مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

العالم المصري الدكتور وائل جاد: دولنا العربية لديها أفضل مقوِّمات البحث العلمي “العقول المفكِّرة”.

حوار خاص مع العالم المصري الدكتور وائل جاد، "كبير باحثين" بمركز الدراسات الطبية التطبيقية في تايوان

ـ مانشيتات …

بدأ حبي للعلوم في سن صغيرة وازداد في المرحلة الثانوية؛ لذا قررت الالتحاق بكلية العلوم.

أقول للشباب: اختاروا التخصص الذي تحبونه لتبدعوا فيه واقرؤوا كثيرًا.

رأيت الناس في كل الدول ودودين جدًّا ومتعاونين ويقدِّسون العمل وملتزمين بالمواعيد جدًّا.

في بداية سفري، كنت أعمل ١٨ ساعة يوميًّا في المعمل، ومع ذلك لم تكُن كافية.

تمكَّنت من تحويل إخفاقاتي إلى نجاحات، لكن تطلَّب مني ذلك جهدًا مضاعفًا وكفاحًا وصبرًا.

في دولنا العربية، لدينا أفضل مقوِّمات البحث العلمي وهي العقول المفكِّرة.

لا بد من استقطاب العقول العلمية المهاجرة والاستثمار فيها كما يفعل الغرب.

أدعو الراغبين في دراسة الماجستير والدكتوراه للقدوم إلى تايوان والدراسة هنا.

سلسلة حوارات مع العلماء العرب والمسلمين في المهجر

العالم المصري الدكتور وائل جاد:

دولنا العربية لديها أفضل مقوِّمات البحث العلمي “العقول المفكِّرة”.

مسلمون حول العالم – خاصحوار: هاني صلاح

أكَّد العالم المصري الدكتور وائل جاد، “كبير باحثين” بمركز الدراسات الطبية التطبيقية، في العاصمة التايوانية تيبيه، أن الدول العربية لديها أفضل مقوِّمات البحث العلمي التي تتمثَّل في “العقول المفكِّرة”، داعيًا لاستقطاب العقول العلمية المهاجرة والاستثمار فيها كما يفعل الغرب الذي تقدَّم بسببها.

جاء ذلك في حوار خاص مع “مسلمون حول العالم“، عن تجربته الشخصية ونجاحاته في دول المهجر. ويأتي هذا الحوار ضمن سلسلة حوارات سوف تُجريها مدوَّنة “مسلمون حول العالم” مع العلماء العرب والمسلمين في المهجر بهدف إلقاء الضوء على تجاربهم الشخصية وإنجازاتهم العلمية والمهنية.

وإلى الحوار …

دكتور وائل، بدايةً نشكركم على قبول إجراء هذه المقابلة، ونهنِّئكم بشهر رمضان الكريم …
وهذه أسئلة الحوار موزَّعة على أربعة محاور …

المحور الأول: التعريف الشخصي

ـ تعوَّدنا في حواراتنا السابقة تعريف جمهورنا الكريم بضيفنا العزيز؛ فهل من نبذة تعريفية عن سيادتكم؟

اسمي وائل محمد عبد الحميد جاد (وائل جاد). مصري الأصل، وأحمل الجنسية التايوانية. وقد وُلِدت في قرية برخيل، بمحافظة سوهاج، جنوب مصر.

وظيفتي الحالية هي “كبير باحثين” بمركز الدراسات الطبية التطبيقية، في العاصمة التايوانية تيبيه.

ـ نود بشغف كبير التعرف على المؤهلات الدراسية والسيرة المهنية لكم في سطور مختصرة.

ـ بكالوريوس علوم، جامعة الأزهر – أسيوط؛ وحقيقةً، دراستي كلها كانت في الأزهر من الكُتَّاب إلى الجامعة، وحفظت القرآن الكريم في كُتَّاب القرية في سن صغيرة.

ـ دراسات ماجستير البيولوجيا الجزيئية من كلية العلوم – جامعة أسيوط (٢٠٠٣–٢٠٠٦).

ـ ماجستير علم الفيروسات Virology من جامعة أندونج – كوريا الجنوبيةAndong National University, South Korea (٢٠٠٦–٢٠٠٨).

ـ دكتوراه الكيمياء الحيوية الطبية والبيولوجيا الجزيئية من جامعة بروكسيل – بلجيكا Vrije University Brussels بالتعاون مع جامعة Ehime University Japan – اليابان (٢٠٠٩–٢٠١٣).

ـ دكتور باحث بمعهد Vlaams Instituut voor Biotechnologie – بروكسيل – بلجيكا (٢٠١٣–٢٠١٥).

ـ دكتور باحث ومدير مشروع بأكاديمية البحث العلمي بتايوان Academia Sinica (٢٠١٦–٢٠٢٠) بالتعاون مع جامعة أوهايو – أمريكا.

ـ وحاليًّا كبير باحثين بمركز الدراسات الطبية التطبيقية – تايوان (٢٠٢٠–الآن).

ـ فيما يتعلَّق بتخصصكم العلمي، وحتى يستفيد الشباب العربي من تجربتكم؛ لماذا اخترتم هذا التخصص؟ وهل كانت لديكم ميول مبكرة نحوه؟ ماذا عن تجربتكم في تحديد تخصصكم الحالي؟

في الحقيقة، بدأ حبي للعلوم من سن صغيرة، وازداد حبي لها في المرحلة الثانوية؛ ولهذا قررت الالتحاق بكلية العلوم تخصص البيولوجي، الذي يتعلق بدراسة الكائنات الحية وتنوعها وتركيب خلاياها ومعرفة التفاعلات الحيوية والكيميائية التي تحدث داخل خلاياها.

وقد أحببت جدًّا دراسة المادة الوراثية (DNA)، التي توجد داخل نواة الخلية، وتحمل المعلومات والإرشادات الخاصة بالتطور والنمو والتكاثر على الجينات؛ حيث تنتقل المعلومات الجينية من الوالدين إلى الأطفال، وكيف أن التغيير الجيني في هذه المادة الوراثية يُعَد السبب وراء تغيُّر كثير من الصفات، وأيضًا السبب وراء إصابة البعض بأمراض معينة؛ منها على سبيل المثال مرض السرطان. وكان هذا السببَ في اختيار تخصصي في الدكتوراه لدراسة الجينات المسؤولة عن مرض السرطان لإنتاج البروتينات الخاصة بها معمليًّا، ودراسة تركيبها وتصنيع أجسام مضادة أو أدوية لها. الحمد لله، كان اختياري لهذا التخصص موفقًا جدًّا؛ لأنه يخدم العلم والبشرية.

ـ وماذا تقول للأطفال والشباب في مراحلهم الدراسية المبكرة قبل الجامعة بشأن اختيار مجالاتهم المستقبلية في ميادين الحياة؟ كيف يُمكِنهم الاختيار الأنسب بين ما يرغبون فيه وما يستطيعون الوصول إليه بالفعل؟

أقول لهم اختاروا التخصص الذى تحبونه لتبدعوا فيه .. اقرؤوا كثيرًا .. اختاروا قدوة بارزة لتقتدوا بها في حياتكم .. لا تقصروا العلم على الشهادة الدراسية .. لا تلتفتوا إلى الأشخاص المحبطين حولكم .. استعينوا بالله وكافحوا واصبروا؛ فلذَّة النجاح بعد كفاحٍ عظيمةٌ جدًّا.

المحور الثاني: تجربة المهجر ودروسها

ـ هل من إطلالة على الظروف التي دفعتكم للسفر .. ولماذا اخترتم هذا البلد .. وهل فكَّرتم في بلد آخر قبله أم كان هذا اختياركم الأول والأخير لمواصلة حياتكم المهنية والدراسية والعملية في الخارج؟

حبي الشديد جدًّا للعلم وتعلُّم كل ما هو جديد في مجال تخصصي، وأيضًا التعرف على ثقافات وشعوب أخرى. حقيقةً، أنا لم أختَر هذا البلد؛ فقد كان اختياري الأول أن أذهب إلى كندا، ولكن لم أوفَّق في الحصول على فيزا أو منحة دراسية هناك، وشاء الله تعالى أن أحصل على منحة دراسية للماجستير في كوريا الجنوبية عن طريق التبادل الثقافي مع جامعة أسيوط، التي كنت أعمل بها في ذلك الوقت.

سبحان الله، بعد الماجستير حصلت على سبع منح للدكتوراه من أمريكا واليابان وكوريا وإيطاليا وبلجيكا وفرنسا، وكلها مموَّلة من تلك الدول، وبعد دراسة النقاط البحثية جيدًا وصلاة الاستخارة، قرَّرت أن أذهب إلى بلجيكا، ومنها سافرت إلى بلاد كثيرة جدًّا للمؤتمرات أو الدورات التدريبية.

والآن أعمل في تايوان، وأُدير بعض المشاريع البحثية في نفس تخصصي.

وهنا نصيحتي للمقبلين على سفر للدراسة: اختَر بلدًا سهل الحصول على منحة دراسية فيه، وأعتقد أن دول شرق آسيا اختيار جيد، وبعدها اذهب إلى أوروبا أو أمريكا.

ـ على المستوى الشخصي، وفي بداية حضوركم، كيف وجدتم الناس والمجتمع بشكل عام، وزملاء العمل والمجتمع الأكاديمي بشكل خاص؛ من حيث طبيعة التعامل الإنساني ونظرتهم للأجنبي؟

الناس بصفة عامة في كل البلدان التي درست أو عملت فيها ودودون جدًّا، متعاونون ويقدِّسون العمل، ملتزمون بالمواعيد جدًّا، ويحترمون الأديان؛ وخاصةً أني مسلم وأصلي الفرائض في العمل، وأيضًا أصلي الجمعة في المسجد.

من مواقف زملائي في العمل:

في بروكسيل: ألغوا الاجتماع الأسبوعي، الذي كان يُعقَد يوم الجمعة في وقت الصلاة؛ لأننا كنا ثلاثة طلاب مسلمين، وكانوا دومًا يُذكِّرونني بوقت صلاة الجمعة.

في اليابان: أعطونا فصلًا دراسيًّا خصَّصوه لصلاة الجمعة داخل الجامعة. الأمر نفسه تكرَّر في كوريا؛ حيث أعطونا غرفة الاجتماعات يوم الجمعة للصلاة.

وأذكر يومًا أن أستاذي الياباني وجدني أصلي في مكان يمر منه الطلاب، فجاء إليَّ وأخذني إلى مكان آخر، ووالله قام بتنظيفه بنفسه وقال لي: صلِّ هنا، فلا أحد يمر من هذا المكان، وضَعْ سجادتك أيضًا هنا، فلن يأخذها أحد.
لكنْ قد يكون عائق اللغة حاجزًا دومًا؛ وخاصةً في الدول غير الناطقة بالإنجليزية، وذلك في التعامل مع الناس خارج نطاق العمل …
لاحظتُ أيضًا بعض أنواع العنصرية تجاه المسلمين؛ خاصة في بعض دول أوروبا، لكنها غير موجودة في دول شرق آسيا.

ـ ومن جهة أخرى، وعلى المستوى العام، ماذا يميز هذا المجتمع من غيره .. من حيث الإيجابيات أو حتى السلبيات إن وُجِدت؟

الإيجابيات كثيرة؛ منها حُب العمل والتفاني فيه .. الانضباط واحترام المواعيد.. احترام الآخر .. الأمان .. تقدير العلم والعلماء .. الجميع في العمل والمواطنة سواء، ولا ميزة لأحد على آخر.

أما عن السلبيات، فقد تتعلق بكوني مسلمًا لا آكل الخنزير ولا أشرب الخمر، فأجد صعوبة بعض الشيء في الحصول على الأكل الحلال.

أيضًا تربية الأبناء في هذه الدول تحتاج إلى الحرص الشديد والمتابعة باستمرار؛ حتى لا ينجرفوا وراء أيٍّ من المحرَّمات.

أيضًا عدم أو قلة وجود مدارس إسلامية لتعليم القرآن وأحكام الإسلام، وهو ما يمثِّل سلبية لنا كمسلمين هنا.

ـ ماذا عن النجاحات والإخفاقات في مسيرتكم العملية والعلمية خلال كل هذه السنوات؟

بفضل الله تعالى تمكَّنت من تحويل إخفاقاتي إلى نجاحات، لكنَّ ذلك تطلَّب مني جهدًا مضاعفًا وكفاحًا وصبرًا وسفرًا وعملًا في جامعات ومعامل بحثية على مستوى العالم. ودائمًا أقول إن لذة النجاح تكون إذا سبقه إخفاق، وهذا ما نُعلِّمه لطلاب البحث العلمي دائمًا.

لقد عانيت كثيرًا بعد تخرُّجي في الجامعة، حتى جاءت الفرصة للسفر إلى الخارج. عانيت كثيرًا في بداية سفري؛ لأنني وجدت علومًا متقدمة جدًّا عمَّا درسناه في الجامعة في مصر، وتطلَّب مني ذلك مضاعفة مجهوداتي لمواكبة تلك العلوم.

الأشهر الستة الأولى في بداية سفري كانت أصعب أيام حياتي، فرغم أنني كنت أعمل ١٨ ساعة يوميًّا في المعمل، فإنها لم تكُن كافية.

وأذكر يومًا غَضِب أستاذي مني جدًّا وطلب مني أن أترك الجامعة، وهنا لم يكُن أمامي إلا أن أرجع إلى مصر، وهذا فشل بالنسبة إليَّ، أو أُكمِل طريقي رغم كل التحديات والصعوبات وأُثبت وجودي في هذا المكان. وقد كان بفضل الله تعالى، فبعد ٦ أشهر تمكَّنت من نشر أول بحث لي، وبدأت في بحث آخر وبراءة اختراع، وبعدها والحمد لله توالت النتائج، وعوَّضني الله خيرًا؛ فبعد الماجستير استطعت الحصول على سبع منح دراسية للدكتوراه فى دول محتلفة على مستوى العالم، وتوالت النجاحات بعدها بحمد الله إلى أن وصلت إلى هذا المكان الذي أعمل فيه الآن.

ـ بشكل عام، وبعد كل هذه السنوات في المهجر .. ما نصائحكم للشباب الراغب في السفر؛ سواء لاستكمال دراسته أو البحث عن فرصة عمل تحقِّق له أحلامه وطموحاته الخاصة؟

دائمًا ما أنصح الشباب بالسفر، بل وأساعدهم أيضًا في الحصول على منح دراسية .. السفر للدراسة الآن سهل مقارنةً بأيامنا، فكل شيء الآن على الإنترنت واليوتيوب. لكن المنافسة أيضًا شديدة؛ ومن ثَمَّ لا بد أن يتعلَّم الشباب كيفية عمل سيرة ذاتية جيدة تساعده على المنافسة .. لا بد من مستوًى عالٍ من اللغة الإنجليزية ومعرفة جيدة ببرامج الكمبيوتر، وأيضًا كيفية المراسلة والحصول على منحة دراسية ممولة من الخارج.

ـ ومن جهة أخرى .. إذا ما قارنَّا بين الواقع الأكاديمي البحثي والعلمي في بلدكم الحالي وعالمنا العربي .. ما الذي تحتاج إليه الأوساط الأكاديمية في عالمنا العربي كي تساهم في تقدُّم مجتمعاتها كما تُعايشون هذا التقدم في مجتمعات شرق آسيا؟

في دولنا العربية لدينا أفضل مقوِّمات البحث العلمي؛ ألا وهي العقول المفكِّرة، هؤلاء مَن استثمر فيهم الغرب ووصل إلى ما هو عليه الآن، وفشلنا نحن العرب في ذلك.

البحث العلمي ببساطة يقوم على وجود مشكلة ما (طبية، زراعية، صناعية، تربوية … إلخ) تحتاج إلى حل أو تطوير، وما أكثر تلك المشكلات في بلادنا العربية؛ فلا بد من التركيز على هذه المشكلات وطُرق حلها علميًّا بالإنفاق على مشاريع بحثية لذلك.

لا بد من استقطاب العقول العلمية المهاجرة والاستفادة من خبراتها العلمية والاستثمار فيها كما يفعل الغرب، وتوفير فرص عمل ومشاريع بحثية معاصرة لحل مشكلاتنا الحالية حتى تتقدَّم دولنا وتواكب ركب التقدم العلمي في الدول الغربية.

