مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

الشاعر “آقملا”.. رائد الأدب الكازاخي والبشكيري والتتري

ترك "مفتاح الدين آقملا" تأثيرًا كبيرًا في مسيرة الأدب والثقافة الكازاخي والبشكيري والتتري

مسلمون حول العالم ـ متابعات

بقلم/ الدكتور أمين القاسم ـ الباحث في تاريخ المنطقة

“مفتاح الدين كمال الدينوف”، أو كما يُعرف “مفتاح الدين آقملا”، (1831- 1895)، أديب وشاعر ومفكر بشكيري- كازاخي.

ترك “مفتاح الدين آقملا”، تأثيرًا كبيرًا في مسيرة الأدب والثقافة الكازاخي والبشكيري والتتري، ومازال يحظى بالاحترام بين أدباء الشعوب التركية.

وهذه لمحات عن مسيرته الأدبية والثقافية والفكرية..

شغف وموهبة

ولد “مفتاح الدين آقملا”، في عائلة متدينة، فقد كان والده إمامًا. وقد شغف “مفتاح الدين”، منذ صغره بالعلم والمعرفة، وعمل مدرسا في شبابه، وأتقن عدة حِرف يدوية.

وظهرت موهبته الشعرية مبكرًا من خلال تأليفه وإلقائه للقصائد بشكل ارتجالي، والتي عالجت قضايا الناس الفقراء والمحرومين.

يقول عن نفسه:

يتيمًا غير سعيدٍ.. نشأتُ مع زوجة أبي

جائعاً ونحيفاً

عانيتُ الكثير

ارتديتُ قميصاً مُرقعاً ومُتسخاً

هرَعتُ للقراءة

وذرفتُ دموعاً كثيرة

محنة وإنجاز

سجن “مفتاح الدين آقملا”، لمدة 4 سنوات، بين عامي 1867- 1871م، بتهمة التهرّب من الخدمة العسكرية في الجيش الروسي القيصري، وهناك أنجز عدد من الأعمال الأدبية منها: “مكاني في السجن”، و”مجموعة من القصائد”، وكانت كتاباته مفعمة بروح حب الحرية والسعادة، فقد كتب عن النضال ضد المظلومين وعن المستقبل السعيد، وبرزت في قصائده عاطفة حب الوطن والأمل في استقلاله.

رفضه التعصب والاضطهاد

برزت في أعمال “مفتاح الدين آقملا”، الأدبية والشعرية، أفكاره ضد التعصب والاضطهاد، ودعا إلى العلم والتعلّم والمعرفة.

يقول “مفتاح الدين آقملا”، في إحدى قصائده مخاطبًا قومه من شعب البشكير المسلم:

البشكير شعبي: يجب أن نتعلم!

أيها البشكير، كُلنا بحاجة للعلم

الجُهلاء كثير، والمتعلمون نادرون

أجهل من الدُّب.. جَهلُه بالأسلاك الشائكة

فلنهُبّ إخوتي للمعرفة الكبيرة

إنها الحقيقة: يمكنك إذا حاولت

انطلق في السماء.. اسبح في المحيط

المعرفة هي التي تمنحُنا القوة

ليس الروح المقدسة، ولا السحر، بل المعرفة

مكانة تاريخية

وتقديرا لمكانته الأدبية بين التتار صدرت في مدينة ترويتسك بروسيا مجلة أدبية باللغة التترية تحمل اسمه “آقملا” بين عامي 1911- 1916م.

كما تأسس عام 1989م متحفًا يحمل اسمه، وكذلك أُسست جائزة في الأعمال الأدبية والفنية، كذلك أُطلق اسمه على جامعة التربية البشكيرية في مدينة أوفا.

ـ صور:

تمثال الشاعر مفتاح الدين آقملا في العاصمة البشكيرية أوفا.


مجلة “آقملا” الأدبية صدرت بين عامي 1911- 1916م، وتحمل اسم الأديب البشكيري مفتاح الدين آقملا تكريما له.


قبر الأديب والشاعر البشكيري مفتاح الدين آقملا الذي توفي عام 1895م.

ديوان الشاعر البشكيري مفتاح الدين آقملا صادر في اوفا عام 1986 باللغة الروسية.

التخطي إلى شريط الأدوات