رحلة بدأت من متابعة القضية السياسية إلى رصد النهضة الإسلامية والمؤسسية واستكمال التوثيق

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
قصة بناء الأرشيف
لم تبدأ رحلة التعرف إلى المجتمع المسلم في كوسوفا من حوار صحفي أو تقرير مكتوب، وإنما بدأت بسؤال عن هذا المجتمع، ومكان وجوده، وكيف يمكن الوصول إلى أبنائه ومؤسساته وشخصياته والاستماع إلى أصواته من الداخل.
ومنذ المرحلة الجامعية، ومع الاهتمام بقضايا الأقليات المسلمة حول العالم، بدأت كوسوفا تفرض حضورها في دائرة الاهتمام، خصوصًا مع تصاعد أزمتها السياسية، وظهور شخصيات كوسوفية في الإعلام العربي، كان من أبرزها فضيلة الدكتور رجب بويا، مفتي كوسوفا، رحمه الله.
ومنذ ذلك الحين، تحولت المعرفة بكوسوفا من متابعة إعلامية إلى رحلة طويلة من البحث والتواصل والزيارات الميدانية والحوارات، بدأت بمحاولة لم تنجح للقاء مفتي كوسوفا عام 1993، ثم انتقلت إلى التعامل المباشر مع أبناء كوسوفا خلال أزمة اللاجئين في ألبانيا عامي 1998 و1999، وصولًا إلى دخول كوسوفا ومشاهدة آثار الحرب والحديث مع أهلها، ثم العودة إلى التغطية الصحفية المنتظمة والمتخصصة منذ عام 2004.
ومع مرور السنوات، توسعت شبكة المصادر والعلاقات، وقاد كل مصدر إلى آخر، وكل حوار إلى حوار جديد، وكل زيارة إلى أبواب ومؤسسات وشخصيات جديدة، حتى تراكم رصيد واسع من المواد الإعلامية، أصبح اليوم أساسًا لملف «أصوات من كوسوفا.. قصة بناء الأرشيف»، الذي لا يستعيد الماضي فقط، وإنما يفتح مرحلة جديدة لرصد المجتمع المسلم في كوسوفا، ولا سيما النهضة الإسلامية والمؤسسية التي تشهدها البلاد.
هذا الملف في أرقام
يمتد الأرشيف الكوسوفي عبر أكثر من عقدين من المتابعة، بدأت إرهاصاته الأولى عام 1993، ثم شهدت تحولًا ميدانيًا خلال حرب كوسوفا عامي 1998 و1999، قبل أن تبدأ مرحلة التغطية الصحفية المنتظمة والمتخصصة عام 2004، وتتوسع الزيارات والحوارات والتقارير، وصولًا إلى الزيارة الموسعة عام 2023.
وتراكم خلال هذه الرحلة نحو أربعمائة مادة إعلامية عن كوسوفا على موقع «مسلمون حول العالم»، إلى جانب مواد أخرى نُشرت في وسائل إعلام مختلفة، وتناولت التغطية جوانب سياسية ودعوية واجتماعية وثقافية وتعليمية وتراثية ومؤسسية، قبل أن يتجه التركيز في المرحلة الأخيرة بصورة أكبر إلى رصد عمل المشيخة الإسلامية ومؤسساتها ومشروعاتها وتجربتها المتطورة.
المحطات
المشهد الأول.. بداية الاهتمام بكوسوفا
تعود البدايات إلى المرحلة الجامعية، حين بدأ اهتمامي بقضايا الأقليات المسلمة حول العالم، وبخاصة المجتمعات المسلمة التي تعيش في الدول غير الإسلامية. وكان من أبرز المصادر التي جذبت انتباهي آنذاك مجلة «الأمة» الصادرة من قطر، والتي كانت تخصص في كثير من أعدادها ملفات عن تلك المجتمعات، وتسلط الضوء على أوضاعها وتحدياتها.
