فعالية ثقافية تعزز الحوار الحضاري وتبرز مكانة الفن الإسلامي في بناء جسور التفاهم بين الشعوب

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في أروقة المسجد الجامع في العاصمة الروسية موسكو، حيث يلتقي الفن بالإيمان والتاريخ بالحضارة، افتُتح معرض «تحت القباب الزرقاء: التقاليد الزخرفية للعمارة التركية»، ليقدم للزوار رحلة بصرية في عالم الفن الإسلامي العريق، ويجسد عمق الروابط الثقافية والإنسانية التي تجمع الشعوب الإسلامية.
وفي خطوة تعكس تنامي التعاون الثقافي بين روسيا وتركيا، افتتحت الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية بالتعاون مع سفارة الجمهورية التركية لدى روسيا هذا المعرض المخصص للتراث الفني الإسلامي، والذي يسلط الضوء على اللغة البصرية التي تشكلت عبر قرون طويلة من الإبداع المعماري والزخرفي.
منصة للحوار الثقافي والتقارب الحضاري
وشهد حفل الافتتاح مشاركة فضيلة الشيخ راوي عين الدين، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، وسعادة السفير التركي لدى روسيا تانجو بيلغيتش، ونائب رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للتعاون الإنساني الدولي كيريل بوغومولوف، إلى جانب سفراء ودبلوماسيين من خمس عشرة دولة من دول العالم الإسلامي، وممثلين عن جامعة الدول العربية ووزارة الخارجية الروسية، وشخصيات ثقافية وأكاديمية، إضافة إلى طلاب من المعهد الإسلامي في موسكو وعدد من المؤسسات التعليمية.
وأكد فضيلة الشيخ راوي عين الدين في كلمته أن مثل هذه المبادرات الثقافية تسهم في تعزيز الحوار بين الحضارات وتوسيع آفاق التعارف بين الشعوب، مشيرًا إلى أن المسجد الجامع في موسكو أصبح خلال السنوات الماضية منصة دولية لاستضافة المعارض والمشروعات الثقافية التي تدعم قيم الاحترام المتبادل والتعايش.
الفن الإسلامي جسر للتواصل بين الشعوب
من جانبه، أوضح السفير التركي أن الثقافة والفنون تمثلان أحد أكثر الأسس رسوخًا في العلاقات بين الدول، وأن مثل هذه المعارض تسهم في توطيد الروابط الثقافية بين روسيا وتركيا، لافتًا إلى أن البلدين يمتلكان إرثًا حضاريًا غنيًا أسهم في خدمة الحضارة الإنسانية.
كما أشار نائب رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للتعاون الإنساني الدولي إلى أن المعرض يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الثقافي بين البلدين، ويؤكد أهمية الفنون في بناء جسور التواصل والتفاهم.
معرض مفتوح لعشاق العمارة الإسلامية
ويقدم المعرض دراسة ثقافية وفنية للزخارف والأنماط المعمارية التي ميّزت العمارة التركية الإسلامية، ويضم مجموعة من الأعمال الفنية واللوحات المستوحاة من هذا التراث، ضمن سلسلة من المشاريع الثقافية التي تنفذها السفارة التركية في روسيا.
ويُذكر بأن المعرض يستقبل الزوار حتى الثاني من يوليو المقبل، ويتيح للمهتمين بالعمارة الإسلامية والفنون الزخرفية فرصة التعرف على جانب مهم من التراث الحضاري الإسلامي ودوره في التقريب بين الثقافات.
ـ المصدر: فضيلة الشيخ روشان عباسوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية




