مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

موسكو.. مؤتمر دولي يبني جسور التواصل بين مسلمي روسيا ومسلمي إفريقيا

الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية تجمع قيادات إسلامية إفريقية رفيعة لبحث التعاون الديني والتعليمي والإنساني

توقيع 3 مذكرات تفاهم مع أوغندا وتنزانيا والكاميرون بمشاركة بارزة لمفتي أوغندا الذي يتولى ثلاث مسؤوليات قيادية كبرى على مستوى بلاده والقارة الإفريقية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

تمتد روسيا، أكبر دول العالم مساحة، عبر قارتي أوروبا وآسيا، وتضم عشرات القوميات والشعوب واللغات، في تنوع إنساني وحضاري واسع. ومن هذه المساحة الجغرافية الشاسعة، يبادر مسلمو روسيا إلى مد جسور التواصل والتعاون مع مسلمي القارة الإفريقية، بما تحمله من تنوع مماثل في الشعوب والثقافات واللغات؛ في خطوة تتجاوز العلاقات بين المؤسسات الإسلامية في دولة وقارة، لتفتح آفاقًا للتعارف والشراكة بين مجتمعات مسلمة تمتد عبر فضاء جغرافي وحضاري عابر للقارات.

مؤتمر «جسور روحية»

وفي هذا السياق، استضافت العاصمة الروسية موسكو، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، المؤتمر الدولي «جسور روحية: روسيا وإفريقيا.. حوار من أجل السلام والإبداع»، الذي نظمته الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية في فندق «بريزيدنت»، بمشاركة مفتين ورؤساء مؤسسات إسلامية إفريقية ومسؤولين روس وممثلين عن المؤسسات الدبلوماسية والأكاديمية، وفقًا لما نشره الموقع الرسمي لمجلس شورى المفتين لروسيا.

وناقش المؤتمر توسيع التعاون في مجالات التعليم ورعاية الشباب ودعم الأسرة والعمل الخيري، وتعزيز التفاهم بين الأديان والثقة بين الشعوب، في إطار التحضير لقمة روسيا وإفريقيا المقبلة.

وشارك في المؤتمر فضيلة الشيخ الدكتور الحاج إبراهيم تحفة، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، وفضيلة الشيخ الدكتور شعبان رمضان موباجي، مفتي أوغندا، وفضيلة الشيخ الدكتور أبو بكر زبير مبوانا، مفتي تنزانيا ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فيها.

كما شارك فضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم أبو يريما، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في الكاميرون، وفضيلة الشيخ أحمد النور محمد الحلو، مفتي تشاد، والدكتور جيم عثمان درامي، مستشار رئيس السنغال للشؤون الإسلامية، والدكتور عبد الله باه سيد، الأستاذ بجامعة نواكشوط في موريتانيا.

وأكد فضيلة الشيخ راوي عين الدين، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، أهمية بناء العلاقات مع الدول الإفريقية على أساس احترام تطلعات شعوبها وأولوياتها.

وأسفر المؤتمر عن توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع المؤسسات الإسلامية العليا في أوغندا وتنزانيا والكاميرون، بهدف تطوير التعاون المؤسسي بين الجانبين.

واعتمد المشاركون بيانًا ختاميًا دعا إلى تبادل الوفود والخبرات، وتطوير المشروعات التعليمية والشبابية، وتنظيم مؤتمرات مماثلة بصورة دورية، مع رفض استخدام الدين لتبرير الإرهاب والتطرف.

مفتي أوغندا والشراكة الروسية

وبرزت مشاركة أوغندا من خلال توقيع مذكرة تعاون بين المجلس الإسلامي الأعلى الأوغندي، ممثلًا بمفتي البلاد فضيلة الشيخ الدكتور شعبان رمضان موباجي، والإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، ممثلة برئيسها فضيلة الشيخ راوي عين الدين، خلال مراسم رسمية أُقيمت في فندق «بريزيدنت» بموسكو.

ووفقًا لما نشره المجلس الإسلامي الأعلى الأوغندي على صفحته الرسمية، تهدف المذكرة إلى تبادل الخبرات وتطوير الشراكات المؤسسية، وتعزيز التعايش السلمي والاحترام المتبادل، بما يتيح للمؤسسات الإسلامية في البلدين الاستفادة من تجارب بعضها بعضًا.

ويجمع مفتي أوغندا بين ثلاث مسؤوليات قيادية بارزة؛ إذ يرأس المنتدى الإفريقي للمجالس الإسلامية، ويتولى الرئاسة المشتركة لمجالس القيادات الدينية الإفريقية من أجل السلام، كما يرأس المجلس المشترك بين الأديان في أوغندا (IRCU).

وكان فضيلة الشيخ راوي عين الدين قد استقبل مفتي أوغندا لدى وصوله إلى موسكو، بعد تلقيه دعوة للمشاركة في المؤتمر، في إطار التواصل المباشر بين القيادات الإسلامية الروسية والإفريقية.

وتتيح الاتفاقية للمجلس الإسلامي الأعلى الأوغندي التعريف بتجاربه في التعاون بين الأديان، والاستفادة من خبرات المؤسسات الدينية الروسية والإفريقية في خدمة المجتمعات.

المصادر: الموقع الرسمي لمجلس شورى المفتين لروسيا، والصفحة الرسمية للمجلس الإسلامي الأعلى الأوغندي، وصفحة فضيلة الشيخ روشان عباسوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية.

التخطي إلى شريط الأدوات