المحور الثالث: مسلمو البلد

ـ باعتبارك عالمًا مسلمًا وسط أقلية مسلمة في هذا البلد .. كيف ترى واقع المسلمين هناك .. وما خريطتهم الاجتماعية بين شرائح الشعب بشكل عام، ومدى مساهمتهم في تطوير المجتمع والنهوض به في الميادين كافة؟

المسلمون هنا في تايوان أقلية، لكن بفضل الله تعالى هم في ازدياد، ونرى من حين إلى آخر أناسًا من ديانات أخرى يعتنقون الإسلام. يوجد مسجد كبير في العاصمة تيبيه ومسجد آخر صغير. كما توجد مساجد كبيرة في المدن الكبيرة مثل كاوشونج وتاينان وتايجونج.

يقوم المسجد الكبير هنا بإقامة الصلوات الخمس وصلاة الجمعة والعيدين، وأيضًا صلاة التراويح في رمضان، والإفطار الجماعي في رمضان. يقوم المسجد أيضًا بتدريس اللغة العربية والقرآن للصغار والكبار.

المسلمون هنا بعضهم من الصينيين، بالإضافة إلى الجاليات الوافدة للعمل من إندونيسيا وماليزيا وبورما وباكستان وبنجلاديش والفلبين والهند، كما يوجد عدد كبير من الدول العربية، وأغلبهم طلاب أو باحثون أو تجار.

المسلمون الوافدون يعملون في الصناعة والتجارة وتدريس اللغات، وأيضًا البحث العلمي، وكل ذلك يساعد في تطوير هذا المجتمع والنهوض به، وقد دفع ذلك الحكومة التايوانية مؤخرًا إلى تسهيل إجراءات الحصول على الإقامة الدائمة أو حتى الجنسية للأجانب؛ للاستفادة من خبراتهم العلمية والعملية.

ـ وهل للمسلمين الوافدين من الخارج دور إيجابي بالنسبة إلى مسلمي البلد أو إزاء المجتمع بشكل عام؟

نعم، فعلى سبيل المثال، عندما أتيتُ إلى تايوان منذ خمس سنوات خصَّصت يوم الأحد من كل أسبوع لتعليم اللغة العربية للمسلمين وغير المسلمين والقرآن للمسلمين، وذلك بدون مقابل، بالإضافة إلى إمامة صلاة التراويح في رمضان، وختم القرآن، وكان لهذا دور إيجابي كبير جدًّا عند المسلمين وغيرهم هنا.

نرى يوميًّا تايوانيين يأتون إلى المسجد للتعرف على الإسلام والمسلمين، ومنهم مَن يعتنق الإسلام. كما أن وجود المسلمين الوافدين في أماكن وقطاعات كثيرة من تايوان يُعطي صورة عن الإسلام لأهل البلد، ومنه يبدؤون في التعرف على هذا الدين أكثر وأكثر.

المحور الرابع: رسالة مفتوحة

ـ وختامًا، نترك لكم مساحة حرة للحديث عن أمر ترون من المهم طرحه في هذا الحوار ولم نطرحه في أسئلتنا السابقة.

ثلاث رسائل قصيرة:

الأولى: أتمنى أن يكون للأزهر الشريف، الذي أتشرف بانتمائي إليه، دور في إرسال أئمة ووعَّاظ ناطقين باللغة الصينية لدعوة غير المسلمين هنا، وأيضًا تعليم المسلمين الجُدد تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

والثانية: أدعو الراغبين في دراسة الماجستير والدكتوراه للقدوم إلى تايوان والدراسة هنا؛ فالمنح سهل الحصول عليها نوعًا ما مقارنةً بأمريكا وأوروبا.

والثالثة: إنني مستعد لمساعدة أي طالب أو طالبة يرغب في استكمال مسيرته العلمية في الخارج ولا يعرف كيف يبدأ الطريق.

ـ روابط خارجية ذات صلة:

باحث مصري في بلجيكا يتوصل لكشف طبي جديد في علاج السرطانات

 

التخطي إلى شريط الأدوات