مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

منارة التعليم الديني في البلقان لا تنطفئ.. مدرسة «علاء الدين» تفتح أبوابها لأطفال بريشتينا في صيف مميز

المجلس الإسلامي في بريشتينا يحول العطلة الصيفية إلى فرصة لتعزيز الهوية الدينية وتنمية مهارات الأطفال

برنامج تعليمي تفاعلي يجمع بين القرآن الكريم والقيم والمهارات في بيئة تربوية آمنة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مدرسة حملت رسالة التعليم الديني باللغة الألبانية لأكثر من سبعة عقود، وأسهمت في إعداد أجيال من العلماء والأئمة والدعاة، لا تتوقف مسيرة العطاء بانتهاء العام الدراسي.

فمدرسة «علاء الدين» الثانوية الإسلامية في العاصمة بريشتينا، والتابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، تفتح أبوابها من جديد خلال العطلة الصيفية لاستقبال الأطفال، في مبادرة تربوية تعكس استمرار دورها التاريخي بوصفها إحدى أهم منارات التعليم الديني في منطقة غرب البلقان.

وأعلن المجلس الإسلامي في بريشتينا عن تنظيم دورة صيفية مكثفة وتفاعلية للأطفال خلال الفترة من 29 يونيو حتى 10 يوليو 2026، تستهدف الفئة العمرية من 7 إلى 14 عامًا، بهدف تنمية المعارف الدينية وغرس القيم والأخلاق الإسلامية في أجواء تعليمية وتربوية حديثة.

أكثر من سبعة عقود من صناعة الأجيال

تُعد مدرسة «علاء الدين» الثانوية الإسلامية في العاصمة بريشتينا، والتابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، أقدم مدرسة إسلامية تُدرَّس مناهجها باللغة الألبانية في منطقة غرب البلقان، إذ تأسست عام 1951، وظلت على مدى أكثر من سبعين عامًا تؤدي دورًا محوريًا في خدمة المجتمع المسلم.

وتمثل المدرسة إحدى أهم المؤسسات العلمية والدينية في المنطقة، حيث تخرج فيها عدد كبير من الأئمة والعلماء والدعاة والمعلمين الذين تولوا خدمة المجتمعات الألبانية المسلمة في كوسوفا ومختلف مناطق البلقان والعالم، حتى أصبحت رمزًا للنهضة العلمية والدينية وقلبًا نابضًا للتعليم الإسلامي في البلاد.

ومن الملامح اللافتة في مسيرتها أنها لا تتوقف عند حدود التعليم الثانوي، بل تواصل أداء رسالتها طوال العام، لتتحول في العطلة الصيفية إلى فضاء تربوي يستقبل الأطفال ويغرس فيهم حب القرآن الكريم والقيم الإسلامية والهوية الثقافية.

استثمار العطلة الصيفية في بناء الإنسان

ويؤكد المجلس الإسلامي في بريشتينا من خلال هذه المبادرة أن العطلة الصيفية يمكن أن تتحول إلى فرصة لبناء شخصية الطفل، وتعزيز ارتباطه بدينه ومجتمعه، وتنمية مهاراته في بيئة تعليمية آمنة وتفاعلية.

ويتضمن البرنامج دروسًا في تعلم الوضوء والصلاة، وحفظ السور الأخيرة من القرآن الكريم، إلى جانب التربية البدنية والدينية، فضلاً عن أنشطة ترفيهية وإبداعية يومية تساعد الأطفال على اكتساب مهارات جديدة وترسيخ روح التعاون والانضباط والعمل الجماعي.

كما سيحصل المشاركون على هدايا وشهادات تقدير تشجيعًا لهم على مواصلة التعلم والتميز.

دور رائد لقسم المرأة في تربية الأجيال

ويأتي هذا البرنامج امتدادًا للدور المتنامي الذي تؤديه المؤسسات التابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا في رعاية الأجيال الجديدة، وفي مقدمتها البرامج والأنشطة التي تشرف عليها أقسام المرأة في مختلف المدن.

فقد نجحت هذه المبادرات خلال السنوات الأخيرة في تحويل المناسبات والعطل المدرسية إلى منصات للتربية والتعليم، تجمع بين العلوم الشرعية والقيم الأخلاقية والمهارات الحياتية والأنشطة التفاعلية، بما يسهم في إعداد جيل متوازن يجمع بين العلم والخلق والانتماء.

كما تعكس هذه الجهود إيمان المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا بأن بناء المجتمع يبدأ من الطفل والأسرة، وأن الاستثمار في التربية والتعليم هو الضمان الحقيقي للحفاظ على الهوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

يُذكر بأن كوسوفا تقع في منطقة غرب البلقان ويبلغ عدد سكانها نحو 1.8 مليون نسمة، ويشكل المسلمون غالبية السكان فيها، وتضطلع المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا بدور محوري في مجالات التعليم الديني والثقافة والعمل المجتمعي، من خلال شبكة واسعة من المؤسسات التعليمية والبرامج التربوية الموجهة لمختلف الفئات العمرية.

ـ المصدر: المجلس الإسلامي في بريشتينا

التخطي إلى شريط الأدوات