توقيع مذكرتي تفاهم بين الإدارة الدينية لمسلمي تتارستان وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) والمعهد الإسلامي الروسي

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
يشهد قطاع التمويل الإسلامي تطورًا متسارعًا في عدد من الدول، مع تزايد الحاجة إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين التأصيل الشرعي، والمعايير المهنية، والتأهيل الأكاديمي، بما يعزز الثقة في المنتجات المالية الإسلامية ويدعم استدامة نموها.
يمثل التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية والهيئات الدولية أحد أهم عوامل نجاح هذه المنظومة، إذ يسهم في توحيد الجهود وتطوير الكفاءات ووضع أسس مؤسسية قادرة على مواكبة تطورات هذا القطاع وفق المعايير العالمية.
توقيع مذكرتي تفاهم
وفي هذا السياق، وقّعت الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية تتارستان، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) ممثلةً بمركزها التمثيلي لتطوير التمويل الإسلامي في قازان، والمعهد الإسلامي الروسي، مذكرتي تفاهم خلال مراسم رسمية أقيمت في مسجد «قول شريف» بمدينة قازان، بهدف تعزيز التعاون في تطوير قطاع التمويل الإسلامي في روسيا.
تطوير منتجات مالية بمعايير دولية
تنص مذكرتا التفاهم على تطوير واعتماد منتجات مالية إسلامية جديدة وفق معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) وبما يتوافق مع التشريعات الروسية، إلى جانب توحيد جهود المؤسسات الثلاث في إعداد البحوث العلمية وتنظيم برامج التدريب والتأهيل في مجال التمويل التشاركي.
إعداد خبراء روس معتمدين دوليًا
تفتح الاتفاقيات المجال أمام إعداد خبراء ومتخصصين يحملون شهادات اعتماد من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI)، بما يعزز الكفاءات الوطنية القادرة على تطوير المنتجات المالية الإسلامية وإجراء المراجعة والرقابة الشرعية وفق المعايير الدولية.
اللجنة الشرعية تتولى الرقابة الخارجية
أكد المشاركون أن نجاح تجربة التمويل الإسلامي في روسيا يرتبط بوجود رقابة شرعية مستقلة تحافظ على مصداقية المنتجات المالية الإسلامية، معلنين تعزيز التعاون بين اللجنة الشرعية للتمويل الإسلامي التابعة لمجلس علماء الإدارة الدينية لمسلمي تتارستان ومركز هيئة (AAOIFI) في قازان للإشراف على هذا المسار.
قازان تعزز ريادتها في التمويل الإسلامي
تمثل هذه الشراكة دفعة جديدة لتجربة التمويل الإسلامي في روسيا، وتكرس مكانة قازان بوصفها المركز الرئيس لهذا القطاع، مستفيدة من وجود أول مركز تمثيلي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) في البلاد، إلى جانب برامج إعداد الخبراء وتطوير المنتجات المالية الإسلامية.
تؤكد هذه الخطوة أن بناء منظومة تمويل إسلامي ناجحة لا يعتمد على تطوير المنتجات وحده، بل يحتاج أيضًا إلى شراكات مؤسسية، ورقابة شرعية، وكفاءات علمية متخصصة، بما يعزز ثقة المجتمع والجهات التنظيمية والمستثمرين في مستقبل هذا القطاع داخل روسيا.
