مفتي البلاد يعلن أن أوغندا أقرت قانون البنوك الإسلامية وأن أول مصرف إسلامي بدأ عمله في البلاد ويؤكد أن الصيرفة الإسلامية تفتح مرحلة جديدة لتمكين المسلمين اقتصاديًا
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في قراءة لواقع المسلمين في أوغندا من الجانب الاقتصادي، أكد فضيلة الشيخ شعبان رمضان موباجي، مفتي أوغندا ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى في البلاد، أن التزام المسلمين بأحكام الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية جعل كثيرًا منهم يبتعدون عن القروض الربوية، وهو ما حدّ أحيانًا من قدرتهم على المنافسة الاقتصادية، لكنه في المقابل جنبهم كثيرًا من الأزمات المالية والخسائر التي تعرض لها غيرهم بسبب التعامل مع البنوك الربوية.
وفي المقابل، أعلن المفتي أن أوغندا دخلت مرحلة جديدة في مسيرة التمكين الاقتصادي للمجتمع المسلم، بعد إقرار قانون البنوك الإسلامية وبدء عمل أول مصرف إسلامي في البلاد، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في توفير بدائل تمويلية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية.
وجاءت تصريحات المفتي خلال حواره في «بودكاست مسار»، حيث تناول أوضاع المسلمين في الحياة العامة، وأثر النظام المالي التقليدي في المجتمع المسلم، والآفاق التي يفتحها قطاع التمويل الإسلامي في المستقبل.
بداية عهد الصيرفة الإسلامية
وكشف المفتي أن البرلمان الأوغندي وافق على الإطار القانوني الخاص بالبنوك الإسلامية، معتبرًا ذلك تحولًا مهمًا في مسيرة التنمية الاقتصادية للمسلمين.
وأضاف أن أول مصرف إسلامي بدأ العمل في أوغندا مؤخرًا، وهو «بنك السلام» القادم من جيبوتي، معربًا عن أمله في أن يسهم هذا التطور في توفير بدائل تمويلية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وتشجيع رجال الأعمال والشباب المسلمين على الاستثمار والتنمية.
وشدد على أن الصيرفة الإسلامية تمثل فرصة لفتح مرحلة جديدة من التمكين الاقتصادي للمجتمع المسلم، وتوفير أدوات مالية تساعد على بناء المشروعات وتعزيز المشاركة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ودعا المفتي إلى مواصلة العمل على إنشاء مزيد من المؤسسات الاقتصادية الإسلامية التي تساعد المجتمع المسلم على تحقيق الاستقلال المالي وتعزيز حضوره في مختلف القطاعات.
الربا وتحديات التنمية الاقتصادية
وتحدث المفتي عن أثر غياب المؤسسات المالية الإسلامية في مشاركة المسلمين الاقتصادية، موضحًا أن كثيرًا من المسلمين يبتعدون عن القروض الربوية التزامًا بأحكام الشريعة الإسلامية، الأمر الذي حدّ أحيانًا من قدرتهم على المنافسة الاقتصادية.
وأشار إلى أن التجارب الربوية أوقعت كثيرًا من المقترضين في أزمات مالية وخسارة ممتلكاتهم، مؤكدًا أن المسلمين الذين ابتعدوا عن هذه المعاملات نجوا من كثير من هذه المشكلات، وأن المجلس الإسلامي الأعلى يواصل توعية المجتمع المسلم بمخاطرها والدعوة إلى البدائل المشروعة.
نماذج تمويل محلية
وأوضح أن الحكومة الأوغندية دعمت في السنوات الأخيرة برامج تمويل جماعية تقوم على إنشاء مجموعات تعاونية محلية، تتلقى دعمًا ماليًا يساعد أفرادها على تنفيذ مشروعات صغيرة وتحسين أوضاعهم الاقتصادية.
وأضاف أن المجلس الإسلامي الأعلى عمل على دراسة هذه النماذج وتقويمها شرعيًا بما يخدم المجتمع المسلم، ويساعد على تحقيق التنمية دون الوقوع في المعاملات الربوية.
ـ المصدر: بودكاست مسار – لقاء فضيلة الشيخ شعبان رمضان موباجي