ومن بين الشخصيات التي لفتت انتباهي في تلك المرحلة فضيلة الدكتور رجب بويا، مفتي كوسوفا، رحمه الله، حيث كنت أعرف اسمه وصورته من خلال الحوارات التي نُشرت معه في مجلة «الأمة» وغيرها من وسائل الإعلام.
وتزامن ذلك مع تصاعد أزمة كوسوفا بعد عام 1987، وهو ما زاد من اهتمامي بمتابعة أخبارها، ولا سيما أن الدكتور رجب بويا، رحمه الله، كان من أبرز الأصوات التي تنقل قضية كوسوفا إلى الإعلام العربي، فكان ذلك أول مدخل حقيقي للتعرف إلى المجتمع المسلم في كوسوفا، وبداية رحلة الاهتمام به، التي تحولت لاحقًا إلى مشروع توثيقي امتد عبر سنوات طويلة.
المشهد الثاني.. أول محاولة للقاء مفتي كوسوفا
في يناير 1993، سافرت إلى ألبانيا، حيث أمضيت نحو أسبوعين في العاصمة تيرانا، قبل مواصلة السفر إلى كرواتيا للعمل في مكتب إعلامي تابع لإحدى المؤسسات الخيرية.
وخلال وجودي في تيرانا، علمت أن فضيلة الدكتور رجب بويا، مفتي كوسوفا، رحمه الله، يزور ألبانيا ويقيم في أحد فنادق العاصمة. وبمجرد معرفتي بذلك، توجهت مساءً إلى الفندق على أمل اغتنام الفرصة وإجراء أول حوار صحفي معه، بعدما كنت أعرف اسمه وأتابع لقاءاته في وسائل الإعلام.
وعند وصولي إلى الفندق، كانت إجراءات الدخول مشددة، ولم يكن يسمح بمقابلة الشيخ إلا لمن لديهم مواعيد مسبقة، نظرًا لانشغاله بسلسلة من اللقاءات في تلك المرحلة الحساسة. واستقبلني أحد مرافقيه بمنتهى اللطف والترحيب، ولا أزال أرجح أنه كان فضيلة الشيخ نعيم ترنافا، المفتي الحالي لكوسوفا، وإن لم أستطع الجزم بذلك بعد مرور هذه السنوات.
واعتذر مرافق الشيخ بكل تقدير عن تعذر اللقاء، موضحًا أن الدكتور رجب بويا كان مرتبطًا ببرنامج حافل من الاجتماعات واللقاءات، لتنتهي تلك المحاولة دون أن يكتب لها النجاح.
ورغم أن الحوار لم يتم، فإن هذا الموقف ظل حاضرًا في الذاكرة، لأنه كان أول اقتراب حقيقي من الشخصية التي ارتبط اسمها في ذهني بقضية كوسوفا، وأول محاولة ميدانية للوصول إلى أحد أبرز رموز المجتمع المسلم هناك.
المشهد الثالث.. من متابعة الأخبار إلى لقاء الواقع
بعد نحو ثمانية أشهر من عملي في كرواتيا، واجهت بعض الصعوبات التي دفعتني إلى مغادرتها، وعُرضت عليّ فرصة عمل في ألبانيا، فعُدت إليها مرة أخرى، واستمرت إقامتي وعملي فيها حتى عام 2003. وبعد سنوات من العمل في العاصمة تيرانا، انتقلت للعمل في مدينة دورس الساحلية، غرب العاصمة، حيث يقع الميناء الرئيسي لألبانيا.
وخلال وجودي هناك، بدأت أزمة كوسوفا تتصاعد بصورة متسارعة، ومع اندلاع حرب عامي 1998 و1999 تحولت الاعتداءات إلى حملة واسعة من التطهير العرقي، أُجبر خلالها أكثر من مليون من سكان كوسوفا على مغادرة ديارهم، واتجهت أعداد كبيرة منهم إلى ألبانيا، وكان نصيب مدينة دورس من اللاجئين من أكبر التجمعات التي استقبلتها البلاد.
