مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

بوركينا فاسو.. افتتاح أول مصفاة للذهب بطاقة 164 طنًا سنويًا واستهداف 515 طنًا مستقبلًا

تكرير الذهب محليًا يفتح الطريق أمام تصدير المعدن النفيس بقيمة عشرات المليارات من الدولارات

مشروع وطني لتعزيز عوائد الذهب

والاحتفاظ بالقيمة المضافة داخل البلاد

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في قلب غرب أفريقيا، حيث يشكل الذهب أحد أهم موارد الثروة ومصادر النقد الأجنبي، لا يتوقف التحدي عند استخراج المعدن النفيس من باطن الأرض، بل يمتد إلى القدرة على إبقاء مراحل معالجته وقيمته الاقتصادية داخل القارة.

وفي هذا السياق، تأتي مصفاة الذهب الوطنية في بوركينا فاسو كخطوة نحو الانتقال من تصدير الذهب في صورته الأولية إلى تكريره محليًا، بما يفتح مجالًا أوسع للاستفادة من القيمة المضافة وتعزيز حضور البلاد في سلسلة صناعة الذهب إقليميًا.

أول مصفاة وطنية للذهب

فقد افتتح رئيس بوركينا فاسو، الكابتن إبراهيم تراوري، في العاصمة واغادوغو، أول مصفاة وطنية للذهب «RAFFINOR-BF»، في خطوة تستهدف تعزيز معالجة الذهب داخل البلاد، والحد من تصدير المعدن في صورته الخام، والاستفادة من القيمة المضافة لثروة البلاد الذهبية محليًا.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة في مرحلتها الأولى 164 طنًا من الذهب سنويًا، فيما تستهدف السلطات رفع قدرتها على المدى البعيد إلى نحو 515 طنًا سنويًا، مع اعتماد تقنيات آلية متطورة صُممت وفق معايير صناعية عالية.

وتعادل قيمة الذهب الذي يمكن أن تعالجه المصفاة في طاقتها الأولى عشرات المليارات من الدولارات وفق أسعار الذهب العالمية المتغيرة، وهو ما يبرز الحجم الاقتصادي للثروة التي تسعى بوركينا فاسو إلى تكريرها ومعالجتها داخل أراضيها، دون اعتبار هذه القيمة أرباحًا صافية للدولة.

وأكد الرئيس إبراهيم تراوري، خلال زيارة المنشأة، أن بلاده تسعى إلى الانتقال من نموذج يقوم على استخراج المواد الخام وإرسالها إلى الخارج، إلى نموذج يتيح تكرير المعادن ومعالجة الموارد الطبيعية داخل البلاد والاستفادة من مختلف مراحل سلسلة القيمة محليًا.

وقال تراوري إن طموح بلاده لم يعد يقتصر على استخراج المواد الأولية وتصديرها، بل يتجه إلى تكرير المعادن داخل بوركينا فاسو والاحتفاظ بمختلف مراحل سلسلة القيمة على أراضيها.

كما دعا الرئيس إلى تطوير الكفاءات الفنية لدى الشباب، بما يمكّنهم من اكتساب المهارات اللازمة لإدارة مختلف مراحل سلسلة القيمة المرتبطة بالموارد المعدنية.

من جانبه، وصف وزير الطاقة والمناجم والمحاجر، يعقوبا زابري غوبا، افتتاح المصفاة بأنه عمل من أعمال السيادة الاقتصادية، مؤكدًا أهمية معالجة الذهب داخل البلاد بدل ترك القيمة المضافة المرتبطة به للجهات الخارجية.

وتستهدف «RAFFINOR-BF» معالجة كامل الإنتاج الذهبي الوطني، سواء من المناجم الصناعية أو التعدين الحرفي، بما يعزز قدرة بوركينا فاسو على الاستفادة من ثروتها الذهبية، ويدعم توجهها نحو بناء صناعة متكاملة مرتبطة بالذهب داخل البلاد.

كما تفتح المصفاة الطريق أمام تصدير الذهب بعد تكريره بدل تصديره في صورته الخام، مع تطلع السلطات إلى تعزيز موقع بوركينا فاسو كمركز لتكرير الذهب في غرب إفريقيا.

المصدر: مديرية الاتصال برئاسة فاسو

التخطي إلى شريط الأدوات