معرض للمشروعات الأسرية والحرف التراثية والخدمات الصحية يعكس دور المرأة المسلمة في التنمية المجتمعية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تحولت فعاليات يوم المرأة المسلمة في العاصمة التايلاندية بانكوك من مناسبة احتفالية سنوية إلى منصة مجتمعية متكاملة للتمكين الاقتصادي والثقافي والصحي، حيث جمعت النسخة السابعة من الفعالية عشرات النساء من مختلف المساجد والمجتمعات الإسلامية لعرض مبادراتهن ومشروعاتهن ومنتجاتهن المحلية، في مشهد عكس الحضور المتنامي للمرأة المسلمة في مجالات التنمية والعمل المجتمعي.
وأقيمت الفعالية في 3 يونيو 2026 بالقاعة الكبرى في المركز الوطني لإدارة الشؤون الإسلامية بمنطقة نونغ تشوك في بانكوك، بتنظيم مكتب اللجنة الإسلامية لمدينة بانكوك، بالتزامن مع الاحتفاء بيوم المرأة المسلمة والفعاليات المرتبطة بتكريم جلالة ملكة تايلاند.
منصة للتمكين الاقتصادي
أظهرت الصور المشاركة الواسعة لعشرات الأجنحة التي قدمت نماذج متنوعة من المشروعات الصغيرة والأسرية التي تديرها النساء المسلمات، حيث شملت المنتجات الغذائية التقليدية، والحلويات المحلية، والأعشاب والمنتجات الزراعية، إضافة إلى الصناعات المنزلية والحرف اليدوية ومنتجات العناية الشخصية.
وكشفت الفعالية عن الدور المتزايد للمرأة المسلمة في دعم الاقتصاد الأسري من خلال تحويل المهارات المنزلية والتراثية إلى مشروعات إنتاجية تسهم في تعزيز دخل الأسر وتوفير فرص للتسويق والتعريف بالمنتجات المحلية.
إبراز التراث والثقافة الإسلامية المحلية
لم يقتصر الحدث على الجانب الاقتصادي، بل شكل مناسبة لإبراز التنوع الثقافي والتراثي للمجتمع المسلم في تايلاند، حيث عرضت المشاركات منتجات وحرفاً تقليدية تعكس الموروث الثقافي للمجتمعات الإسلامية المحلية.
كما ساهمت الأجنحة المختلفة في التعريف بالعادات والتقاليد المرتبطة بالمناطق والمساجد المشاركة، بما يعزز الحفاظ على الهوية الثقافية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
مشاركة مجتمعية واسعة
أبرزت الفعالية مشاركة نساء من مختلف الأعمار، من الشابات إلى كبيرات السن، إلى جانب حضور الأطفال والفتيات، في صورة عكست الطابع الأسري والمجتمعي للحدث.
كما أظهرت الصور مشاركة ممثلات عن عدد من المساجد والمجتمعات الإسلامية في بانكوك ومناطق أخرى، الأمر الذي حول المناسبة إلى ملتقى للتواصل والتعاون وتبادل الخبرات بين النساء المسلمات.
حضور للجانب الصحي والتوعوي
تضمنت الفعالية أنشطة وخدمات صحية شاركت فيها جهات متخصصة وطلاب من مؤسسات تعليمية صحية، حيث تم تقديم فحوصات واستشارات صحية للحضور، في خطوة تؤكد حرص المنظمين على ربط المناسبة بقضايا الصحة العامة والتوعية المجتمعية.
رسالة تتجاوز الاحتفال
تعكس النسخة السابعة من يوم المرأة المسلمة في بانكوك تطوراً ملحوظاً في طبيعة هذه الفعالية، إذ تجاوزت إطار الاحتفال الرمزي لتصبح منصة شاملة تجمع بين التمكين الاقتصادي والحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الوعي الصحي وبناء الروابط المجتمعية.
ويؤكد هذا النموذج الدور المتنامي الذي تؤديه المرأة المسلمة في تايلاند في خدمة مجتمعها والمساهمة في التنمية المحلية، مع المحافظة على هويتها الدينية والثقافية في مجتمع متعدد الأعراق والثقافات.
وتعد تايلاند من دول جنوب شرق آسيا التي تضم مجتمعاً مسلماً فاعلاً، يتركز بصورة خاصة في الأقاليم الجنوبية وفي العاصمة بانكوك، حيث تعمل المؤسسات الإسلامية والمساجد على تعزيز المشاركة المجتمعية والتعليمية والثقافية للمسلمين.
ويُقدَّر عدد المسلمين في تايلاند بنحو 4 إلى 5 ملايين نسمة، يمثلون ما بين 6 و7 بالمئة من إجمالي السكان، وتلعب المؤسسات الإسلامية الرسمية والمحلية دوراً مهماً في دعم الأنشطة الدينية والاجتماعية والتنموية وخدمة مختلف فئات المجتمع المسلم، بما في ذلك المرأة والشباب.
المصدر: مكتب اللجنة الإسلامية لمدينة بانكوك (مسلمو بانكوك)
