ومن خلال عملي في المجال الإغاثي، بدأت أول علاقة مباشرة لي مع أبناء كوسوفا، فلم تعد القضية مجرد أخبار أتابعها عبر وسائل الإعلام، بل أصبحت أستمع إلى تفاصيلها من أصحابها، وأتعرف إلى معاناتهم وقصصهم الإنسانية عن قرب، وهو ما عمّق اهتمامي بالمجتمع المسلم في كوسوفا، ورسّخ رغبتي في معرفة واقعه بصورة أوسع.
أول زيارة إلى كوسوفا
وعقب انتهاء الحرب مباشرة، شاركت في أول قافلة إغاثية إنسانية متجهة إلى كوسوفا. وكانت الأوضاع الأمنية ما تزال صعبة، لذلك لم تستغرق الزيارة الأولى سوى يوم واحد، قبل العودة إلى ألبانيا. وبعد فترة قصيرة انطلقت في قافلة ثانية، وهذه المرة بقيت في كوسوفا قرابة أسبوعين، وكانت تلك أول زيارة فعلية لي إلى البلاد.
وخلال تلك الأيام، تنقلت بين المدن والبلدات، وشاهدت آثار الدمار الهائل، ولا سيما في مدينة جاكوفا، حيث كانت آثار الحرب لا تزال حاضرة، وروائح الدخان تتصاعد من بعض المواقع التي تعرضت للحرق والتدمير. كما شاهدت انتشار قوات حفظ السلام الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي، إلى جانب القوات الروسية وغيرها من القوات الأوروبية التي كانت منتشرة في أنحاء كوسوفا آنذاك.
ولأول مرة، لم أعد أتعرف إلى كوسوفا عبر التقارير أو نشرات الأخبار، بل من خلال أهلها أنفسهم، والاستماع إلى شهاداتهم، ورؤية آثار الحرب بأم عيني. وكانت تلك التجربة نقطة تحول مهمة، إذ انتقل اهتمامي بالقضية من مرحلة المتابعة الإعلامية والعمل الإغاثي مع اللاجئين في ألبانيا، إلى المعايشة الميدانية داخل كوسوفا، وهو ما شكّل إحدى اللبنات الأساسية في رحلة بناء هذا الأرشيف.
المشهد الرابع.. 2004 بداية التغطية الصحفية المنتظمة
في عام 2003، وبعد نحو عشر سنوات من العمل خارج مصر، عدت إلى القاهرة، وعُرض عليّ الانضمام إلى موقع «إسلام أون لاين» للكتابة عن شؤون البوسنة والبلقان. وكانت كوسوفا أولى القضايا التي بدأت متابعتها بصورة منتظمة ومتخصصة مع بداية عام 2004، حيث كانت آنذاك تعيش مرحلة حاسمة لتحديد وضعها القانوني ومستقبلها السياسي، وسط مفاوضات دولية حول ما إذا كانت ستبقى جزءًا من صربيا أم تتجه نحو الاستقلال.
ومنذ عام 2004 وحتى إعلان الاستقلال عام 2008، تابعت بصورة مستمرة تطورات الملف، وكتبت أخبارًا وتقارير سياسية ودعوية واجتماعية، ونشرتها في عدد من المواقع ووسائل الإعلام، حتى أصبحت قضية كوسوفا من أكثر الملفات التي أتابعها باستمرار.
وعندما أعلنت كوسوفا استقلالها من جانب واحد في فبراير 2008، قررت السفر إليها لتغطية تلك اللحظة التاريخية عن قرب. وكانت هذه الزيارة الثالثة إلى كوسوفا إجمالًا، لكنها كانت الأولى إعلاميًا وصحفيًا بعد عودتي إلى العمل الصحفي.
