تخريج دفعة جديدة من تلامذة مدرسة الأمير سلطان الإسلامية يجسد ثمار التربية الإسلامية في البلاد
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في كوريا الجنوبية، حيث يواصل المسلمون ترسيخ حضورهم عبر التعليم والدعوة والعمل المؤسسي، تتوالى المبادرات التي تجمع بين بناء الإنسان وتعزيز الهوية الإسلامية، لتفتح أبوابًا جديدة أمام المهتمين بالإسلام وتمنح الأجيال الناشئة بيئة تعليمية توازن بين المعرفة والقيم.
وفي مشهد يعكس حيوية المؤسسات الإسلامية في البلاد، اجتمع خلال أيام قليلة احتفالان بارزان؛ الأول لإعلان إسلام مجموعة من المهتمين بعد إتمامهم برنامجًا تعريفيًا بالإسلام، والثاني لتخريج دفعة جديدة من تلامذة مدرسة الأمير سلطان الإسلامية، في رسالة تؤكد استمرار جهود التعليم والدعوة في خدمة المجتمع المسلم.
احتفاء بالمهتدين الجدد
وفي هذا السياق، واصل اتحاد مسلمي كوريا الجنوبية جهوده في التعريف بالإسلام من خلال تنظيم حفل لإعلان إسلام الدفعة الجديدة من خريجي دورة شهر يوليو، التي استقطبت 15 مشاركًا، أعلن 11 منهم إسلامهم بعد استكمال البرنامج التعليمي الذي بدأ في الرابع من يوليو.
ويأتي هذا البرنامج ضمن الدورات الشهرية التي ينظمها الاتحاد للراغبين في التعرف على الإسلام أو اعتناقه، بهدف تقديم فهم صحيح لمبادئ الدين ومرافقة المهتدين الجدد في بداية رحلتهم الإيمانية.
وشهد الحفل حضور عدد من المسلمين الذين رحبوا بالمسلمين الجدد وقدموا لهم التهنئة والدعم، فيما أعلن الاتحاد انطلاق دورة شهر أغسطس، التي تستمر أربعة أسابيع ضمن برنامجه الشهري للتعريف بالإسلام.
تلامذة يقطفون ثمار عام دراسي
وفي الجانب التعليمي، احتفلت مدرسة الأمير سلطان الإسلامية والتابعة للاتحاد يوم 24 يوليو بتخريج دفعة جديدة من تلامذتها، في حفل حضره المعلمون والطلاب وأولياء الأمور وسط أجواء احتفالية عكست ثمرة عام دراسي من التعلم والتربية.
وشهد الحفل تخرج تلميذ من المرحلة الابتدائية وسبعة أطفال من مرحلة رياض الأطفال، إيذانًا بانتقالهم إلى مرحلة تعليمية جديدة، كما وجهت إدارة المدرسة الشكر إلى المعلمين والعاملين تقديرًا لجهودهم في تعليم التلامذة ورعايتهم، معلنة أن الفصل الدراسي الجديد سيبدأ في 18 أغسطس مع استمرار استقبال طلبات التسجيل.
منظومة متكاملة لبناء المجتمع
تعكس هاتان المناسبتان رؤية المؤسسات الإسلامية في كوريا الجنوبية، التي تقوم على تكامل مساري الدعوة والتربية؛ فبرامج التعريف بالإسلام تستقبل المهتمين بالدين وترافق المسلمين الجدد في خطواتهم الأولى، بينما تتولى المؤسسات التعليمية تنشئة الأطفال في بيئة تجمع بين العلم والقيم والهوية.
ويؤكد هذا التكامل أن تطور المجتمع المسلم في كوريا الجنوبية لا يرتبط بالأعداد وحدها، بل ببناء مؤسسات قادرة على إعداد الإنسان في مختلف مراحله، بدءًا من التعريف بالإسلام، مرورًا بالتربية والتعليم، وصولًا إلى ترسيخ حضور إسلامي إيجابي وفاعل داخل المجتمع الكوري الجنوبي.