مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

روسيا.. الإدارة الدينية لمسلمي موسكو تستثمر في صناعة جيل جديد من الباحثين في تاريخ وتراث المسلمين

منحة علمية تجمع الباحثين الشباب لدراسة تاريخ المسلمين وثقافتهم في روسيا والعالم

ستة مشاريع بحثية تفتح آفاقًا جديدة لفهم التراث الإسلامي وتوثيقه أكاديميًا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

يشكل توثيق تاريخ المسلمين وتراثهم الحضاري أحد أهم أدوات صون الهوية الثقافية ونقلها إلى الأجيال الجديدة، ولا يتحقق ذلك إلا عبر إعداد باحثين يمتلكون أدوات البحث العلمي والقدرة على قراءة الماضي بلغة أكاديمية رصينة.

ومن هذا المنطلق، تتزايد المبادرات التي تستثمر في الشباب الباحثين، باعتبارهم حلقة الوصل بين المخطوطات والوثائق والذاكرة التاريخية من جهة، وبين الدراسات المعاصرة التي تحفظ هذا الإرث وتقدمه للعالم من جهة أخرى، بما يسهم في ترسيخ حضور الحضارة الإسلامية في المشهد العلمي والثقافي داخل روسيا وخارجها.

منحة علمية ترعى الباحثين الشباب

فقد نظمت الإدارة الدينية لمسلمي موسكو، بالتعاون مع مؤسسة «الزكاة» الخيرية، في 20 يونيو 2026، مائدة مستديرة بعنوان «التراث الإسلامي والحداثة: رؤية علمية للأمة»، جمعت الفائزين بالمنحة البحثية السنوية، حيث عرض الباحثون النتائج الأولية لأبحاثهم التي تناولت تاريخ المسلمين وثقافتهم وتطور مجتمعاتهم في روسيا وخارجها.

وتأتي هذه المبادرة في إطار برنامج المنح البحثية الذي أطلقته الإدارة الدينية لمسلمي موسكو لدعم الباحثين الشباب، وتشجيع الدراسات العلمية المتخصصة في التاريخ والتراث الإسلامي والواقع المعاصر للمجتمعات المسلمة.

ستة مشاريع بحثية في صدارة النقاش

وشهدت المائدة المستديرة عرض ستة مشاريع بحثية تناولت قضايا متنوعة تتعلق بتاريخ المسلمين، والثقافة الإسلامية، والتطورات المعاصرة للمجتمعات المسلمة داخل روسيا وخارجها، حيث ناقش المشاركون النتائج الأولية لأبحاثهم أمام نخبة من المتخصصين.

وأوصى الخبراء المشاركون الباحثين بمواصلة تطوير دراساتهم في ضوء الملاحظات العلمية التي طُرحت خلال اللقاء، تمهيدًا لعرض نتائجها في مؤتمرات علمية متخصصة خلال المرحلة المقبلة.

دعم مؤسسي للبحث العلمي

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ مارات أرسلانوف، النائب الأول لمفتي موسكو، ومدير الكلية الإسلامية في موسكو، ورئيس إدارة الشؤون الاجتماعية والخيرية بالإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، أهمية توفير بيئة علمية داعمة للباحثين الشباب، بما يسهم في تطوير الدراسات الإسلامية وتعزيز البحث الأكاديمي.

وأدار أعمال المائدة المستديرة الدكتور سلاوات أحمدولين، الباحث في معهد التاريخ الروسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية، بينما تولت السيدة آيسيلو شيخ محمدييفا الإشراف التنظيمي على فعاليات اللقاء.

استثمار في المعرفة وصناعة المستقبل

ويعكس برنامج المنحة البحثية للإدارة الدينية لمسلمي موسكو توجهًا متناميًا نحو الاستثمار في الكفاءات العلمية الشابة، من خلال تشجيع الدراسات التي توثق تاريخ المسلمين وتراثهم الثقافي وتبحث واقعهم المعاصر، بما يسهم في بناء معرفة علمية رصينة تخدم المجتمع، وتعزز حضور الدراسات الإسلامية في المؤسسات الأكاديمية، وتفتح المجال أمام جيل جديد من الباحثين للمشاركة في حفظ الذاكرة التاريخية وصناعة المعرفة للمستقبل.

المصدر: الإدارة الدينية لمسلمي موسكو.

التخطي إلى شريط الأدوات