مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

شعب بلا وطن.. محطات تاريخية في مسيرة مؤلمة لا تنتهي

وعلى مدى عقود، توالت موجات النزوح التي دفعت مئات الآلاف منهم إلى اللجوء

مسلمون حول العالم – متابعات 

الروهينغا أقلية مسلمة عرقية تعيش بشكل رئيسي في ولاية أراكان (راخين) غربي ميانمار (بورما سابقًا)، وتعتبرهم الأمم المتحدة من أكثر الأقليات اضطهادًا في العالم.

وعلى مدى عقود، توالت موجات النزوح التي دفعت مئات الآلاف منهم إلى اللجوء، ولا تزال معاناة شعبهم مستمرة بين مخيمات اللجوء ودول الشتات، فيما يبقى حلم العودة إلى الوطن حاضرًا.

1978.. بداية موجة النزوح الكبرى

شهدت أراكان أول موجة نزوح جماعي كبيرة إلى بنغلاديش، عقب حملة عسكرية في الولاية، لتبدأ واحدة من أطول مسيرات التهجير في تاريخ الروهينغا الحديث.

1991 ـ 1992.. نزوح جديد

أدت عمليات عسكرية وانتهاكات واسعة إلى موجة نزوح جديدة، دفعت أعدادًا كبيرة من الروهينغا إلى مغادرة أراكان واللجوء إلى بنغلاديش.

2012.. العنف الطائفي

تسببت أعمال عنف طائفية في تهجير عشرات الآلاف داخل ولاية أراكان، لترسخ حالة النزوح وعدم الاستقرار التي عاشها الروهينغا لسنوات.

2017.. أكبر موجة نزوح

شهد عام 2017 أكبر موجة نزوح في تاريخ الروهينغا، فرّ خلالها أكثر من 740 ألف شخص إلى بنغلاديش، لتتحول أزمة الروهينغا إلى واحدة من أبرز أزمات اللجوء في العالم.

2024 ـ 2026.. النزوح يتجدد

مع تجدد القتال في ولاية أراكان، اضطر مئات الآلاف من المدنيين إلى النزوح داخل ميانمار وخارجها، لتستمر دوامة التهجير التي لم تجد طريقًا إلى النهاية.

الشتات.. شعب موزع بين دول عدة

بحسب الإنفوجراف، يبلغ عدد الروهينغا في العالم نحو 1.2 مليون شخص، ويتركز معظمهم في مخيمات كوكس بازار وجزيرة بهاسان شار في بنغلاديش.

بنغلاديش

تستضيف العدد الأكبر من الروهينغا اللاجئين، ويُقدَّر عددهم بأكثر من مليون لاجئ، ويتمركز معظمهم في مخيمات كوكس بازار، التي تُعد أكبر تجمع لمخيمات اللاجئين في العالم.

ميانمار

لا يزال نحو 630 ألفًا من الروهينغا في موطنهم التاريخي، لكنهم يواجهون قيودًا على الحركة، وانعدام الجنسية، وتداعيات النزاع.

ماليزيا

تستضيف نحو 126 ألف لاجئ روهينغي، وتضم أكبر تجمع للروهينغا خارج بنغلاديش.

السعودية

تعد من أقدم تجمعات الروهينغا خارج ميانمار.

الهند

تستضيف مجتمعات أصغر من الروهينغا غير المعترف بهم كلاجئين، ويواجه بعضهم خطر الاحتجاز والترحيل.

إندونيسيا وتايلاند

تمثلان محطتين رئيسيتين للهجرة البحرية للروهينغا.

تركيا

تستضيف لاجئين من الروهينغا، بينهم أشخاص أُعيد توطينهم عبر برامج الأمم المتحدة، واستقر آخرون بطرق مختلفة.

البحر.. طريق النجاة والموت

يدفع استمرار النزوح آلاف الروهينغا إلى خوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر، من سواحل ولاية أراكان وبنغلاديش عبر خليج البنغال وبحر أندامان، أملًا في الوصول إلى ماليزيا أو إندونيسيا.

ووفق الأرقام الواردة في الإنفوجراف، أكثر من 6500 شخص حاولوا الفرار بحرًا خلال عام 2025، فيما قُتل أو فُقد نحو 900 شخص، في واحدة من أكثر الأعوام دموية على طرق الهجرة البحرية للروهينغا.

إلى أين يتجه الشتات؟

يطرح الإنفوجراف ثلاثة خيارات أمام الروهينغا، لكل منها تحدياته:

العودة إلى ميانمار:

لا تزال العودة الطوعية الآمنة والكريمة غير ممكنة في ظل استمرار النزاع، وغياب الضمانات القانونية، وعدم الاعتراف الكامل بحقوق الروهينغا.

البقاء في دول اللجوء:

يواصل الملايين حياتهم في المخيمات أو داخل المجتمعات المضيفة، وسط أوضاع قانونية واقتصادية متفاوتة واعتماد واسع على المساعدات الإنسانية.

إعادة التوطين:

تمثل لبعض الأسر فرصة للخروج من ظروف الخطر، لكنها تظل محدودة للغاية ولا تشمل سوى نسبة ضئيلة من اللاجئين.

ويَبقى الوطن حلمًا

بعد أكثر من أربعة عقود من النزوح، لا يزال الروهينغا أكبر شعب عديم الجنسية في العالم، موزعين بين مخيمات اللجوء ودول المهجر وبرامج إعادة التوطين، فيما يبقى الحل الحقيقي مرتبطًا بضمان حقهم في المواطنة والعودة الآمنة والكريمة إلى وطنهم.

المصدر: وكالة أنباء أراكان (ANA).

التخطي إلى شريط الأدوات