مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كينيا.. بوابة شرق أفريقيا البحرية تدعو لاعتماد سياسة الأجواء المفتوحة لتعزيز التجارة والسياحة

الربط الجوي المباشر ركيزة لتحويل مومباسا إلى مركز إقليمي للأعمال والخدمات

مؤتمر للجمعية الخيرية الإسلامية الاستقامة بدعم من سفارة سلطنة عُمان يناقش مستقبل مومباسا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

تُعد مدينة مومباسا العاصمة الاقتصادية الساحلية لكينيا، والبوابة البحرية الرئيسة لشرق ووسط إفريقيا، إذ تحتضن أكبر ميناء في المنطقة وأحد أهم الممرات التجارية على سواحل المحيط الهندي. ومع تنامي دورها في التجارة الدولية والخدمات اللوجستية والسياحة، برز تطوير الربط الجوي المباشر بوصفه أحد أهم العوامل القادرة على تحويل المدينة إلى مركز إقليمي وعالمي للأعمال والاستثمار والسياحة، بما يعزز قدرتها على المنافسة واستقطاب رؤوس الأموال والزوار من مختلف أنحاء العالم.

الربط الجوي مفتاح التنمية الاقتصادية

فقد دعا حاكم مقاطعة مومباسا، عبد الصمد شريف ناصر، إلى اعتماد سياسة الأجواء المفتوحة، مؤكدًا أن زيادة الرحلات الجوية الدولية المباشرة إلى المدينة لم تعد قضية تتعلق بقطاع الطيران فحسب، بل أصبحت ضرورة اقتصادية لدعم التجارة والسياحة والاستثمار وخلق فرص العمل.

وأوضح أن مومباسا، بوصفها البوابة الاقتصادية لشرق ووسط إفريقيا، تضم أكبر ميناء في المنطقة، وتُعد واحدة من أكثر الاقتصادات الساحلية أهمية على مستوى القارة، إلا أنها ما زالت أقل ارتباطًا بالعالم مقارنة بعدد من المراكز الإقليمية المنافسة، وهو ما يحد من قدرتها على الاستفادة الكاملة من موقعها الاستراتيجي.

مقارنة تكشف فجوة الربط الجوي

وأشار حاكم مقاطعة مومباسا إلى أن زنجبار ترتبط حاليًا بنحو 35 وجهة مباشرة في 20 دولة، وتستقبل أكثر من 100 رحلة ركاب مجدولة يوميًا، بينما ترتبط مومباسا بنحو 18 وجهة فقط في 9 دول، مع نحو 31 رحلة مجدولة يوميًا.

وأضاف أن هذا التفاوت يعني خسارة مومباسا لآلاف السياح والمستثمرين ووفود المؤتمرات ورجال الأعمال الذين كان بإمكانهم الوصول مباشرة إلى المدينة كل أسبوع، وهو ما يستدعي تطوير شبكة الرحلات الدولية بما يتناسب مع مكانتها الاقتصادية.

رؤية لتحويل مومباسا إلى مركز عالمي

وأكد عبد الصمد شريف ناصر أن كل رحلة دولية مباشرة جديدة تفتح فرصًا إضافية أمام التجارة والسياحة والاستثمار وتوفير الوظائف، داعيًا إلى توسيع شبكة الربط الجوي مع إفريقيا، والشرق الأوسط، وأوروبا، وآسيا.

وأضاف أن الهدف هو ترسيخ مكانة مومباسا بوصفها المركز الرئيس لاقتصاد البحار والخدمات اللوجستية والسياحة في غرب المحيط الهندي، مشددًا على أنه: “إذا كانت مومباسا قد فتحت موانئها أمام العالم، فإن الوقت قد حان لفتح أجوائها أيضًا، لأن مستقبل ازدهارها يعتمد على ذلك.”

مؤتمر يبحث مستقبل التنمية

وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر نظمته الجمعية الخيرية الإسلامية الاستقامة، بدعم من سفارة سلطنة عُمان، حيث ناقش المشاركون دور تحسين الربط الجوي في دعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز التجارة والسياحة والاستثمار، وزيادة تنافسية مومباسا بوصفها إحدى أهم المدن الاقتصادية في شرق إفريقيا.

المصدر: حاكم مقاطعة مومباسا، والجمعية الخيرية الإسلامية الاستقامة.

التخطي إلى شريط الأدوات