مسلمون حول العالم
نافذتك الإعلامية على أخبار الأقليات المسلمة

“وانغ داي يوي”.. رائد الفكر الإسلامي الصيني

أمضى "وانغ داي يوي" حياته في البحث والترجمة للعلوم والثقافة الإسلامية

سلسلة من أعلام مسلمي الصين..

“وانغ داي يوي”.. رائد الفكر الإسلامي الصيني

أمضى “وانغ داي يوي” حياته في البحث والترجمة للعلوم والثقافة الإسلامية

مثل “وانغ داي يوي” جسر معرفي بين تعاليم الإسلام والثقافة الصينية التقليدية

مسلمون حول العالم ـ متابعات ـ بتصرف

بقلم/ الدكتور أسامة منصور ـ الأستاذ بجامعة القوميات بالصين

كان دائم النقاش مع علماء الأديان والمذاهب، وكان أول من قدم/عرًف الفكر الإسلامي إلى الثقافة الصينية، أمضى حياته في البحث والترجمة للعلوم والثقافة الإسلامية، وبالتوازي مع التعرف على الثقافة الصينية ومحاورتها؛ فكان بحق رائدًا للثقافة الإسلامية بسمتها الصيني..

حول شخصية رائدة في الفكر الإسلامي بالصين؛ سطر الدكتور أسامة هذه المقالة الموجزة عنه..

“وانغ داي يوي” (1580 ـ 1670م)

ولد “وانغ داي يوي” في “نانجينغ” لأسرة مسلمة، وبدأ بدراسة العلوم الإسلامية، ثم اللغة الصينية، بعدها اتجه لدراسة الكتب الفلسفية الكونفوشية والطاوية والبوذية.

كرس “وانغ داي يوي” حياته للبحث وترجمة الكتب الإسلامية باللغة الصينية، وكان دائم النقاش مع علماء الأديان والمذاهب مستندا إلى أمهات الكتب الإسلامية ومتسلحا بالثقافة والفكر الإسلامي.

مؤلفاته

كان “وانغ داي يوي” دائمًا يدون ملاحظاته سواء العلمية/البحثية أو النقاشية/الحوارية مع الآخر في دفاتر خاصة؛ فلما ازدادت تدويناته أخرجها في كتاب باللغة الصينية بعنوان “توضيح الدين الحنيف“.

ثم تواصلت مصنفاته وكتبه؛ فألف كتاب “دائرة المعارف الإسلامية“، ويتناول نظرة الإسلام لنشأة الكون وطبيعة الوجود. أما كتابه الثالث فقد جاء من وحي واقع حواراته ونقاشاته؛ فكان عنوانه: “الأجوبة الصحيحة عن الحق” وجعله على صيغة أسئلة وأجوبة.

جسر معرفي

مكنت ملاحظات “وانغ داي يوي” وكتاباته في الثقافة الإسلامية من دخول منتدى الفكر الفلسفي الصيني بقوة ومن أوسع الأبواب؛ وفتحت آفاقًا جديدة للفكر الإسلامي الصيني.

جهود “وانغ داي يوي” الفكرية دفعته للريادة في الدراسات الأكاديمية الإسلامية في الصين؛ فقد مثل جسر معرفي بين تعاليم الإسلام والثقافة الصينية التقليدية، ووضع الأساس لتأسيس إطار عمل للفلسفة الإسلامية الصينية.

اعترف الجميع بفضله ومكانته العلمية في الصين؛ فقد أثني عليه العلماء اللاحقون واعتبروا بأنه اقتحم مجالًا لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه سابقًا. ويكفي لمعرفة فضله ومكانته أن لُقب بـ(شيخ قومية هوي الحقيقي)، كما اشتهرت بين علماء الصين مقولة “من لم يعرف وانغ داي يوي” فلم يعرف الإسلام في الصين“.

التخطي إلى شريط الأدوات