دعوة عاجلة لمؤتمر صحفي في ميكيلي لعرض تفاصيل القضية وتحريك الرأي العام
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في تطور لافت يعكس خطورة الانتهاكات التي تطال المواقع الدينية للمجتمع المسلم، أعلن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا عن رصد تعدٍّ جديد على أراضٍ إسلامية تاريخية في مدينة أبيي عدي، وذلك إلى جانب الانتهاكات القائمة في مدينة أكسوم، في قضية أثارت مخاوف متزايدة بشأن حماية الحقوق الدينية والتراثية للمسلمين في الإقليم.
ويأتي هذا الإعلان بتاريخ 20 ميّازيا 2018 حسب التقويم الإثيوبي (الموافق تقريبًا 28 أبريل 2026 ميلاديًا)، في سياق توتر متصاعد حول ملكية أراضٍ دينية، حيث أكد المجلس أن ما يجري يمثل خرقًا واضحًا للحقوق، ويستدعي تحركًا عاجلًا على المستويين المحلي والإعلامي.
مقبرة تاريخية تتحول إلى بؤرة نزاع ديني
كشف المجلس أن موقعًا تاريخيًا في مدينة أبيي عدي، الواقعة ضمن إقليم تيغراي شمال البلاد، كان يُستخدم منذ قرون كمقبرة للمجتمع المسلم، ويُعرف محليًا باسم “حشدُو” أو “إمبا أحدين”، تعرض لعملية تحويل غير قانونية إلى موقع عبادة تابع لجهة دينية أخرى.
وأوضح أن السلطات المحلية قامت بتسليم الأرض بالمخالفة للأنظمة والتعليمات، في خطوة اعتبرها تعديًا مباشرًا على حرمة موقع ديني تاريخي، وانتهاكًا لحقوق المسلمين في المنطقة.
تجاهل رسمي وتحذيرات من تصعيد الأزمة
أشار المجلس إلى أن مكتب الأراضي في الإقليم كان قد أصدر توجيهات تؤكد عدم قانونية الإجراء، إلا أن الإدارة المحلية تجاهلت هذه التوصيات، وواصلت أعمال البناء في الموقع بالقوة، ما يزيد من حدة التوتر ويهدد الاستقرار المجتمعي.
وأكد البيان أن هذه الممارسات لا تمثل فقط انتهاكًا دينيًا، بل تشكل خطرًا على التعايش السلمي الذي استمر لسنوات طويلة بين مكونات المجتمع في الإقليم.
تحرك إعلامي مرتقب لكشف التفاصيل
أعلن المجلس عزمه عقد مؤتمر صحفي موسع يوم 22 ميّازيا 2018 (30 أبريل 2026 ميلاديًا) في مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، لعرض تفاصيل القضية بشكل شامل، بحضور ممثلي وسائل الإعلام المختلفة.
ودعا المجلس المؤسسات الإعلامية إلى تغطية الحدث ونقل صوت المجتمع المسلم، في محاولة لإيصال القضية إلى الجهات المعنية والرأي العام، والدفع نحو معالجة عادلة تحفظ الحقوق وتمنع تكرار هذه الانتهاكات.
خاتمة
تعكس هذه القضية تحديًا حقيقيًا أمام حماية الحقوق الدينية وصون المواقع التاريخية للمسلمين في بعض مناطق إثيوبيا، حيث تتجاوز أبعادها النزاع المحلي لتطرح تساؤلات أوسع حول احترام التنوع الديني وضمان التعايش، في ظل دعوات متزايدة لوقف الانتهاكات وتحقيق العدالة.
ـ المصدر: هارون ميديا