وتواصلت مع المشيخة الإسلامية في كوسوفا، التي استضافتني في مدرسة علاء الدين بمدينة بريشتينا، حيث أمضيت نحو عشرة أيام، تنقلت خلالها بين عدد من المدن، وأجريت لقاءات وحوارات مع شخصيات دينية ورسمية ومجتمعية، لرصد أجواء الاستقلال وتطلعات المجتمع في تلك المرحلة الجديدة.
وخلال هذه الزيارة، دخلت أيضًا إلى الجزء الصربي من مدينة ميتروفيتسا، الذي كان يمثل منطقة شديدة الحساسية بعد الحرب، بهدف الاطلاع على الواقع عن قرب، وحاولت إجراء حوار مع أحد القيادات الصربية، إلا أن الاتصال لم يكتمل، فعُدت لاستكمال لقاءاتي مع الشخصيات الألبانية في مختلف المجالات.
وبعد أشهر قليلة، عدت مرة أخرى إلى كوسوفا للمشاركة في مؤتمر حول قضية الاعتراف الدولي بكوسوفا، وكنت المشارك الوحيد من مصر، وأتاحت هذه الزيارة فرصة للقاء مسؤولين حكوميين وسفراء عدد من الدول وممثلين عن بعثات دولية وقوات حلف شمال الأطلسي، حيث جرت لقاءات ونقاشات مباشرة أسهمت في تعميق فهمي للملف الكوسوفي، وتوسيع شبكة العلاقات والمصادر، وهو ما انعكس لاحقًا على استمرار الكتابة والتوثيق بصورة أكثر عمقًا وشمولًا.
المشهد الخامس.. التخصص وتوسيع شبكة المصادر
ومع مرور السنوات، أصبحت قضية كوسوفا محورًا رئيسيًا في عملي الصحفي، حتى أصبحت من أكثر القضايا التي كتبت عنها باللغة العربية. وخلال تلك المرحلة، كنت الصحفي المصري، ومن بين القلائل على مستوى الإعلام العربي، الذين تخصصوا في متابعة الشأن الكوسوفي والألباني بصورة مستمرة.
وكان للدكتور محمد موفاكو الباحث والأكاديمي الكوسوفي الذي عاش سنوات طويلة في سوريا والأردن، أثر كبير في هذه الرحلة، إذ تعلمت منه الكثير، واستفدت من خبرته ومعرفته العميقة بتاريخ كوسوفا والمجتمع المسلم فيها. وإلى جانب ذلك، واصلت البحث في المصادر المتاحة، وتوسعت في متابعة المواقع الإلكترونية، وبناء شبكة من العلاقات المباشرة مع مصادر متعددة، في مقدمتها المشيخة الإسلامية في كوسوفا، إلى جانب مؤسسات وشخصيات أخرى.
ومنذ بداية التغطية المنتظمة عام 2004، استمرت كتاباتي عن كوسوفا بصورة متواصلة، حتى أصبحت من أكثر الدول التي تناولتها بالمتابعة والكتابة، وتوسعت التغطية عامًا بعد عام لتشمل جوانب سياسية ودعوية واجتماعية وثقافية ومؤسسية متعددة.
وخلال هذه السنوات، شاركت في عدد من المؤتمرات الدولية المتخصصة في شؤون البلقان، كان من أبرزها مؤتمر نظمه مركز الجزيرة للدراسات في الدوحة عام 2011، ثم مؤتمر آخر في صوفيا عام 2012 حول التحولات في شرق أوروبا، إضافة إلى منتدى العلاقات العربية ـ البلقانية الذي عُقد في الدوحة عام 2014، إلى جانب مشاركات وزيارات علمية وإعلامية أخرى، أسهمت جميعها في تعميق فهمي للمنطقة، وتوسيع شبكة العلاقات، وإثراء التغطية الصحفية.
