مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

صربيا.. مدرسة وادي برشيفا الإسلامية تحتفي بـ12 عامًا على افتتاحها

مسيرة تعليمية ودينية بدأت بحلم ووضع حجر الأساس عام 2010، وتواصل إعداد أجيال من الطالبات

المدرسة تؤكد استمرار العمل على تطوير التعليم والتربية وخدمة المجتمع وإعداد جيل يتحمل المسؤولية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

تحتفي مدرسة وادي برشيفا الإسلامية والتابعة لمجلس المشيخة الإسلامية في المنطقة التي تقع جنوب صربيا وغالبية سكانها من المسلمين الألبان؛ بمرور 12 عامًا على افتتاحها الرسمي في 30 أغسطس 2014، بعد مسيرة تأسيسية بدأت بوضع حجر أساس مبناها في 2 مارس 2010، لتتحول بعد أربع سنوات إلى مؤسسة تعليمية ودينية تستقبل أجيالًا من الطالبات في وادي برشيفا.

وخلال اثني عشر عامًا، عملت المدرسة على بناء نموذج تعليمي يجمع بين القرآن والسنة، والعلم والتربية، والتقاليد والمعاصرة، إلى جانب تعزيز المسؤولية الفردية والاجتماعية، فيما شهدت مسيرتها أنشطة تعليمية وثقافية ودينية ورياضية، ومسابقات للمعرفة، وبرامج ومنشورات ومبادرات مختلفة.

12 عامًا من العلم والتربية

منذ السنوات الأولى، شاركت طالبات المدرسة في مسابقات المعرفة والأنشطة الثقافية، إلى جانب إصدار مجلة الطالبات «الروح الإسلامية»، في إطار توجه يستهدف بناء شخصية متكاملة.

وتؤكد المدرسة أن التعليم الديني لم يكن عائقًا أمام النجاح في المجالات الأخرى، مشيرة إلى أن من بين خريجاتها مهندسات ومعماريات وممرضات وأستاذات، إلى جانب متخصصات ناجحات في العديد من المجالات والمهن المختلفة.

وتقوم التجربة التعليمية في المدرسة على الجمع بين التعليم الديني والأخلاقي وإعداد كوادر قادرة على خدمة الدين والوطن والمجتمع، من خلال نموذج يجمع بين العلم والتربية والمسؤولية.

مسيرة واجهت تحديات

لم تخلُ مسيرة المدرسة من التحديات، إذ واجهت منذ بداياتها صعوبات مرتبطة بترسيخ المؤسسة، وتوفير الظروف اللازمة للعملية التعليمية، والدعم المالي، والتطوير المستمر للكوادر، إلى جانب العمل على إيجاد منظور مستدام للمستقبل.

وتؤكد المدرسة أن هذه التحديات جرى التعامل معها بالصبر والإيمان والتعاون والتفاني، مع الإشارة إلى إسهامات المشيخة الإسلامية، والأئمة، والمعلمين، وأولياء الأمور، والطالبات، والمتبرعين، وأفراد الجماعة، وأبناء الجالية في المهجر، وجميع أصحاب النوايا الحسنة الذين قدموا الدعم للمؤسسة.

وترى المدرسة أن مسيرتها لا تقتصر على المبنى أو العملية التعليمية، وإنما تمثل ثروة لوادي برشيفا وأمانة للأجيال واستثمارًا في مستقبل الأطفال.

من الماضي نحو المستقبل

وبعد مرور 12 عامًا على افتتاحها، تعتبر المدرسة هذه المرحلة فصلًا من مسيرتها وليست نهايتها، مع استمرار التطلع إلى تطويرها في مجالات الجودة والتعليم والتربية وخدمة المجتمع.

وتتمثل الغاية في إعداد فتيات متعلمات ومؤدبات وقادرات ومسؤولات، ليكن أفراد أسر ومحترفات ومربيات ومواطنات جديرات، إلى جانب إعداد جيل يخدم الأسرة والدين والمجتمع والوطن بمسؤولية وتفانٍ.

وتلخص المدرسة هدفها في تكوين الإنسان، وبناء الشخصية، وغرس الأخلاق، وزرع المعرفة، وإعداد جيل قادر على خدمة محيطه.

وبمناسبة الذكرى الثانية عشرة، أعربت المدرسة عن امتنانها لجميع من ساهموا في تأسيسها وتطويرها ودعمها، كما رفعت الدعاء بأن يحفظ الله مدرسة وادي برشيفا الدينية ويباركها، وأن يجعلها مصدرًا مستمرًا للعلم والتربية والأخلاق والنفع لوادي برشيفا وما هو أبعد.

ـ المصدر: مدرسة وادي برشيفا الدينية.

التخطي إلى شريط الأدوات