مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

“عالم نسوان”.. أول مجلة خاصة بالمرأة المسلمة في روسيا القيصرية

تركت "عالم نسوان" أثرًا كبيرًا في تاريخ الصحافة النسائية لدى التتريات في روسيا القيصرية

مسلمون حول العالم ـ متابعات

دكتور أمين القاسم ـ الباحث في تاريخ المنطقة

تعد “عالم نسوان”، التي صدرت عام 1906م، بشبه جزيرة القرم، بمثابة أول مجلة معنية بشئون المرأة المسلمة في روسيا القيصرية..

في هذه الإطلالة السريعة يلقي الضوء الباحث في تاريخ المنطقة دكتور أمين القاسم على هذه النافذة الإعلامية النسائية التي صدرت في وقت مبكر جدًا وكان لها أصداء واسعة في حينها.

“عالم نسوان”.. أول مجلة نسائية تترية

مجلة “عالم نسوان” أي عالم المرأة مجلة أسبوعية أدبية علمية خاصة بقضايا النساء، هدفت لرفع مستوى ثقافة المرأة المسلمة الدينية والعلمية.

صدر عددها الأول رسميا في 3 مارس من عام 1906م إلى العام 1912م في مدينة بغجه سراي (بخشسراي) بشبه جزيرة القرم، باللغة القرمية التترية، وكانت أول صحيفة أو مجلة خاصة بالمرأة المسلمة في القيصرية الروسية.

رأست تحريرها شفيقة غسبرنسكي (1886-1975) ابنة المفكر والصحفي القرمي التتري إسماعيل غسبرنسكي، وكانت شفيقة ناشطة اجتماعية وسياسية وقد اكتسبت شفيقة خبرة صحفية من خلال عملها مع والدها في جريدة “ترجمان” (1883- 1918).

فكرة إصدار المجلة جاءت مبكرا مع نهاية القرن التاسع عشر الميلادي عند كل من اسماعيل بيه وزوجته زُهرة آقتشورين-غسبرنسكي (1862- 1903م)، وذلك بعد كثرة الأسئلة حول قضايا المرأة في جريدتهم “ترجمان”، فبدأت زهرة خانم بإصدار مجلة “تربية” باللغة القرمية التترية عام 1887م، ثم أصدر اسماعيل بيه عام 1891م مجلة كملحق لجريدة “ترجمان” تحت عنوان “قادين” أي المرأة، بواقع مرتين في الشهر، لكن سلطات النشر الروسية لم تسمح له بالإستمرار بإصدارها. ثم صدرت مجلة “عالم نسوان” بداية كملحق بجريدة “ترجمان” قبل خروجها بشكل مستقل.

طبعت مجلة “عالم نسوان” في “مطبعة جريدة ترجمان” بالقرم، وانتشرت أعدادها في مناطق روسيا وتركستان واليابان والقوقاز ومصر.

في العام 1910م صدر عشرة أعداد من المجلة فقط، وفي العام 1911م صدر 3 أعداد فقط، وقد حاولت شفيقة إعادة إصدار المجلة عام 1917م، لكن السلطات لم تسمح لها بذلك.

ثقيف المرأة المسلمة

هدفت مجلة عام النسوان إلى ثقيف المرأة المسلمة، وتعليمها أمور الدين، ومحاربة الجهل لدى المرأة، كما ناقشت قضايا: فتح مدارس خاصة للمرأة في العالم الإسلامي، وإنشاء عيادات طبية خاصة بهن، وتسجيل جمعيات نسائية، وشجّعت النساء على قراءة السير الذاتية لبعض النساء المشهورات، وعرضت على صفحات المجلة بعض النصائح الطبية والأعمال المنزلية والمسلية.

وقد تركت المجلة أثرا كبيرا في تاريخ الصحافة النسائية لدى التتريات في روسيا القيصرية والإتحاد السوفيتي، وشجعت بعضهن على تكرار التجربة وإصدار مجلات أخرى باللغتين التترية والروسية.

 

التخطي إلى شريط الأدوات