المشهد السادس.. 2023 من التغطية إلى بناء الأرشيف
في عام 2023، عدت إلى كوسوفا بدعوة كريمة من المشيخة الإسلامية، وأقمت هناك نحو ثلاثة أسابيع، كانت من أهم محطات هذه الرحلة الممتدة. وخلال هذه الزيارة، فُتحت أمامي أبواب المشيخة الإسلامية، وأتيحت لي فرصة اللقاء برؤساء الإدارات والأقسام المختلفة، والتجول في عدد من المدن، والاطلاع عن قرب على طبيعة العمل المؤسسي الذي تشهده كوسوفا.
وخلال هذه الزيارة أدركت أن المجتمع المسلم في كوسوفا يعيش مرحلة جديدة، تتمثل في نهضة إسلامية مؤسسية تقودها المشيخة الإسلامية من خلال كوادرها المتخصصة وإداراتها المهنية، التي تنفذ مشاريع تعليمية ودعوية وثقافية وتراثية واجتماعية باحترافية عالية، وتتواصل أنشطتها بصورة مستمرة على مدار العام.
ومن هنا اتخذت قرارًا بتغيير زاوية التغطية الإعلامية. فبعد سنوات طويلة من متابعة التطورات السياسية وكتابة عشرات التقارير عنها، قررت أن أركز جهدي على توثيق الجوانب الدينية والدعوية والتعليمية والثقافية والتراثية، وإبراز تجربة المشيخة الإسلامية ومؤسساتها، ورصد ما تشهده كوسوفا من مبادرات وإنجازات في هذه المجالات.
ومع تراكم هذه التغطية عبر السنوات، أصبح لدي الآن نحو أربعمائة مادة إعلامية عن كوسوفا على موقع «مسلمون حول العالم»، إلى جانب عدد من المواد التي نُشرت في وسائل إعلام أخرى، من بينها «الجزيرة نت» وبعض المجلات الخليجية.
واليوم، وبعد هذه الرحلة التي امتدت لأكثر من عقدين، يأتي ملف «أصوات من كوسوفا.. قصة بناء الأرشيف» ليجمع هذا الرصيد المتراكم، وينظمه في ملف معرفي واحد، لا يكتفي بتوثيق ما نُشر، بل يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التغطية، تركز على استكمال ما لم يُوثق بعد، ومواصلة رصد النهضة التي يشهدها المجتمع المسلم في كوسوفا عامًا بعد عام.
استكمال بناء الأرشيف..
الرؤية المستقبلية
ولا يمثل هذا الملف نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة جديدة منها.
فانطلاقًا من هذا الأرشيف المتراكم، سأبدأ خلال هذا الشهر مشروعًا جديدًا لرصد النهضة الإسلامية التي تشهدها كوسوفا، والتي أراها واحدة من أبرز التجارب المؤسسية في منطقة البلقان، بل ومن التجارب الجديرة بالدراسة والاستفادة على مستوى المجتمعات المسلمة حول العالم.
وسيعتمد هذا المشروع على ما نُشر سابقًا من حوارات وتقارير، مع استكمال ما ينقصها من لقاءات وتغطيات جديدة، بحيث يتم تناول كل إدارة ومؤسسة ومجال من مجالات عمل المشيخة الإسلامية بصورة مستقلة، ورصد مشروعاتها، وأنشطتها، وبرامجها، وإنتاجها العلمي والدعوي والتعليمي والثقافي والاجتماعي، وكيف تطورت عبر السنوات، وما حققته من نتائج على أرض الواقع.
والغاية من ذلك ليست توثيق الأخبار فحسب، وإنما تقديم قراءة متكاملة لتجربة مؤسسية رائدة، واستخلاص ما تحمله من خبرات وعبر ودروس يمكن أن تفيد المجتمعات والمؤسسات الإسلامية الأخرى، بوصفها نموذجًا معاصرًا لنهضة مشيخة، ونهضة مجتمع، ونهضة إسلامية متجددة، ما تزال تتطور عامًا بعد عام.









