الميثاق يتضمن مبادئ وإرشادات ل
مواصلة مسار عملية التوحيد المؤسسي

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تم اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026، في مدينة نوفي بازار، عاصمة إقليم السنجق ذي الغالبية البوسنية المسلمة، في جنوب غرب صربيا، توقيع «ميثاق استعادة وحدة المشيخة الإسلامية في صربيا»، حيث يمثل الميثاق خطوة رسمية لإعادة الوحدة المؤسسية للمسلمين في صربيا بعد سنوات من الانقسام.
وجرى التوقيع في مقر كلية الدراسات الإسلامية في العاصمة نوفي بازار، وجاء بعد أشهر من الحوارات والاجتماعات والتفاوض بين الطرفين حول المبادئ التي ستقوم عليها الوحدة المستقبلية. وقد لعب «المصلحون» (Muslihuni) دورًا محوريًا في الوساطة بين ممثلي المشيختين وتقريب وجهات النظر، وشاركوا في حفل التوقيع الرسمي اليوم.
يتضمن الميثاق مبادئ وإرشادات لمواصلة مسار عملية التوحيد المؤسسي؛ حيث يؤكد نص الميثاق أن التوقيع لا يعني اكتمال جميع مراحل التوحيد المؤسسي، وإنما يمثل تأكيدًا رسميًا على مواصلة العملية وفق أسس متفق عليها. ومن المبادئ المعلنة: احترام مصالح جميع المسلمين في صربيا والحفاظ على استقلالية المشيخة الإسلامية.
وتصف جريدة «السنجق اليوم» (Sandžak Danas)، التي نشرت خبر الحدث، بأنه «يوم تاريخي للمسلمين في صربيا وسنجق، وواحد من أهم التطورات في مسار إنهاء الانقسام». والخطوات التالية ستتعلق بتحديد آليات تنفيذ الميثاق، والجداول الزمنية، والترتيبات المؤسسية التي يفترض أن تقود إلى التوحيد الكامل.
مسلمو صربيا
لا يخضع عدد المسلمين في صربيا لإحصاء دقيق، حيث تتراوح التقديرات بين خمسمائة وسبعمائة ألف نسمة، أي ما بين خمسة إلى ثمانية في المائة من إجمالي عدد السكان، الذين يقدَّر عددهم بنحو ثمانية ملايين نسمة آنذاك.
وينحدر غالبية المسلمين في صربيا من أصول بوسنية وألبانية، نتيجة ضم المناطق التي يقطنونها إلى الدولة الصربية قبيل الحرب العالمية الأولى. ويتركز وجودهم في تجمعين رئيسيين جنوب البلاد؛ الأول في إقليم السنجق، حيث يشكل المسلمون البوشناق ما يقرب من خمسة وثمانين في المائة من سكان الإقليم البالغ عددهم نحو خمسمائة ألف نسمة، وهو أكبر تجمع للمسلمين في صربيا.
بينما يقع التجمع الثاني في وادي بريشيفا، الذي يضم ثلاث محافظات جنوبية، ويعيش فيه نحو مائة ألف ألباني مسلم. إلى جانب ذلك، توجد أعداد أقل من المسلمين في مقاطعة فويفودينا شمال البلاد، إضافة إلى وجود مسلمين داخل بعض أوساط الغجر، مع صعوبة تحديد أعدادهم بدقة بسبب أوضاعهم الاجتماعية الهشة واعتماد بعضهم نمط الحياة المتنقلة.

ـ المصادر:
ـ معلومات التقرير من موقع (Sandžak Danas).
ـ صور التقرير من صفحة المشيخة الإسلامية في صربيا.
ـ الشكر والتقدير لفضيلة الشيخ الإمام عامر جانكو للمساعدة في روابط معلومات الحدث التاريخي.





