مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
يمثل المصحف المخطوط أحد أبرز وجوه التراث القرآني الذي يجمع بين حفظ النص الكريم وفنون الخط والتوثيق، فيما تواصل قازان إبراز هذا الجانب من تراثها الإسلامي من خلال الجمع بين التجربة التاريخية والمشروعات القرآنية المعاصرة.
انطلاق المؤتمر القرآني في قازان
فقد انطلقت في مدينة قازان، في 22 سبتمبر 2026، أعمال المؤتمر العلمي والعملي الدولي الثاني عشر «القرآن في سياق التاريخ العالمي والعصر الرقمي: من تقاليد المخطوطات إلى معايير الطباعة»، بمشاركة متخصصين في علوم القرآن والنصوص والخط والتاريخ من روسيا والأردن والبحرين والعراق واليمن وقطر ومصر، إلى جانب باحثين في الدراسات الإسلامية ومطورين في مجال تقنية المعلومات وشخصيات دينية من مناطق روسية عدة.
وينظم المؤتمر مركز أبحاث القرآن الكريم والسنة النبوية في جمهورية تتارستان، فيما شارك في أعماله مفتي تتارستان ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي تتارستان كامل ساميغولين، وعدد من العلماء والباحثين والشخصيات الدينية.
تراث التتار وتقاليد طباعة القرآن
أكد مفتي تتارستان أهمية الحفاظ على التراث الديني الإسلامي للتتار وتقاليد طباعة القرآن، مشيرًا إلى اهتمام الإدارة الدينية لمسلمي تتارستان بعلوم القرآن وإصدار المصاحف ونشر ترجمات معاني القرآن.
وعرض ساميغولين تجربة «المصحف المخطوط القازاني»، الذي بدأ العمل عليه عام 2022 بمشاركة لجنة ضمت علماء من قازان وحفاظًا للقرآن، فيما تولى الخطاط التتاري آرثر بيسارينكو كتابة المصحف، وترأس اللجنة الشيخ مأمون الراوي.
ووفق المادة، بدأ المشروع في إطار عام الذكرى الـ1100 لدخول الإسلام إلى بلغار الفولغا، ثم صدر المصحف في إطار مكانة قازان عاصمة للثقافة الإسلامية في العالم.
كتاب يوثق تجربة المصحف القازاني
وأشاد المشاركون بالمصحف المخطوط القازاني، فيما قدم الشيخ مأمون الراوي دراسة حول المشروع بعنوان «الشرح المستفيض للمصحف المخطوط القازاني»، صدرت بالتزامن مع المؤتمر، وتناولت مراحل إنجاز المصحف وخصائصه العلمية والدينية.
واختتمت أعمال المؤتمر بإشادة المشاركين بالإنجازات التاريخية والمعاصرة لقازان في مجال دراسة القرآن وإصداره، بما يبرز استمرار تقاليد المخطوطات والخط القرآني إلى جانب الجهود العلمية والإصدارات المعاصرة.
المصدر: الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية تتارستان.









