مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

بريشتينا.. لقاء مؤسسي يعزز جسور التعاون بين مسلمي كوسوفا ومسلمي البوسنة

المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا تبحث مع مفتي ترافنيك آفاق التعاون المشترك

 التعليم الإسلامي الديني وتبادل الخبرات أبرز محاور النقاش لتعزيز العمل الإسلامي المشترك بين المجتمعات المسلمة في غرب البلقان

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

بين كوسوفا والبوسنة والهرسك، تتجاوز الزيارات المتبادلة حدود البروتوكول، لتعبّر عن صلة تجمع شعبين ينتميان إلى بيئتين مختلفتين ويتحدثان لغتين مختلفتين، لكنهما يلتقيان في هوية إسلامية راسخة وتاريخ مشترك.

وتحمل ذاكرة الشعبين صفحات مؤلمة من تاريخ القرن الماضي، حين تعرض المسلمون في كوسوفا والبوسنة والهرسك لحروب وحملات تطهير عرقي وجرائم إبادة ارتكبتها القوات الصربية، تاركة آثارًا عميقة في الذاكرة الجماعية.

أما اليوم، فتعيش المجتمعات المسلمة في البلدين مرحلة مختلفة، تشهد خلالها نهضة إسلامية متسارعة في مجالات التعليم والثقافة والدعوة وبناء المؤسسات وخدمة المجتمع، لتتسع معها مساحات التواصل والتعاون وتبادل الخبرات.

وفي هذا السياق يأتي اللقاء الذي جمع فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا ومفتي البلاد، بفضيلة مفتي ترافنيك أحمد أديلوفيتش، والوفد المرافق له من البوسنة والهرسك، في العاصمة بريشتينا، لبحث آفاق التعاون بين المؤسستين وتعزيز التواصل بين المجتمعين المسلمين في غرب البلقان.

ترحيب بالوفد وتعزيز جسور التواصل

استقبل فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا ضيوفه في مقر المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، ورحّب بفضيلة مفتي ترافنيك والوفد المرافق له، معربًا عن سعادته بزيارتهم إلى كوسوفا.

وجاء اللقاء تأكيدًا لأهمية استمرار التواصل المؤسسي بين المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا ومفتيّة ترافنيك، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون وتبادل التجارب بين المؤسستين.

التعليم الإسلامي وتبادل التجارب في صدارة المباحثات

تناول اللقاء سبل التعاون بين المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا ومفتيّة ترافنيك، مع التركيز على عدد من المجالات ذات الصلة بخدمة المجتمع المسلم.

وبرز التعليم الديني في مقدمة مجالات التعاون، إلى جانب تبادل الخبرات المؤسسية، والأنشطة الثقافية، والاستفادة من التجارب المتبادلة بين المؤسستين في مجالات العمل الإسلامي.

ومن شأن هذا النوع من التواصل أن يعزز الاستفادة من التجارب المتنوعة للمجتمعات المسلمة في غرب البلقان، ويدعم تطوير العمل المؤسسي في مجالات التعليم والثقافة وخدمة المجتمع.

من ذاكرة الألم إلى آفاق التعاون

يحمل التعاون بين المؤسسات الإسلامية في كوسوفا والبوسنة والهرسك دلالة تتجاوز تبادل الزيارات، إذ يأتي في سياق مرحلة جديدة تسعى فيها المجتمعات المسلمة في المنطقة إلى البناء وتطوير مؤسساتها وتعزيز حضورها الديني والثقافي والمجتمعي.

وفي ختام اللقاء، ثمّن فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا جهود فضيلة مفتي ترافنيك أحمد أديلوفيتش والوفد المرافق له في خدمة المجتمع، مؤكدًا أهمية مواصلة التواصل والتعاون بين المؤسستين.

وتفتح مثل هذه اللقاءات طريقًا أوسع أمام الشراكة وتبادل الخبرات بين مسلمي كوسوفا ومسلمي البوسنة والهرسك، بما يعزز التكامل بين مؤسسات المجتمعات المسلمة في غرب البلقان، ويدعم مسيرة البناء والاستقرار.

ـ المصدر: المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا.

التخطي إلى شريط الأدوات