مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. دار «المعرفة الإسلامية» تثري معرض بريشتينا الدولي للكتاب بـ30 إصدارًا جديدًا

الكتاب الإسلامي باللغة الألبانية يعزز المعرفة ويحفظ الهوية لدى الأجيال الجديدة

المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا تواصل دورها الثقافي عبر واحدة من أبرز مؤسسات النشر الألبانية في غرب البلقان

مسلمون حول العالم – خاص – هاني صلاح

في المجتمعات التي تتشكل هويتها من تفاعل الدين والثقافة واللغة، لا يقتصر دور المؤسسات الإسلامية على إدارة المساجد والبرامج الدينية فحسب، بل يمتد إلى صناعة المعرفة وبناء الوعي وحماية الذاكرة الثقافية للأجيال.

وفي كوسوفا، تؤدي دار «المعرفة الإسلامية» التابعة للمشيخة الإسلامية دورًا بارزًا في هذا المجال، من خلال رفد المكتبة الألبانية بإصدارات فكرية وثقافية وتربوية تسهم في تعزيز القراءة ونشر المعرفة باللغة الألبانية.

وفي هذا السياق، شاركت دار «المعرفة الإسلامية» في فعاليات الدورة السادسة والعشرين من معرض بريشتينا الدولي للكتاب «بريشتينا 2026»، من خلال عرض 30 إصدارًا جديدًا إلى جانب عشرات الكتب التي أصدرتها خلال السنوات الماضية، وذلك ضمن أكبر تظاهرة ثقافية سنوية للكتاب في كوسوفا، والتي تقام هذا العام تحت شعار «الكتاب يفتح العالم».

أكبر معرض للكتاب في كوسوفا

افتتح معرض بريشتينا الدولي السادس والعشرون للكتاب أبوابه أمام الزوار ليستمر خمسة أيام متتالية، بمشاركة دور نشر ومؤسسات ثقافية من مختلف المناطق الناطقة باللغة الألبانية، مقدّمًا أحدث الإصدارات والعناوين للقراء من مختلف الأعمار والاهتمامات.

ويُعد المعرض أكبر حدث ثقافي سنوي متخصص بالكتاب في كوسوفا، كما يمثل منصة مهمة تجمع الناشرين والكتاب والباحثين والقراء، وتسهم في تنشيط الحركة الثقافية وتشجيع القراءة ودعم صناعة النشر.

30 إصدارًا جديدًا للقراء

تحضر دار «المعرفة الإسلامية» هذا العام بثلاثين عنوانًا جديدًا، إضافة إلى رصيدها الواسع من المؤلفات والإصدارات التي نشرتها خلال العقود الماضية.

وتغطي الإصدارات الجديدة مجالات متنوعة تشمل الدراسات الإسلامية والثقافة والفكر والتربية والتعليم والمعرفة العامة، بما يتيح للقراء من مختلف الفئات العمرية الاطلاع على محتوى معرفي متنوع يلبي اهتماماتهم واحتياجاتهم العلمية والثقافية.

منارة للنشر الإسلامي باللغة الألبانية

تُعد دار «المعرفة الإسلامية» من أبرز مؤسسات النشر التابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، ومن أهم دور النشر الإسلامية باللغة الألبانية في كوسوفا ومنطقة غرب البلقان.

وخلال سنوات عملها، أسهمت الدار في نشر وترجمة وطباعة مئات الكتب والدراسات في مجالات الفكر والثقافة والعلوم الإسلامية، ما جعلها أحد أهم الروافد المعرفية للمكتبة الألبانية المعاصرة.

الكتاب والهوية والمعرفة

تكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة في منطقة يشكل فيها الألبان المسلمون أحد أكبر المكونات السكانية والثقافية في غرب البلقان، حيث يظل الكتاب باللغة الألبانية وسيلة أساسية للحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز الوعي والمعرفة بين الأجيال الجديدة.

كما يعكس حضور دار «المعرفة الإسلامية» في هذا المعرض استمرار الدور الثقافي للمشيخة الإسلامية في كوسوفا، وحرصها على دعم التأليف والنشر وإتاحة المعرفة للقراء والطلاب والباحثين.

وتؤكد هذه المشاركة أن المؤسسات الإسلامية في كوسوفا لا تكتفي بأداء رسالتها الدينية، بل تضطلع أيضًا بدور حضاري وثقافي فاعل يسهم في بناء الوعي وترسيخ ثقافة القراءة وخدمة المجتمع من خلال الاستثمار في الكتاب والمعرفة.

كوسوفا: دولة تقع في منطقة البلقان بجنوب شرق أوروبا، وعاصمتها بريشتينا، ويبلغ عدد سكانها نحو 1.8 مليون نسمة.

المسلمون في كوسوفا: يشكل المسلمون نحو 95% من سكان البلاد، وتعد المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا المرجعية الدينية الرسمية للمسلمين، وتشرف على شبكة واسعة من المساجد والمؤسسات التعليمية والثقافية والدعوية.

المصادر: المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، رمضان شكودرا – رئيس إدارة النشر والطباعة بالمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا.

التخطي إلى شريط الأدوات