التعاون يشمل الدعوة والتعليم الإسلامي وتأهيل الأئمة وتطوير العمل المؤسسي لخدمة المجتمع المسلم

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صالح
في أجواء تعكس اتساع جسور التواصل بين المؤسسات الإسلامية في جنوب شرق آسيا، تتجه جهود التعاون بين القيادات الدينية إلى مجالات تمس حياة المجتمعات المسلمة بصورة مباشرة، من التعليم والدعوة إلى الإدارة المحلية وتأهيل الكوادر.
ويبرز هذا التعاون بوصفه مساحة لتبادل الخبرات وبناء قدرات المؤسسات الدينية بما يلائم احتياجات المجتمعات التي تخدمها.
تعزيز التعاون الإسلامي بين كمبوديا وإندونيسيا
وفي هذا السياق، بحث وفد رفيع من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كمبوديا، برئاسة يحيى يوسف، نائب الرئيس الثالث للمجلس، في 28 سبتمبر 2026، سبل تعزيز التعاون الرسمي مع قيادة مجلس العلماء الإندونيسي «Majelis Ulama Indonesia – MUI» في مقر المجلس بمدينة جاكرتا.
وأبدى مجلس العلماء الإندونيسي دعمه لتعزيز قدرات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كمبوديا، مع الاتفاق على التعاون في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يعزز العمل الديني والتعليمي والمؤسسي.
الدعوة والتوعية ونشر قيم السلام
يشمل التعاون المقترح تعزيز جهود الدعوة والتوعية، بما يسهم في رفع مستوى المعرفة ونشر قيم السلام، إلى جانب تطوير وسائل التواصل الديني بما يخدم المجتمع المسلم.
التعليم الإسلامي وتأهيل المعلمين
كما يتضمن التعاون الارتقاء بالتعليم الإسلامي، ورفع كفاءة المعلمين، وتطوير جودة العملية التعليمية بما يجعلها أكثر فاعلية ومواكبة للتطورات الحديثة.
تطوير قدرات الأئمة وإدارة المساجد
ويمتد التعاون إلى تأهيل أئمة المساجد في مجالات الإدارة والتنظيم والقيادة، بما يساعدهم على أداء أدوارهم بصورة أكثر كفاءة في إدارة شؤون المساجد وخدمة المجتمعات المحلية.
دراسة ميدانية في 2027
واتفق مجلس العلماء الإندونيسي على إعداد خطة عمل لعام 2027، تتضمن إرسال وفد إلى كمبوديا لإجراء دراسة ميدانية مباشرة، والبحث في وضع إطار عملي للتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كمبوديا، وفق المجالات المتفق عليها.
ويعكس هذا المسار انتقال التعاون من مستوى اللقاءات وتبادل الرؤى إلى خطوات عملية تستهدف تطوير الكوادر والمؤسسات، ولا سيما في مجالات الدعوة والتعليم وإدارة المساجد والعمل المجتمعي.
وأعرب المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كمبوديا عن تقديره لمجلس العلماء الإندونيسي على حفاوة الاستقبال والتعاون الوثيق، مؤكدًا أن هذه الشراكة تستهدف دعم تطور المجتمع الإسلامي في كمبوديا وتعزيز قدرته على خدمة أفراده ومؤسساته.
المصدر: صفحة سوس كامري، المفتي الأكبر في كمبوديا.