مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

ألمانيا.. افتتاح أول كلية للدراسات الإسلامية في جامعة مونستر

مشاركة بوسنية في حفل الافتتاح وبحث تعزيز التعاون الأكاديمي بين مونستر وسراييفو

نحو 450 طالبًا وثمانية أساتذة في الكلية الجديدة ومشاركة مرتقبة في حرم الدراسات الدينية المتعددة 

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

افتُتحت رسميًا في جامعة مونستر بألمانيا كلية الدراسات الإسلامية، بوصفها أول كلية من هذا النوع في ألمانيا، بحضور عدد من ممثلي الأوساط الأكاديمية والمؤسسات الحكومية والهيئات الدينية من ألمانيا وخارجها، مع تسليط الضوء على تجربة البوسنة والهرسك الطويلة في مجال التعليم الإسلامي المؤسسي ضمن السياق الأوروبي.

وشهدت المناسبة مشاركة الدكتورة جفادا غاريتش، مسؤولة قسم التعاون الدولي وشؤون الشتات البوشناقي في إدارة الشؤون الخارجية برئاسة المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، حيث شاركت في حلقة نقاش بعنوان: «الدراسات الدينية في مجتمع تعددي ـ التوقعات والآفاق».

مشاركة بوسنية في افتتاح الكلية

إلى جانب الدكتورة جفادا غاريتش، شاركت في حلقة النقاش أنته شافان، وزيرة التعليم والبحث العلمي الاتحادية الألمانية السابقة، والبروفيسورة الدكتورة فهيمة أولفات، أستاذة التربية الدينية الإسلامية وطرائق تدريسها.

وافتتح مراسم الاحتفال رئيس جامعة مونستر، البروفيسور الدكتور يوهانس فيسلز، فيما يتولى عمادة الكلية الجديدة البروفيسور الدكتور موحند خورشيد، وهو من أصول فلسطينية.

ووفق المصدر، يمثل إنشاء الكلية انتقال الدراسات الإسلامية في جامعة مونستر إلى إطار مؤسسي مستقل، بما أتاح دراسة الإسلام في الجامعة ليس فقط في إطار التربية الدينية والدراسات الإسلامية، وإنما أيضًا باعتباره مجالًا أكاديميًا مستقلًا للدراسة والتطوير.

تجربة البوسنة والهرسك في التعليم الإسلامي

وخلال المباحثات، أُولي اهتمام خاص لتجربة البوسنة والهرسك وتقاليدها الطويلة في مجال التعليم الإسلامي المؤسسي ضمن السياق الأوروبي.

وأُبرزت مكانة كلية العلوم الإسلامية بجامعة سراييفو، التي ترعى تقاليد التعليم الإسلامي العالي في البوسنة والهرسك، وتمثل واحدة من أقدم مؤسسات التعليم العالي المتخصصة في الدراسات الإسلامية في أوروبا.

وفي هذا السياق، جرى بحث إمكانات تعزيز التعاون بين جامعتي مونستر وسراييفو، حيث أبدى ممثلو جامعة مونستر اهتمامًا بمواصلة التواصل مع رئاسة المشيخة الإسلامية والمؤسسات الأكاديمية في البوسنة والهرسك، ولا سيما من خلال تبادل الأساتذة والطلاب، وتنفيذ مشروعات أكاديمية مشتركة، والتعرف بصورة مباشرة على التجربة البوسنية في الدراسات الإسلامية والحوار بين الأديان.

روابط قائمة بين مونستر والبوسنة والهرسك

وتوجد بالفعل روابط بين جامعة مونستر والبوسنة والهرسك من خلال الزيارات المنتظمة للأساتذة والطلاب.

وشملت إحدى الزيارات الأخيرة لوفد من جامعة مونستر إلى البوسنة والهرسك لقاءات في رئاسة المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، إلى جانب زيارة المركز التذكاري في سريبرينيتسا ـ بوتوتشاري.

وخلال الزيارة الأخيرة، التقى أعضاء الوفد أيضًا ممثلات جمعية أمهات سريبرينيتسا، وشاركوا في تكريم ضحايا الإبادة الجماعية في سريبرينيتسا.

من مركز للدراسات إلى كلية مستقلة

ويأتي تأسيس كلية الدراسات الإسلامية في مونستر نتيجة عملية طويلة لتطوير الدراسات الإسلامية في ألمانيا؛ إذ تأسس مركز الدراسات الإسلامية في الجامعة عام 2012، قبل أن يعمل اعتبارًا من 1 يوليو 2026 بوصفه كلية مستقلة في جامعة مونستر.

وبذلك حصلت الدراسات الإسلامية على وضع مؤسسي داخل الجامعة إلى جانب الكليات الأخرى.

وتبدأ الكلية عملها المنتظم مع الفصل الشتوي 2026/2027، ويعمل فيها حاليًا ثمانية أساتذة، بينهم أربع أستاذات وأربعة أساتذة، فيما يبلغ عدد الطلاب المسجلين في برامجها الدراسية نحو 450 طالبًا.

ومن المقرر أن تكون الكلية أحد المكونات الرئيسية لحرم مستقبلي يحمل اسم «حرم الدراسات الدينية واللاهوت»، يجمع في موقع واحد الدراسات الإسلامية والكاثوليكية والبروتستانتية، إلى جانب الدراسات الدينية.

حرية أكاديمية وتعاون مستقبلي

وأكد عميد الكلية المؤسس، البروفيسور الدكتور موحند خورشيد، خلال مراسم الافتتاح، أهمية إسهام الدراسات الإسلامية في تعزيز روح المشاركة والمسؤولية الاجتماعية، وتطورها في إطار من الحرية الأكاديمية الكاملة.

وتشير مشاركة ممثلة رئاسة المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك في هذا الحدث الأكاديمي إلى استمرار حضور التجربة البوسنية في مسار تطوير التعليم الإسلامي المؤسسي في أوروبا، كما تفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين سراييفو ومونستر في مجالات التعليم والبحث العلمي والحوار بين الأديان.

المصدر: Preporod.info 

التخطي إلى شريط الأدوات