مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

“مريم سلطانوفا”.. رائدة العمل الخيري بوسط “روسيا القيصرية”

كرّست "مريم سلطانوفا"، حياتها لخدمة فتيات بلدها

مسلمون حول العالم ـ متابعات

بقلم / الدكتور أمين القاسم ـ الباحث في تاريخ المنطقة

“مريم سلطانوفا”، ناشطة تترية في المجال الإسلامي الخيري والإجتماعي والتعليمي، وتعد “مريم” رائدة العمل الخيري بوسط روسيا القيصرية نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

فقد كرّست “مريم سلطانوفا”، حياتها لخدمة فتيات بلدها، وعُرفت بأنها امرأة طيبة القلب، كانت حريصة على إطعام وإلباس الفتيات بشكل جيد، وأن يتلقيّن تعليما لائقا بهن، ثم كانت تقوم بالإعداد لتزويجهنّ.

وكان والدها صاحب عدد من الأعمال الخيرية الموجهة لصالح لفقراء والمرضى. وزوجها أرسلان غالي سلطانوف (1862-1908م) محام وناشط معروف وابن مفتي الإدارة الدينية لمسلمي أورنبورغ محمد يار سلطانوف (1886- 1915م).

سيرة ومسيرة

ولدت “مريم سلطانوفا” (1859- 1928م)، في عائلة “آقتشورين” التترية النبيلة الغنية وتخرّجت من مدرسة البنات الثانوية في قازان، عاصمة جمهورية تتارستان حاليًا، والتي تقع بوسط روسيا.

في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي حوّلت مريم سلطانوفا بيتها -الذي أهداه لها والدها- إلى مدرسة داخلية مجانية للفتيات التتريات، وكان يحوي على أكثر من عشر غرف، قسّمته لفصول دراسية وغرف للنوم، وقاعات لتعليم الخياطة والحياكة.

انتخبت مريم سلطانوفا بين العامين 1908- 1914م، رئيسة جمعية السيدات المسلمات في أوفا، وهي أول جمعية نسوية للمسلمات في روسيا، وقد ساهمت هذه الجمعية في تقديم مساعدات عينية لكبار السن والأطفال المحتاجين، وكذلك للمؤسسات التعليمية في أوفا.

افتتحت مريم سلطانوفا عام 1913م داراً مجانية للفتيات الأيتام، حيث تتلقى الفتيات الدروس الدينية والعلمية من معلمات مسلمات، وقد ظلت هذه المدرسة تؤدي دورها إلى العام 1920م.

أدّت فريضة الحجّ عام 1926م مع بعض من أقاربها، ثم توفيت –رحمها الله- في موسكو، ولم تنجب أطفالا.

توجد في مدينة أوفا مدرسة بنيت عام 1908م بجانب مسجد الحكيمية كانت تسمى المدرسة الحكيمية، أما اليوم فهي تحمل اسم “مريم سلطانوفا” لتعليم وتخريج الأئمة.

التخطي إلى شريط الأدوات