مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

النرويج.. حوارات الإيمان والهوية تكشف مخاطر الكراهية في ملتقى نرويجي سنوي للنقاش العام

خلال مشاركة شبكة الحوار الإسلامي النرويجية في فعاليات «أسبوع أرندال»، الملتقى النرويجي السنوي للنقاش العام

المجتمع المسلم يطرح قضايا الهوية والتمييز ويواجه التطرف والكراهية بالحوار والشراكة ويعزز حضور المؤسسات الدينية في أمن المجتمع النرويجي

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

تحتاج المجتمعات التي تتعدد فيها الأديان والثقافات إلى مساحات مفتوحة للحوار، تلتقي فيها المؤسسات المختلفة لمناقشة القضايا التي تمس حياة الناس، وتبادل الآراء حول الاختلافات الحقيقية، بما يساعد على تعزيز التفاهم وبناء جسور التواصل والشراكة، ويفتح المجال أمام مشاركة المؤسسات الدينية في القضايا التي تتجاوز حدود ممارسة الشعائر إلى حياة المجتمع ومستقبله.

شبكة الحوار الإسلامي تطرح قضايا الإيمان والهوية والعداء للمسلمين

خلال مشاركتها في فعاليات «أسبوع أرندال»، وهو ملتقى نرويجي سنوي للنقاش العام في القضايا السياسية والمجتمعية التي تهم المواطنين، شاركت شبكة الحوار الإسلامي النرويجية في عدة نقاشات تناولت الإيمان والهوية وحرية التعبير والعداء للمسلمين، ونقلت خلالها تجارب المؤسسات الدينية، وناقشت الحدود بين نقد الأديان والكراهية الموجهة ضد جماعات بأكملها، مؤكدة أهمية استمرار الحوار عندما تكون الخلافات حقيقية.

وشارك المدير العام للشبكة، ساجد رحيم، في جلسة «الإيمان والشك والأمل في المستقبل»، التي ناقشت تجربة الشباب المؤمن في النرويج عام 2026. وتناول النقاش واقع المسلمين الذين تظهر هويتهم الدينية والثقافية من خلال الأسماء أو الحجاب أو الخلفية الإثنية أو الممارسة الدينية، وما يواجهونه من أحكام مسبقة وتشكيك وتمييز.

كما أشارت الشبكة إلى أن الصراعات الدولية تترك آثارًا داخل النرويج، وأن ما وصفه المصدر بـ«الإبادة الجماعية في غزة» يثير ردود فعل قوية، بالتوازي مع تأثير الطريقة التي يُتحدث بها عن الإسلام والمسلمين في المواقف التي يواجهها المسلمون النرويجيون في حياتهم اليومية.

وتقدم مشاركة شبكة الحوار الإسلامي النرويجية في «أسبوع أرندال» نموذجًا لحضور المؤسسات الإسلامية في النقاش العام، من خلال طرح قضايا الإيمان والهوية والتمييز وحرية التعبير، والمشاركة في الحوار حول مواجهة التطرف والكراهية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات والمكونات المختلفة في المجتمع.

فاروق تيرزيتش يناقش حدود نقد الأديان وكراهية الجماعات

وشارك رئيس مجلس إدارة شبكة الحوار الإسلامي النرويجية وإمامها، فاروق تيرزيتش، في جلسة بعنوان «عندما تتخفى الكراهية الموجهة ضد الجماعات في صورة نقد للدين».

وأكدت الجلسة أن نقد الأديان والمعتقدات الدينية أمر مشروع، لكن النقد ينبغي ألا يتحول إلى تعميم أو إثارة للريبة أو إساءة وتحريض ضد جماعات بشرية بأكملها.

ولفتت الشبكة إلى أن المسلمين لا يزالون يُطالبون بإعلان رفضهم والتنصل من أفعال يرتكبها أشخاص لا تربطهم بهم صلة، في وقت لا يحظى فيه العمل الذي تقوم به المؤسسات الدينية الإسلامية للوقاية من التطرف والتهميش والاستبعاد من المجتمع والعنف والكراهية بالقدر نفسه من الاهتمام.

المؤسسات الدينية شريك في تعزيز أمن المجتمع

وفي سياق النظر في الوثيقة «Meld. St. 13 (2024–2025)»، أشار أغلبية واسعة في لجنة الأسرة والثقافة إلى الإفادة التي قدمتها شبكة الحوار الإسلامي النرويجية خلال جلسة الاستماع. وأكد غالبية أعضاء اللجنة، وفق ما أوردته الشبكة، أن المؤسسات الدينية لا تقتصر وظيفتها على توفير ساحات لممارسة الشعائر، وإنما تمثل أيضًا شركاء استراتيجيين في جهود تعزيز أمن المجتمع.

المجتمع الإسلامي البوسني ودوره في الحوار المجتمعي

يُعد المجتمع الإسلامي البوسني في النرويج جزءًا نشطًا من المجتمع المسلم في البلاد، ويسهم في أنشطة الحوار الديني والعمل الاجتماعي، بالتعاون مع شبكة الحوار الإسلامي التي تعمل على بناء جسور تواصل مستدامة بين المسلمين والمجتمع النرويجي الأوسع.

وتمثل شبكة الحوار الإسلامي إطارًا مجتمعيًا يُعنى بتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخ قيم التفاهم والعيش المشترك في المجتمع الأوروبي، فيما يُعد المجتمع الإسلامي البوسني في النرويج مؤسسة دينية واجتماعية تمثل المسلمين من أصول بوسنية، وتشارك بفاعلية في الأنشطة الدينية والمجتمعية داخل الدولة.

ـ المصدر: شبكة الحوار الإسلامي النرويجية.

التخطي إلى شريط الأدوات