مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

ألبانيا.. إطلاق المدرسة الصيفية في جوهرة الجنوب الألباني لتنمية الأطفال وترسيخ القيم الإسلامية

دار الإفتاء في جيروكاسترا تواصل استثمار الإجازة في بناء جيل أكثر ارتباطًا بالعلم والأخلاق والهوية

برنامج تربوي يجمع بين التعليم والترفيه

واكتشاف المواهب خلال العطلة الصيفية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في قلب جنوب ألبانيا، حيث تتربع مدينة جيروكاسترا التاريخية على سفوح الجبال وتختزن قرونًا من الحضارة والعلم والثقافة، تتواصل الجهود التربوية لصناعة أجيال جديدة أكثر ارتباطًا بالقيم والمعرفة. وتعد المدينة، التي توصف بجوهرة الجنوب الألباني، واحدة من أهم المراكز التاريخية والثقافية في البلاد، وقد خرجت عبر تاريخها الطويل علماء ومفكرين وكتابًا كان لهم حضورهم في الحياة العلمية والثقافية الألبانية.

فقد أعلنت دار الإفتاء في محافظة جيروكاسترا عن إطلاق المدرسة الصيفية لعام 2026، وهي مبادرة تربوية وتعليمية تستهدف الأطفال من الفتيان والفتيات بين 6 و13 عامًا، وتجمع بين التعليم والترفيه والأنشطة الهادفة خلال العطلة الصيفية، في إطار جهودها المتواصلة لتنمية النشء وترسيخ القيم الإسلامية والأخلاقية.

استثمار العطلة في بناء الإنسان

تنطلق المدرسة الصيفية خلال الفترة من 6 إلى 15 يوليو 2026، وتقدم برنامجًا يوميًا متنوعًا يجمع بين التعليم والتربية والأنشطة الترفيهية، بما يتيح للأطفال الاستفادة من أوقات الفراغ بصورة إيجابية تسهم في بناء شخصياتهم وتنمية مهاراتهم.

وتأتي المبادرة ضمن رؤية دار الإفتاء في جيروكاسترا الهادفة إلى تحويل العطلة الصيفية إلى فرصة للتعلم واكتساب المعارف الجديدة، بعيدًا عن مظاهر الفراغ التي قد تؤثر سلبًا على الأطفال والناشئة.

برنامج متكامل للمعرفة والترفيه

يتضمن البرنامج دروسًا تعليمية وتربوية، وأنشطة جماعية، ومباريات رياضية، ومسابقات ثقافية، إضافة إلى أيام ترفيهية ورحلات وأنشطة متنوعة تساعد الأطفال على اكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم في بيئة آمنة ومحفزة.

كما يركز البرنامج على غرس قيم التعاون والانضباط والاحترام والعمل الجماعي، إلى جانب تعزيز الصلة بالمسجد والقيم الإسلامية بصورة متوازنة تتناسب مع الفئة العمرية المستهدفة.

الحفاظ على الهوية الإسلامية

تمثل المدرسة الصيفية إحدى المبادرات المهمة التي تنفذها المؤسسات الإسلامية في ألبانيا للحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للأجيال الجديدة، خاصة في ظل التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه المجتمعات الأوروبية المعاصرة.

وتحرص دار الإفتاء في جيروكاسترا على تقديم نموذج تربوي يجمع بين المعرفة الحديثة والقيم الإسلامية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بهويته ومنفتح على مجتمعه وقادر على الإسهام الإيجابي في مستقبله.

دور متواصل لدار الإفتاء

تواصل دار الإفتاء في جيروكاسترا أداء دورها الديني والتعليمي والاجتماعي من خلال مجموعة واسعة من الأنشطة الموجهة للأطفال والشباب والأسر، وتعد المدرسة الصيفية واحدة من أبرز البرامج التي تحظى بإقبال متزايد عامًا بعد آخر.

كما تؤكد هذه المبادرات حرص المؤسسات الإسلامية في جنوب ألبانيا على الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لبناء المجتمع وصناعة المستقبل.

الخاتمة

تعكس المدرسة الصيفية في جيروكاسترا نموذجًا ناجحًا لدور المؤسسات الإسلامية في رعاية الأطفال وتنمية قدراتهم العلمية والأخلاقية خلال العطلة الصيفية. كما تؤكد أن بناء الأجيال يبدأ من الاستثمار في المعرفة والقيم، وأن التربية الواعية تظل الطريق الأهم لصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للمجتمع.

ألبانيا: دولة تقع في منطقة غرب البلقان بجنوب شرق أوروبا، وعاصمتها تيرانا، ويبلغ عدد سكانها نحو 2.7 مليون نسمة.

المسلمون في ألبانيا: يشكل المسلمون الأغلبية السكانية في البلاد، وتعد المؤسسات الدينية الإسلامية من أبرز الجهات الفاعلة في مجالات التعليم والتوعية والعمل الاجتماعي والثقافي، وتضطلع بدور مهم في الحفاظ على الهوية الدينية وتعزيز القيم المجتمعية.

المصدر: دار الإفتاء في محافظة جيروكاسترا.

التخطي إلى شريط الأدوات