مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

الفلبين.. أول قمة لعلماء بانغسامورو في كوتاباتو تبحث خمسة ملفات استراتيجية لمستقبل الإقليم

أكثر من ألفي عالم ومفتي وقائد ديني يناقشون السلام والتنمية والوحدة والحكم الرشيد والقضايا المجتمعية

مشاركة واسعة من داخل بانغسامورو وخارجها لتعزيز دور العلماء في توجيه المجتمع ودعم الاستقرار

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس تنامي الدور المؤسسي للعلماء في إقليم بانغسامورو المسلم جنوب الفلبين، انطلقت في مدينة كوتاباتو أعمال القمة الأولى لعلماء بانغسامورو بمشاركة أكثر من ألفي عالم ومفتي وقائد ديني وشخصية إسلامية من داخل الإقليم وخارجه، لمناقشة خمسة ملفات استراتيجية تتعلق بالسلام والتنمية والوحدة المجتمعية والحكم الرشيد والقضايا الدينية والاجتماعية، في وقت يواصل فيه الإقليم انتقاله من عقود طويلة من الصراع وعدم الاستقرار إلى مرحلة جديدة تقوم على ترسيخ السلام والتنمية وبناء المؤسسات.

ففي أجواء تعكس الحضور المتنامي للمؤسسات الدينية في الحياة العامة، اجتمع العلماء والقادة الدينيون من مختلف مناطق بانغسامورو داخل قاعة كبرى بمدينة كوتاباتو، لمناقشة التحديات التي تواجه المجتمع المسلم ومستقبل الإقليم، وسط تأكيدات على أهمية الدور الذي يؤديه العلماء في توجيه المجتمع وتعزيز الاستقرار وترسيخ ثقافة الحوار والمسؤولية المشتركة.

فقد شهد مركز KCC Mall بمدينة كوتاباتو انعقاد القمة الأولى لعلماء بانغسامورو، بمشاركة شخصيات دينية بارزة من داخل وخارج إقليم بانغسامورو ذي الحكم الذاتي في مينداناو المسلمة.

وضمت قائمة المشاركين مفتي بانغسامورو الشيخ عبدالرؤوف غيولاني، والدكتور نادر إبيل، وولي بانغسامورو الشيخ مسلم غيامادن، إلى جانب عدد كبير من العلماء والمفتين والدعاة والقادة الدينيين.

خمسة ملفات استراتيجية

وركزت القمة على عدد من الملفات ذات الأولوية بالنسبة لمستقبل الإقليم، في مقدمتها دعم السلام المجتمعي، وتعزيز وحدة الصف، وتطوير دور المؤسسات الدينية، وترسيخ مبادئ الحكم الرشيد، ومناقشة القضايا الاجتماعية التي تواجه المجتمعات المسلمة في المنطقة.

وأكد المشاركون أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق بين العلماء والمؤسسات الرسمية والمجتمعية لضمان استمرار مسار الاستقرار والتنمية الذي يشهده الإقليم خلال السنوات الأخيرة.

العلماء ودعم مسيرة السلام

وسلطت المناقشات الضوء على أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه العلماء في تعزيز ثقافة التعايش والحوار، والمساهمة في معالجة القضايا الاجتماعية والفكرية، ودعم جهود بناء السلام المستدام داخل بانغسامورو.

كما شدد المتحدثون على أن العلماء لا يقتصر دورهم على الإرشاد الديني فحسب، بل يمتد إلى الإسهام في توجيه المجتمع وتعزيز القيم الأخلاقية ودعم المبادرات التنموية التي تخدم السكان.

إقليم يرسخ مرحلة جديدة

وتكتسب القمة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها إقليم بانغسامورو منذ تأسيسه ككيان يتمتع بالحكم الذاتي، حيث تسعى مؤسساته إلى تعزيز الاستقرار وترسيخ التنمية بعد عقود من النزاعات التي شهدها جنوب الفلبين.

ويرى مراقبون أن انعقاد أول قمة جامعة للعلماء بهذا الحجم يعكس تنامي حضور المؤسسات الدينية في النقاشات العامة المتعلقة بمستقبل الإقليم، ويؤكد أهمية الشراكة بين القيادات الدينية والمؤسسات المدنية والرسمية في دعم مسيرة السلام والتنمية.

وتعد بانغسامورو موطنًا لأكبر تجمع للمسلمين في الفلبين، ويبلغ عدد المسلمين في البلاد نحو 12 مليون نسمة، يمثلون قرابة 10% من إجمالي السكان، ويتمركز معظمهم في جزيرة مينداناو والأقاليم الجنوبية.

ـ المصدر: Bangsamoro Media Productions  

 

التخطي إلى شريط الأدوات