مشاركة واسعة في إثيوبيا تضم أكثر من 167 خبيرًا و23 مؤسسة تمويل خالٍ من الفوائد
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في ظل تنامي وتوسع التمويل الإسلامي وازدهاره في إثيوبيا، وفي إطار جهود تطوير هذا القطاع الحيوي داخل إثيوبيا، انطلقت أعمال المؤتمر الثالث لمستشاري الشريعة، بتنظيم جمعية الخبراء في التمويل الخالي من الفوائد وبالتنسيق مع البنك الوطني الإثيوبي، وذلك في 24 من شهر ميّازيا لعام 2018 وفق التقويم الإثيوبي (الموافق تقريبًا مايو 2026 ميلاديًا)، بهدف تأسيس إدارة مركزية للشريعة وجمع المقترحات لدعم سياسة الشمول المالي المرتقبة في إثيوبيا.
وجاء انعقاد المؤتمر في إثيوبيا في سياق التوجه نحو بناء بيئة تنظيمية أكثر كفاءة، تتيح توسيع نطاق الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة، وتلبي احتياجات المجتمع، مع تعزيز دور التمويل الإسلامي في دعم الاقتصاد الوطني في إثيوبيا.
تأسيس مؤسسي يعزز التمويل الإسلامي في إثيوبيا
أكد رئيس جمعية الخبراء في التمويل الخالي من الفوائد، عبد القادر وَلِيلا، أن الجمعية التي تأسست في فبراير 2013 وفق التقويم الإثيوبي تُعد مؤسسة غير ربحية، وتعمل على دعم وتطوير قطاع التمويل الإسلامي في إثيوبيا من خلال تقديم المقترحات عند إعداد القوانين، وإجراء الدراسات المتخصصة، وإعداد الوثائق البحثية التي تسهم في تطوير هذا المجال داخل إثيوبيا.
جهود علمية وشراكات واسعة في إثيوبيا
أوضحت الجمعية أنها تضم أكثر من 167 خبيرًا، وتتعاون مع أكثر من 23 مؤسسة تمويل خالٍ من الفوائد في إثيوبيا، في إطار تعزيز التكامل المؤسسي وتبادل الخبرات، بما يدعم البنية المعرفية للتمويل الإسلامي ويوسع نطاق تطبيقاته داخل المجتمع في إثيوبيا.
دعم رسمي وتوجهات تطويرية في إثيوبيا
من جانبه، أكد الشيخ حميد موسى، نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا لشؤون التنمية والمجتمع، أن تطبيق التمويل الإسلامي في إثيوبيا مكّن شريحة واسعة من المواطنين من الاستفادة من خدمات مالية متوافقة مع الشريعة، مشيرًا إلى أهمية مواصلة تطوير هذا القطاع لرفع كفاءة الخدمات وتوسيع قاعدة المستفيدين داخل إثيوبيا.
كما يشهد المؤتمر في إثيوبيا طرح مقترحات من الخبراء لدعم السياسة الجديدة التي يعمل البنك الوطني الإثيوبي على إعدادها، إلى جانب مناقشة قضايا تتعلق بالتأمين التكافلي والتحديات التي تواجهه وسبل معالجتها داخل السوق الإثيوبي.
حضور واسع يعكس أهمية الحدث في إثيوبيا
شهد المؤتمر حضور مستشاري هيئات الشريعة من مختلف المؤسسات، إلى جانب مسؤولين من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وممثلي وسائل الإعلام، وعدد من الضيوف، في مشهد يعكس تزايد الاهتمام بقطاع التمويل الإسلامي في إثيوبيا ودوره المتنامي في دعم التنمية الاقتصادية.
خاتمة
يعكس انعقاد المؤتمر الثالث لمستشاري الشريعة في إثيوبيا توجهًا واضحًا نحو ترسيخ العمل المؤسسي في قطاع التمويل الإسلامي، بما يعزز من قدرته على دعم الاقتصاد الوطني وتوسيع الشمول المالي داخل المجتمع في إثيوبيا.
ـ المصدر: النجاشي تي في