مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

“الدين والحياة”.. نافذة إعلامية للاتجاه المحافظ التقليدي الصوفي للمجتمع المسلم الروسي

تعرضت المجلة لانتقادات شديدة من المثقفين الإصلاحيين

مسلمون حول العالم ـ متابعات

بقلم/ الدكتور أمين القاسم ـ الباحث في تاريخ المنطقة

“دين ومعيشيت” أي الدين والحياة، نافذة إعلامية مثلت بمقالاتها العلمية وآرائها الواضحة الاتجاه المحافظ التقليدي الصوفي في المجتمع المسلم في روسيا. وقد تعرضت المجلة لانتقادات شديدة من المثقفين الإصلاحيين.

وكانت مجلة “دين ومعيشيت” تلقى دعما من الإدارة الدينية لمسلمي أورنبورغ، وصدرت في 31 ديسمبر من عام 1906م إلى فبراير لعام 1918م باللغة القازانية التترية مرتين في الشهر، وبواقع 800 نسخة في مدينة أورنبورغ جنوب الأورال بروسيا، بإجمالي 555 عددًا.

وتُحسب مجلة “الدين والحياة” على أنصار “الطريقة القديمة” وهي توجه إسلامي تقليدي انتشر بين مسلمي روسيا، ووقف أنصاره ضد فكر الإصلاحيين ومناهجهم التجديدية في التعليم والسياسة والصحافة. وقد صدرت المجلة بداية تحت اسم “دنيا ومعيشيت” أي العالم والحياة.

يذكر بأن أورينبورغ هي إحدى مدن روسيا وعاصمة الكيان الفدرالي الروسي أورنبرغ أوبلاست. تقع مدينة أورنبورغ على بعد أكثر من 1500 كيلومتر عن موسكو في اتجاه الشرق بمنطقة جنوب الاورال القريبة من الحدود مع كازاخستان

ثلاثة أعيان

أصدر مجلة “دين ومعيشيت” ثلاثة من أعيان مدينة أورنبورغ أحدهم إمام والآخر تاجر والثالث صُحفي، وتأسست مطبعة خاصة بالمجلة حملت نفس الاسم طَبعت عددًا من الكتب الشرعية، وصل عدد عناوينها إلى 104 كتاب بالدين والأدب.

تناولت المجلة مواضيع إسلامية، وتعليمية محافظة، انتقدت فيها المناهج الإصلاحية في التعليم الشرعي بمدارس المسلمين وتغليب العلوم المعاصرة على المواد الشرعية فيها.

عارضت الاهتمام الزائد بالسياسة

كذلك عارضت فكرة ترجمة معاني القرآن الكريم للغة التترية، وانتقدت المجلة بشدة أفكار المثقفين التجديديين المسلمين في روسيا وحماسهم الكبير في الاهتمام بالقضايا السياسية، كما ردّت في أعداد كثيرة على الآراء التجديدية للمفكر التتري موسى جار الله بيكييف (1874- 1949م).

الاهتمام بالأخلاق

وأثارت المجلة مواضيع كخطر المشاكل الأخلاقية على الأمة المسلمة، وكذلك ناقشت مشاكل الافتقار إلى الروحانيات والعلْمنة والبعد عن العبادات، وتحفّظت المجلة على انفتاح المرأة المسلمة غير المنضبط على المجتمع، وهاجمت عددا من صحف الليبراليين الإصلاحيين، وأصدرت الفتاوى الشرعية اعتمادًا على المذهب الحنفي، كذلك دعت للمحافظة على الأعراف والتقاليد في المجتمع.

التخطي إلى شريط الأدوات