مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. رمضان اشكودرا: وفاة راتكو ملاديتش لا تطوي صفحة سريبرينيتسا ولا تمحو جرائم الإبادة الجماعية

رئيس إدارة النشر والمطبوعات في رئاسة المشيخة الإسلامية يؤكد أن رحيل ملاديتش لا ينهي ذاكرة الضحايا

تأكيد على أن جرائم الإبادة الجماعية لا تُنسى ولا تُبرر ولا يُعاد كتابة تاريخها بما يخالف الحقائق 

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مقال نشره على صفحته، تناول رمضان اشكودرا، رئيس إدارة النشر والمطبوعات في رئاسة المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، وفاة راتكو ملاديتش، الجنرال الذي قاد القوات الصربية البوسنية خلال الحرب في البوسنة والهرسك، مؤكدًا أن رحيله لا يطوي صفحة سريبرينيتسا ولا يمحو الجرائم والإبادة الجماعية التي ارتُكبت بحق المسلمين البوسنيين.

سريبرينيتسا.. جريمة لا تمحوها وفاة مرتكبها

أكد اشكودرا أن وفاة راتكو ملاديتش لا تمثل نهاية لتاريخ سريبرينيتسا، ولا إغلاقًا لآلام عائلات الضحايا، مشددًا على أن اسم ملاديتش يبقى مرتبطًا بصورة لا تنفصل عن إبادة سريبرينيتسا.

وأشار إلى أنه في يوليو عام 1995، قُتل في سريبرينيتسا أكثر من 8 آلاف رجل وفتى مسلم بوسني، فيما تعرض آلاف آخرون للتهجير والملاحقة.

التأكيد على عدم طي صفحة الجريمة

وأوضح اشكودرا أن المحكمة الدولية أدانت ملاديتش بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وحكمت عليه بالسجن المؤبد، مؤكدًا أن وفاته لا تعني نهاية تاريخ سريبرينيتسا ولا إغلاق صفحة الألم التي تعيشها أسر الضحايا.

وشدد على أن وفاة مجرم مدان لا تمحو الجريمة، ولا تغير التاريخ، ولا تلغي معاناة الضحايا، وأن ما حدث في سريبرينيتسا لا يمكن أن يصبح صفحة مطوية بمجرد وفاة من أُدين بارتكاب الجرائم المرتبطة بها.

الذاكرة والحقيقة

مسؤولية تجاه الأجيال

وأكد اشكودرا أن الأولوية يجب أن تبقى لتذكر الضحايا، من الرجال والفتيان والمدنيين الأبرياء في سريبرينيتسا، والأمهات اللواتي بحثن لعقود عن رفات أبنائهن، إلى جانب آلاف الضحايا الآخرين للحرب والتهجير والتطهير العرقي في البوسنة والهرسك.

واختتم بالتأكيد على أن سريبرينيتسا تبقى شاهدًا على ما يمكن أن تقود إليه الكراهية ونزع الإنسانية، وأن الذاكرة واجب تجاه الضحايا، بينما تمثل الحقيقة مسؤولية تجاه الأجيال القادمة.

ـ المصدر: مقال رمضان اشكودرا، رئيس إدارة النشر والمطبوعات في رئاسة المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا.

التخطي إلى شريط الأدوات