، أمثال هؤلاء يتسببون بازدياد العداوة للأقلية المسلمة، ويعوِّقون إمكانية التكيف في المجتمع الذي يعيشون، ويحولون دون الحصول على حماية خصوصياتهم كالتي تتمتع بها أقليات أخرى، مثل اليهود الذين يفرضون طعامًا خاصًّا بهم في الجو داخل الطائرة، وما حصَّلوه لم يكن سهلًا، وإنما كان نتيجة توجيه مناسب”.

وختم موجهًا “باختصار، على أفراد الأقلية المسلمة حيث كانت، معرفة أن التكيف يحفظ الوجود ويحول دون الضياع إذا كان مبنيًّا على دراسات سليمة“.

خمسة محاور

وحول المقصود بهذا التكيف ومتطلباته، طرح خمسة محاور لتحقيقه هي:

أولًا: يجب التخلي عن فكرة تغيير السكان الآخرين.

ثانيًا: إذا كانت لديهم رغبة بنشر ثقافتهم، فليكن ذلك بإعجاب الآخرين بها.

ثالثًا: عدم التفكير بطرح وجهة نظرهم بطبيعة الحكم، فهم أقلية وافدة مهاجرة طلبًا للراحة.

رابعًا: المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية وفق النظام العام الموجود.

خامسًا: التحصل على خصوصيتهم التي لا علاقة لغيرهم بها أسوة بما هو حاصل للأقليات الأخرى، علمًا بأن الشريعة الإسلامية أفردت نظامًا خاصًّا بالأقليات؛ حيث سيادة المسلمين.