خمس أولويات تتصدر المشهد:
التعليم الإسلامي، والتنمية الاقتصادية، والهوية الثقافية،
والسلم المجتمعي، والتقنية الحديثة
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تعكس التقارير العشرة الأخيرة التي نشرها موقع “مسلمون حول العالم” ملامح المرحلة الراهنة للمجتمعات المسلمة في عدد من دول العالم، كاشفةً عن خمس أولويات رئيسية تتصدر أجندتها، هي: التعليم الإسلامي، والتنمية الاقتصادية، والهوية الثقافية، والسلم المجتمعي، وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير العمل المؤسسي.
التعليم الإسلامي يتصدر المشهد
ويتصدر التعليم الإسلامي المشهد باعتباره المحور الأكثر حضورًا في هذه الجولة؛ إذ تناولت التقارير مبادرات في البرازيل، وأوكرانيا، وأوغندا، وتركيا، وكمبوديا، شملت تحفيظ القرآن الكريم، والمخيمات التربوية، وتطوير المؤسسات التعليمية، وإعداد القيادات الإسلامية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في برامج التأهيل، إلى جانب شراكات أكاديمية وإنسانية لدعم تعليم مسلمي الروهينجيا، بما يؤكد أن الاستثمار في الإنسان يمثل أولوية رئيسية في عمل المؤسسات الإسلامية.
وفي الجانب الاقتصادي، يبرز تقرير تايلاند بإطلاق أول مصنع لتجميع الدراجات النارية بمبادرة من مستثمرين مسلمين، في خطوة تعكس الاهتمام بالمشروعات الإنتاجية ودورها في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل.
أما في إثيوبيا، فتسلط التقارير الضوء على تقدم مسار الحوار الوطني بمشاركة مختلف المكونات، مع حضور قضايا المسلمين ضمن أجندة النقاش، بما يعزز فرص المشاركة في رسم مستقبل البلاد وترسيخ التوافق الوطني.
وفي الفلبين، تتجه الجهود نحو تعزيز السلم المجتمعي من خلال تدريب القيادات المحلية على الوساطة وتسوية النزاعات، بما يعكس إسهام المؤسسات الإسلامية في دعم الاستقرار والتماسك الاجتماعي.
كما يبرز البعد الثقافي في تقريري كوسوفا وتتارستان بوسط روسيا؛ إذ يجسد معرض أولتشين للكتاب استمرار الحراك الثقافي الإسلامي في الفضاء الألباني، بينما تقدم بطولة الرماية بالقوس في تتارستان نموذجًا لإحياء التراث الإسلامي التتري وربطه بالأجيال الجديدة عبر الأنشطة المجتمعية.
وفي كمبوديا، يناقش تقرير الندوة الدولية إدخال الذكاء الاصطناعي في برامج إعداد القيادات الإسلامية، بما يعكس اهتمام المؤسسات الأكاديمية الإسلامية بتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير التعليم وإعداد الكفاءات.
وتكشف هذه القراءة أن أحدث عشرة تقارير، الصادرة من عشر دول في أربع قارات، ترسم خريطة واضحة لأولويات المجتمعات المسلمة خلال هذه الفترة، بما يعكس تنوع مجالات عمل المؤسسات الإسلامية واتساع إسهامها في خدمة مجتمعاتها.