ثلاث أوراق بحثية تتناول دور المدارس الدينية والأوقاف التعليمية
في تكوين العلماء الألبان ونشر المعرفة في كوسوفا والبلقان خلال الحقبة العثمانية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تمثل المؤسسات التعليمية الإسلامية التاريخية جزءًا أصيلًا من الذاكرة العلمية والثقافية لشعوب البلقان، بما قدمته عبر القرون من إسهامات في نشر المعرفة وإعداد العلماء، وما تركته من تراث يستقطب اهتمام الباحثين المعاصرين.
مشاركة علمية دولية
وفي هذا السياق، شارك وفد من معهد البحوث والدراسات الإسلامية في كوسوفا (IHSI) في المؤتمر الدولي الثالث لدراسات البلقان، الذي تستضيفه جامعة تكيرداغ نامق كمال في تركيا، خلال الفترة من 14 إلى 17 أكتوبر 2026، تحت عنوان «العلوم والفنون في البلقان خلال العهد العثماني».
وضم الوفد مدير المعهد الأستاذ صبري بايغورا، وعضو مجلس إدارته الأستاذ المشارك الدكتور رجب سوما، والباحث العلمي الدكتور بشير نزيري.
ثلاث دراسات تاريخية
وقدم الأستاذ صبري بايغورا ورقة بحثية بعنوان «مدرسة السلطان سليم الثالث في بريشتينا وتكوين العلماء الألبان: حالة المدرّس الحاج إلياس أفندي شاهسيفاري»، تناولت دور المدرسة في إعداد العلماء الألبان خلال العهد العثماني.
كما قدم الأستاذ المشارك الدكتور رجب سوما ورقة بعنوان «المدرسة الدينية مركزًا للمعرفة والتكوين الفكري في البلقان خلال العهد العثماني»، ركزت على مكانة المدارس الدينية بوصفها مؤسسات للتعليم والتأهيل الفكري.
أما الدكتور بشير نزيري، فقدم دراسة بعنوان «دور الألبان في تأسيس الأوقاف التعليمية خلال العهد العثماني: دراسة حول المدارس الدينية والكتاتيب في كوسوفا»، تناولت الإسهامات الألبانية في إنشاء المؤسسات التعليمية الوقفية.
التراث العلمي الألباني
وتأتي مشاركة المعهد في إطار اهتمامه بالبحث العلمي، وتسليط الضوء على تاريخ المؤسسات التعليمية الإسلامية، والتعريف بالتراث التاريخي والثقافي الألباني في المحافل العلمية الدولية.
وتبرز الأوراق الثلاث جوانب متكاملة من التاريخ التعليمي الإسلامي في البلقان، تشمل تكوين العلماء، والدور الفكري للمدارس الدينية، وإسهامات الأوقاف في تأسيس المؤسسات التعليمية خلال الحقبة العثمانية.