أكد بأن قطاع الحلال يتجاوز الغذاء ويفتح آفاقًا للتواصل والتعاون الدولي

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
منذ تأسيسها عام 1951م، قبل أكثر من سبعة عقود، تواصل مدرسة علاء الدين الثانوية الإسلامية في عاصمة كوسوفا، بريشتينا، والتابعة للمشيخة الإسلامية في كوسوفا، أداء دورها في إعداد الكوادر الدينية والعلمية، التي امتد حضورها من كوسوفا والبلقان إلى مختلف أنحاء أوروبا، ثم إلى أوساط الجاليات المسلمة حول العالم، في أمريكا وأستراليا وغيرها.
وقد أسهمت المدرسة على مدار مسيرتها في تخريج أجيال من الأئمة والدعاة والكوادر النشطة، وتشير المعطيات المتداولة إلى أن نحو 90% من الأئمة العاملين في مساجد وأوساط الجاليات الألبانية حول العالم هم من خريجيها، بما يعكس امتداد أثرها خارج حدود كوسوفا.
ومن بين هذه النماذج الكثيرة يبرز الإمام الألباني الكوسوفي الشيخ الدكتور بكيم حساني في أستراليا، حيث يجمع بين الحضور الديني والعمل المجتمعي والخبرة في مجال المنتجات والخدمات الحلال، ليكون نموذجًا من رموز الجاليات الألبانية الكوسوفية المسلمة حول العالم.
الدكتور بكيم حساني.. حضور ديني ومجتمعي
يبرز الدكتور بكيم من خلال حضوره في المجال الديني والمجتمعي، واهتمامه بقضايا المسلمين، إلى جانب تخصصه في مجال المنتجات والخدمات الحلال.
ويظهر هذا الحضور في أستراليا، حيث يقيم في مدينة ملبورن، ويجمع بين العمل إمامًا، والنشاط المجتمعي، والاهتمام بقضايا الثقافة والمجتمع وحقوق الإنسان، إلى جانب خبرته في مجال الحلال.
ويواصل بكيم حضوره في مجال الاقتصاد الحلال من خلال تأسيسه ورئاسته التنفيذية لمعرض أستراليا ونيوزيلندا للحلال 2026، الذي تستضيفه مدينة ملبورن خلال الفترة من 27 إلى 29 نوفمبر 2026.
ويجمع المعرض الشركات والحكومات والوفود الدولية وقادة قطاعات الصناعة والمستثمرين والعائلات والمجتمعات، في فعالية تهدف إلى توفير فرص للتواصل والتجارة والاستثمار والتعاون الدولي.
ويأتي هذا النشاط في سياق أوسع لحضور أبناء الجالية الألبانية الكوسوفية المسلمة في المجتمعات التي يعيشون فيها، من خلال الجمع بين العمل الديني والمجتمعي والتخصص المهني والانفتاح على المجتمع الأسترالي والعالم.
قطاع الحلال يفتح آفاقًا للتواصل والتعاون
ولا يقتصر مفهوم الحلال الذي يقدمه المعرض على الأغذية والمشروبات، بل يمتد إلى قطاعات متعددة تشمل الزراعة، والأدوية، والرعاية الصحية، ومستحضرات التجميل، والتمويل الإسلامي، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والتعليم، والتكنولوجيا، والأزياء المحتشمة، والخدمات المهنية والتصنيع.
ويؤكد بكيم من خلال هذا المشروع أن الاقتصاد الحلال يمثل سوقًا عالميًا واسعًا، وفرصة لبناء علاقات تجارية واستثمارية بين أستراليا ونيوزيلندا والأسواق الإسلامية في مختلف أنحاء العالم.
ولا يقف المعرض عند أهدافه الاقتصادية، بل يحمل أيضًا رسالة مجتمعية تقوم على الترحيب بأفراد المجتمع بمختلف خلفياتهم، وإيجاد مساحة للقاء والتعارف والتعاون، والاستفادة من التنوع الثقافي الذي تتميز به أستراليا.
كما يهدف إلى تشجيع الشركات والمستثمرين والوفود الدولية والمجتمعات على اكتشاف فرص جديدة، وبناء شراكات تتجاوز الحدود، بما يعزز التواصل بين أستراليا ونيوزيلندا والعالم.
ويمثل الدكتور بكيم بهذا الحضور نموذجًا من أبناء الجالية الألبانية الكوسوفية المسلمة في أستراليا، الذين يجمعون بين العمل الديني والحضور المجتمعي والتخصص المهني والانفتاح على المجتمع الأسترالي والعالم.
ويعكس نشاطه امتدادًا لحضور الجالية الألبانية الكوسوفية المسلمة في الحياة العامة، وقدرتها على الإسهام في مجالات الدعوة والعمل المجتمعي والاقتصاد والتواصل بين الثقافات.
ـ المصدر: صفحة الإمام الألباني الكوسوفي الشيخ الدكتور بكيم حساني.
