مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

إثيوبيا.. المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يفتح بوابة الذكاء الاصطناعي عبر زيارة رسمية لمعهد التكنولوجيا المتقدمة في أديس أبابا

شراكة محتملة بين المؤسسة الإسلامية الرسمية ومعهد الذكاء الاصطناعي لتطوير الخدمات وتعزيز التحول الرقمي

زيارة رفيعة المستوى تعكس توجهًا جديدًا لإعداد مؤسسات المجتمع المسلم لمتطلبات المرحلة التقنية الحديثة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في أولويات المؤسسات الإسلامية نحو مواكبة التحولات التقنية الحديثة، أجرى وفد رفيع من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا زيارة رسمية إلى معهد الذكاء الاصطناعي الإثيوبي في العاصمة أديس أبابا، بهدف الاطلاع على التجارب الوطنية في مجال التكنولوجيا المتقدمة وبحث فرص التعاون المؤسسي لتطوير الخدمات المجتمعية والدينية.

وجاءت الزيارة برئاسة الشيخ عبد الكريم الشيخ بدر الدين، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين في المجلس، في مؤشر على اهتمام المؤسسة الإسلامية الرسمية بملفات التكنولوجيا والابتكار، ضمن رؤية أوسع لتحديث أدوات العمل المؤسسي وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمجتمع المسلم.

ويكتسب الحدث أهمية خاصة كونه يعكس انتقال الاهتمام من الملفات التقليدية فقط إلى قضايا المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما ينسجم مع الاحتياجات المتسارعة للدولة والمجتمع، ويفتح المجال أمام توظيف التقنيات الحديثة في مجالات التعليم والإدارة والخدمات الإنسانية والدينية.

التكنولوجيا كأولوية في المرحلة الجديدة

وخلال الزيارة، اطّلع الوفد على المشروعات البحثية والتطبيقات العملية التي ينفذها المعهد في قطاعات متعددة، شملت الصحة والزراعة والتمويل والتعليم وغيرها من المجالات الحيوية، حيث قدم خبراء المعهد شرحًا تفصيليًا حول أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة لدعم التنمية وتسريع الابتكار داخل البلاد.

كما استمع الوفد إلى عرض حول جهود المعهد في دعم التحول التكنولوجي الوطني، وهو ما ينسجم مع متطلبات المرحلة التي تشهد اعتمادًا متزايدًا على الحلول الرقمية والأنظمة الذكية في إدارة المؤسسات والخدمات العامة.

المؤسسات الإسلامية ومواكبة التحول الرقمي

وأكد الشيخ عبد الكريم الشيخ بدر الدين، خلال الزيارة، أن ما يقدمه المعهد من ابتكارات وأبحاث يمثل نموذجًا مشجعًا لدعم مسار التنمية الوطنية وتسريع التطور التكنولوجي في البلاد.

وأشار إلى أن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يسعى إلى جعل خدماته أكثر حداثة وسرعة وكفاءة، بما يعزز الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، موضحًا وجود رغبة حقيقية في بناء تعاون مؤسسي مع المعهد للاستفادة من الخبرات التقنية في تطوير العمل الإداري والخدمي.

ويعكس هذا التوجه إدراكًا متزايدًا لأهمية التكنولوجيا في تطوير أداء المؤسسات الدينية والاجتماعية، خصوصًا في مجالات إدارة البيانات، والتواصل المجتمعي، والتعليم، والخدمات الإنسانية، وهي ملفات باتت تعتمد بصورة متنامية على الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي.

شراكة معرفية لبناء المستقبل

من جانبهم، أعرب مسؤولو معهد الذكاء الاصطناعي الإثيوبي عن ترحيبهم بزيارة وفد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مؤكدين استعدادهم للتعاون المشترك في المشاريع التي يمكن أن تخدم المجتمع وتعزز الاستفادة من التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات.

ويُذكر بأن إثيوبيا تشهد خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في الاستثمار بمجالات التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه مؤسسات الدولة والمجتمع إلى إعداد كوادر مؤهلة قادرة على قيادة المرحلة المقبلة، بما يعزز فرص التنمية والاستقرار والتحديث المؤسسي.

كما تعكس هذه الزيارة توجهًا جديدًا نحو دمج المؤسسات الدينية والمجتمعية في التحول الرقمي، بما يسمح لها بالقيام بأدوار أكثر فاعلية في التنمية والتوعية وخدمة المجتمع في عصر التقنية المتسارعة.

ـ المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا

التخطي إلى شريط الأدوات