البروتوكول يستهدف تنظيم فعاليات ثقافية وفنية مشتركة ودعم الأبحاث الأكاديمية حول العلاقات التاريخية بين الثقافتين التركية الإسلامية والكورية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تؤدي المؤسسات الإسلامية الجامعة دورًا مهمًا في بناء جسور التواصل بين المجتمعات المسلمة والمؤسسات الثقافية والتعليمية في العالم الإسلامي، من خلال شراكات تتيح تبادل الخبرات والتعريف بالتراث الحضاري، وتفتح مجالات للتعاون الثقافي والمعرفي تتجاوز الأنشطة الدينية التقليدية.
توقيع بروتوكول تعاون ثقافي
وفي هذا السياق، وقّع معهد «يونس إمرة» التركي والاتحاد الإسلامي الكوري، يوم الأربعاء 4 نوفمبر، بروتوكولًا للتعاون الثقافي في مركز «يونس إمرة» الثقافي التركي بالعاصمة سيول، بهدف تطوير التعاون المؤسسي والتعريف بالثقافة والفنون التركية الإسلامية في المجتمع الكوري الجنوبي.
ووقّع البروتوكول الأستاذ الدكتور سليم أرغون، رئيس معهد «يونس إمرة»، والدكتور حسين كيم دونغ أوك، رئيس الاتحاد الإسلامي الكوري، وفقًا لما نشره المعهد على موقعه الرسمي بتاريخ 6 نوفمبر.
وتأتي الاتفاقية قبيل الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وكوريا الجنوبية عام 2027، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التفاعل الثقافي والتفاهم المتبادل بين المجتمعين.
الثقافة والفنون والبحث العلمي
ويشمل البروتوكول تطوير مشروعات ثقافية وتنظيم فعاليات فنية مشتركة، تستهدف التعريف بالتراث التركي الإسلامي لدى شرائح أوسع من المجتمع الكوري الجنوبي، وتعزيز التفاعل بين الثقافتين.
وفي المجال الأكاديمي، ينص التعاون على إجراء أبحاث مشتركة ودعم المنشورات العلمية، مع الاهتمام بدراسة التفاعلات التاريخية بين الثقافتين التركية الإسلامية والكورية، والبحث في تأثيرات الثقافة التركية الإسلامية على الثقافة الكورية، وتبادل المعرفة بين الباحثين.
وتمثل هذه المجالات أهدافًا للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، دون أن يتضمن الإعلان الرسمي تفاصيل عن برامج منفذة أو مواعيد محددة لبدء الأنشطة.
علاقات وثيقة مع مسجد سيول
وفي سياق العلاقات السابقة مع المؤسسات الإسلامية الكورية، أشار الاتحاد الإسلامي الكوري إلى دور الدكتور سليم أرغون، خلال عمله السابق نائبًا لرئيس الشؤون الدينية التركية، في دعم وتيسير أعمال تجديد مسجد سيول المركزي.
كما تفقد أرغون خلال زيارته المسجد بعد تجديده، واطلع على التحسينات التي شملت مرافقه الداخلية والخارجية، معربًا عن تقديره للأعمال المنجزة.
ويُعد الاتحاد الإسلامي الكوري مؤسسة إسلامية جامعة في البلاد، فيما يتخصص معهد «يونس إمرة» في التعريف باللغة والثقافة والفنون والتراث التركي، وهو ما يمنح الشراكة الجديدة مجالًا للجمع بين الحضور المجتمعي للاتحاد والخبرة الثقافية للمعهد.
وتنص الاتفاقية على تطوير التعاون الثقافي والأكاديمي بين المؤسستين، مع التركيز على التعريف بالتراث التركي الإسلامي ودراسة الروابط التاريخية بين الثقافتين، في إطار الاستعداد للذكرى الـ70 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.