مؤتمر ومعرض دولي بحضور قيادات تركية وكرواتية يؤكدان قيمة التعددية والحوار بين الأديان
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يعكس عمق التجربة الإسلامية في أوروبا، تحتفي كرواتيا بمرور 110 أعوام على الاعتراف الرسمي بالإسلام، في محطة تاريخية تعود إلى عام 1916 حين أقرّ البرلمان الكرواتي قانونًا يمنح الإسلام مكانته كدين معترف به ضمن المجتمع، وهو ما أسس لمسار طويل من التعايش والتعددية.
تفاصيل الحدث ومكانه الجغرافي
نُظّمت بهذه المناسبة فعاليات في العاصمة زغرب، الواقعة شمال غرب كرواتيا، شملت ندوة بعنوان «إسهام المشيخة الإسلامية في تعزيز التعددية الثقافية في جمهورية كرواتيا»، إلى جانب افتتاح معرض «آيا صوفيا عبر الزمن»، بتنظيم المشيخة الإسلامية في كرواتيا ومعهد يونس أمره الثقافي التركي.
حضور رسمي يعكس أهمية الحدث
شهدت الفعاليات حضورًا رفيع المستوى، من بينهم رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش، ورئيس البرلمان الكرواتي غوردان ياندروكوفيتش، إلى جانب مفتي كرواتيا عزيز حسنović، وسفراء وشخصيات سياسية ودينية، ما يعكس البعد الدولي للمناسبة وأهميتها في تعزيز الحوار بين الدول والثقافات.
الإسلام في كرواتيا.. من الاعتراف إلى التأثير
أكد المتحدثون أن الاعتراف الرسمي بالإسلام منذ أكثر من قرن لم يكن مجرد إجراء قانوني، بل أسهم في ترسيخ حضور المسلمين كمكوّن فاعل في المجتمع الكرواتي، حيث لعبوا دورًا مهمًا في مختلف المجالات، بما في ذلك المشاركة في الدفاع عن استقلال البلاد.
كما أُشير إلى أن أكثر من 1200 مسلم شاركوا في الحرب من أجل استقلال كرواتيا، في دلالة على اندماجهم العميق في المجتمع وارتباطهم بهوية الدولة.
آيا صوفيا.. رمز للتعددية والتاريخ المشترك
سلّط معرض «آيا صوفيا عبر الزمن» الضوء على هذا المعلم التاريخي بوصفه رمزًا عالميًا للتعايش والتعددية الدينية، حيث مثّل عبر القرون نموذجًا لاحترام التنوع والحفاظ على الإرث الديني بمختلف مكوناته.
خاتمة
تكشف هذه المناسبة أن الاعتراف المبكر بالإسلام في كرواتيا لم يكن مجرد حدث تاريخي، بل قاعدة لبناء نموذج ناجح في التعايش والتعددية، حيث يتحول الحضور الإسلامي إلى عنصر قوة في المجتمع، ويُثبت أن الهوية الدينية يمكن أن تكون جسرًا للتكامل لا سببًا للانقسام.
ـ المصدر: Preporod.info