مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

“مخلصة بوبي”.. أول قاضية شرعية في روسيا القيصرية

افتتحت عام 1895م أول مؤسسة تعليمية للنساء المسلمات في روسيا القيصرية

مسلمون حول العالم ـ متابعات

تغريدة/ د.أمين القاسم ـ الباحث في تاريخ المنطقة

مُخلصة عبد الكلامفنا نعمة الله أو مخلصة بوبي (1869- 1937م)، ناشطة ومفكرة تترية، وأول قاضية في روسيا القيصرية، ولدت في قرية قرية”إج- بوبي” بتتارستان بأسرة متعلمة متدينة، فقد كان والدها إماما وأمها مدرسة علوم إسلامية، وتلقت السيدة مخلصة تعليمها في مدرسة القرية الشرعية، ثم درّست فيها.

أول مؤسسة تعليمية نسائية

طورت مع إخوتها طرق التعليم في مدرسة قريتها والتي تأسست في القرن 18م، ثم افتتحت في المدرسة قسم خاص للنساء المسلمات عام 1895م، وعدّت هذه المدرسة واحدة من أولى المؤسسات التعليمية للنساء المسلمات في روسيا القيصرية، ودُرّست في المدرسة إضافة العلوم الشرعية مواد اللّغات والرياضيات والتاريخ والمنطق والفيزياء.

وقامت هذه المدرسة بدور مهم في تعليم المرأة في حوض الفولغا والأورال، وأصبحت عام 1905م من أشهر مدارس روسيا القيصرية، وبعد إغلاق السلطات للمدرسة عام 1912م، ثم اعتقالها لمدة تسعة أشهر لنشاطها الإجتماعي، انتقلت لمدينة تروتسك وافتتحت مدرسة جديدة فيها للبنات. قامت عام 1914م بإفتتاح سيمينار “دار المعلمات”.

شاركت مخلصة بوبي في مؤتمر مسلمي روسيا الأول الذي أقيم في مايو من عام 1917م، وانتخبت عضو وقاضية للإدارة الدينية المركزية للمسلمين في روسيا من بين ستة قضاة منتخبين، ثم تكرر انتخابها أعوام 1920 و 1923 و 1926م، وكانت تصدر الفتاوي وتفصل في قضايا الأسرة والأحكام الشخصية.

كما كانت عضوا في المؤتمر النسائي الأول لمسلمات روسيا في 24 أبريل عام 1917م بمدينة قازان، وكان للمرأة التترية وقتها حضور واضح في الحياة الثقافية.

كتبت مخلصة خانم عدة مقالات حول مشاكل الأسرة المسلمة وقضايا المرأة في الإسلام في جرائد تترية مثل: “إلفه”، “أخبار”، “وقت”، و”المجلة الإسلامية” وغيرها.

اتهام ثم تبرئة

في عام 1930م صادرت السلطات الشيوعية أموالها وحليها، وقد كانت تريد الإستعانة بهذا المال للحج مع ابنتها، ثم وجهت لها تهم بنشر المشاعر المعادية والمشاركة في أعمال “المنظمة البشكيرية القومية لمناهضة الثورة”، وكذلك اتهمت بمساعدة جواسيس يابانيين، ليتم إعتقالها في مدينة أوفا بتاريخ 20 نوفمبر من عام 1937م، ثم لتعدم رميا بالرصاص في 23 ديسمبر من نفس العام. وفي عام 1960م تم تبرأتها من التهم المنسوبة إليها.

لقد كان لمخلصة بوبي –رحمها الله- دور كبير في السعي لتعليم وتثقيف المرأة المسلمة في روسيا القيصرية.

التخطي إلى شريط الأدوات