«في دروب حبيبنا ﷺ».. مبادرة نسائية تربوية تجمع المعرفة والتربية والاحتفاء بسيرة النبي محمد ﷺ في مساجد مدينة وينترتور السويسرية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مدينة وينترتور السويسرية، احتضن مسجد وينترتور فعالية تربوية وثقافية للفتيات حملت عنوان «في دروب حبيبنا ﷺ»، واختتمت بإعلان نتائج مسابقة كتاب «محمد ﷺ نبي الإسلام»، بمشاركة 13 فتاة من مساجد الجالية المسلمة الألبانية في سويسرا.
وتُعد المبادرة، بحسب الجهة المنظمة، الأولى من نوعها في الشتات السويسري، ونظمها قسم المرأة التابع لاتحاد الجاليات الإسلامية الألبانية في سويسرا، بدعم من قيادة الاتحاد، بهدف تعزيز معرفة الفتيات بسيرة النبي محمد ﷺ، وربط هذه المعرفة بالقيم والأخلاق التي جسدتها سيرته.
فعالية جمعت المعرفة مع التربية
أقيمت الفعالية في 30 أغسطس 2026، وجمعت بين التلاوة والكلمات التربوية والقصائد والأناشيد والعروض المرئية، إلى جانب تكريم المشاركات وإعلان نتائج المسابقة.
وأكدت الكلمات التي شهدتها المناسبة أهمية العلم والتربية ودور الأسرة والمؤسسات الإسلامية في بناء الأجيال الجديدة، مع التركيز على أن التعرف إلى سيرة النبي ﷺ لا يقتصر على القراءة والمعرفة، وإنما يمتد إلى الاقتداء بأخلاقه وترجمة قيمها إلى سلوك في الحياة اليومية.
مسابقة كتاب «محمد ﷺ نبي الإسلام»
شكّلت مسابقة كتاب «محمد ﷺ نبي الإسلام» المحور الأبرز للفعالية، حيث شاركت 13 فتاة في قراءة الكتاب ودراسته والتنافس في مضمونه، في تجربة جمعت بين القراءة والمعرفة والمشاركة والتشجيع.
وأسفرت المسابقة عن فوز إيربلينا سيلّاي بالجائزة الأولى، وبلينا شريفي بالجائزة الثانية، وأميليا روجكوفي بالجائزة الثالثة، فيما حصلت إيدا ميرتزاني على الجائزة التشجيعية.
كما جرى تكريم جميع المشاركات، في رسالة تؤكد أن قيمة المبادرة لا تتوقف عند الفوز بالمراكز، وإنما تمتد إلى تشجيع الفتيات على القراءة والتعلم والتعرف إلى سيرة النبي محمد ﷺ.
من المعرفة إلى الاقتداء
لم تكن المسابقة مجرد منافسة ثقافية، بل حملت بعدًا تربويًا واضحًا من خلال تقديم سيرة النبي ﷺ باعتبارها مصدرًا للمعرفة والأخلاق والاقتداء. كما أسهمت الفعالية في توفير مساحة للفتيات للمشاركة والتنافس والتعبير عن ارتباطهن بالقيم الإسلامية في إطار جماعي داخل المساجد.
وشهد الحفل تكريم المشاركات والداعمات والمنظمات، وتوزيع شهادات التقدير والهدايا والتذكارات، قبل أن تختتم المناسبة بلقاء جماعي عكس أجواء التعاون والمشاركة التي صاحبت المبادرة.
وتبرز هذه التجربة أهمية المبادرات التي تربط التعليم الديني بالأنشطة الثقافية والتربوية، خصوصًا عندما تستهدف النشء والفتيات، إذ تتحول سيرة النبي ﷺ من مادة للقراءة إلى مدخل لبناء المعرفة وتعزيز الأخلاق وترسيخ القيم داخل الأجيال الجديدة.
وفي هذا السياق، تمثل مبادرة «في دروب حبيبنا ﷺ» نموذجًا لنشاط تربوي نسائي يسعى إلى جعل المعرفة بالسيرة النبوية جزءًا من التجربة التعليمية والاجتماعية للفتيات في مساجد الجالية المسلمة الألبانية في سويسرا، مع فتح المجال أمام استمرار مثل هذه المبادرات مستقبلًا.
ـ المصدر: قسم المرأة التابع لاتحاد الجاليات الإسلامية الألبانية في سويسرا









