المناسبات الدينية في الدول غير الإسلامية
تتحول إلى مساحة لترسيخ الهوية لدى أجيال المسلمين
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يتجاوز أجواء اللعب والاحتفال التقليدية، تحولت فعاليات عيد الأضحى في المركز الإسلامي بالعاصمة النمساوية فيينا إلى مساحة تجمع بين الفرحة وبناء الانتماء، حيث لم تكن الألعاب والهدايا غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لترسيخ الهوية الإسلامية في نفوس الأطفال وصناعة ذاكرة عيدية جميلة ترافق أجيال المستقبل داخل المجتمع المسلم في النمسا.
فوسط حضور عائلي واسع وأجواء مفعمة بالسعادة، شارك عشرات الأطفال المسلمين في برنامج متنوع ضم مسابقات وألعابًا ترفيهية واختبارات معرفية خاصة بالعيد، في تجربة سعت إلى ربطهم بالمناسبة الدينية وتعزيز شعورهم بالانتماء، بما يجعل فرحة العيد ذكرى دينية وإنسانية راسخة في وجدانهم.
احتفالية تجمع بين الفرح والانتماء
نظم المركز الإسلامي في فيينا برنامجًا احتفاليًا متنوعًا للأطفال بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث امتلأت أروقة المركز وساحاته بأجواء الفرح والبهجة، عبر مجموعة من الأنشطة الترفيهية والمسابقات والألعاب التفاعلية التي صُممت خصيصًا لإسعاد الأطفال وإشراكهم في أجواء العيد.
كما تضمن البرنامج القلاع الهوائية، والهدايا والمفاجآت، إلى جانب مسابقات واختبارات معرفية خاصة بعيد الأضحى، في محاولة لربط الأطفال بالمناسبة الدينية بطريقة محببة تجمع بين التعلم والترفيه، وتمنحهم مساحة آمنة للاحتفال ضمن بيئة أسرية واجتماعية دافئة.
العيد بوصفه ذاكرة وهوية لأجيال المستقبل
لم تقتصر أهمية الاحتفالية على الترفيه فقط، بل حملت أبعادًا تربوية ومجتمعية أعمق، إذ تسعى المؤسسات الإسلامية في الدول غير الإسلامية إلى استثمار المناسبات الدينية الكبرى، مثل عيدي الفطر والأضحى، لترسيخ الهوية الإسلامية في نفوس الأطفال وربطهم بقيمهم الدينية والثقافية.
وتكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة بالنسبة للأطفال المسلمين الذين ينشؤون في مجتمعات متعددة الثقافات، حيث تسهم أجواء العيد الجماعية في تعزيز شعورهم بالانتماء إلى المجتمع المسلم، وصناعة ذاكرة جميلة مرتبطة بالمناسبات الدينية، بما يترك أثرًا طويل المدى في تكوين شخصيتهم وهويتهم.
العائلة والمجتمع في قلب الاحتفال
وشهدت الاحتفالية حضورًا واسعًا للعائلات التي حرصت على مشاركة أطفالها أجواء العيد، في مشهد عكس أهمية المناسبات الإسلامية بوصفها فرصة للتواصل المجتمعي وتعزيز الروابط بين الأسر داخل المجتمع المسلم.
كما وجّه المركز الإسلامي في فيينا الشكر للمتطوعين والمتطوعات الذين ساهموا في تنظيم البرنامج وإنجاح فعالياته، تقديرًا لجهودهم في توفير أجواء مفعمة بالسعادة للأطفال خلال أيام العيد.
واختُتمت الاحتفالية بالدعاء بأن يحفظ الله الأطفال، وينشئهم على الخير والصلاح، ويجعلهم من أبناء المجتمع المسلم الصالحين.
ـ المصدر: المركز الإسلامي في فيينا







