مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. مفتي البلاد يبحث مع الباحث إسمت عزيزي تعزيز النشر العلمي والحوار بين شعوب البلقان

نعيم ترنافا يستعرض مشاريع المشيخة الإسلامية المستقبلية في مجال النشر والإصدارات

إشادة بدور منظمة «كوسوفا من أجل السنجق» في توثيق التعاون بين الألبان والبوشناق

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في قلب العاصمة بريشتينا، حيث تتقاطع مسارات الفكر والثقافة والدين في دولة يشكل المسلمون فيها الأغلبية السكانية، تواصل المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا أداء دورها بوصفها مؤسسة دينية ومعرفية تسعى إلى بناء جسور الحوار وتعزيز الوعي الثقافي بين شعوب المنطقة.

وفي هذا السياق، جاء اللقاء الذي جمع بين القيادات الدينية والأكاديمية ليعكس اهتمامًا متزايدًا بالمعرفة والنشر العلمي باعتبارهما ركيزة أساسية لبناء المجتمعات وتعزيز التفاهم بين الشعوب.

في هذا السياق استقبل فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا ومفتي البلاد، الباحث والكاتب الأستاذ إسمت عزيزي، المعروف باهتمامه بالقضايا التاريخية والوطنية وجهوده في تعزيز الحوار والتفاهم بين شعوب غرب البلقان.

وشهد اللقاء مناقشة عدد من القضايا الثقافية والفكرية المرتبطة بتعزيز المعرفة ونشر القيم الدينية والإنسانية، إضافة إلى استعراض آفاق التعاون في المجالات العلمية والثقافية التي تخدم المجتمع وتسهم في تعزيز التواصل بين مكونات المنطقة المختلفة.

النشر العلمي في صدارة أولويات المشيخة الإسلامية

وخلال اللقاء، استعرض فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا مجموعة من المشاريع المستقبلية التي تعمل عليها المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا في مجال النشر والإصدارات، مؤكدًا أن هذه المشاريع تمثل جزءًا من رؤية المؤسسة لتعزيز الحضور الثقافي والفكري وخدمة الباحثين والمهتمين بالشأن الأكاديمي.

كما تناول الجانبان أهمية الكتاب والإنتاج المعرفي في الحفاظ على الهوية الثقافية وصون الذاكرة التاريخية وترسيخ القيم الدينية والإنسانية، إلى جانب دوره في بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

الحوار بين شعوب البلقان وتعزيز التفاهم المشترك

وأشاد المشاركون في اللقاء بالدور الذي يؤديه الأستاذ إسمت عزيزي من خلال نشاطه الثقافي والفكري، ولا سيما بصفته مؤسسًا ورئيسًا لمنظمة «كوسوفا من أجل السنجق»، التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تعزيز العلاقات والتواصل بين المجتمعين الألباني والبوشناقي.

وأكد الجانبان أن المبادرات التي تجمع بين الشعوب والثقافات المختلفة في غرب البلقان تسهم في ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل والتعايش والتعاون، وتدعم الاستقرار المجتمعي في منطقة تتميز بتنوعها الديني والثقافي.

يُذكر بأن كوسوفا تقع في وسط منطقة البلقان ويبلغ عدد سكانها نحو 1.8 مليون نسمة، ويشكل المسلمون غالبية السكان فيها. وتضطلع المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا بدور محوري في إدارة الشؤون الدينية والتعليمية والثقافية للمجتمع المسلم، كما تعد من أبرز المؤسسات الدينية الفاعلة في تعزيز الحوار والتعاون داخل المنطقة.

يُذكر بأن إقليم السنجق يقع في جنوب غرب صربيا وشمال جمهورية الجبل الأسود، ويُعد من أبرز المناطق ذات الأغلبية البوسناوية المسلمة، كما يمثل حلقة وصل ثقافية وتاريخية مهمة بين المجتمعات المسلمة في غرب البلقان.

ـ المصدر: المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا

التخطي إلى شريط الأدوات