فضيلة الشيخ محمد سوتاري: سعادة الأطفال تمنح المجتمع الضوء والأمل وتزيد من قيمه الإنسانية


مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد إنساني وديني مفعم بالبهجة، تحولت باحة مسجد «باروتشا» بمدينة أشكودرا، الواقعة في أقصى شمال ألبانيا قرب الحدود مع الجبل الأسود، إلى مساحة واسعة للفرح والاحتفال مع توافد مئات الأطفال وأسرهم للمشاركة في احتفالية عيد الأضحى المبارك، ضمن تقليد مجتمعي متجدد يزداد حضورًا وترسخًا عامًا بعد عام، في صورة عكست اهتمام المجتمع المسلم بالأجيال الجديدة وربطها بأجواء العيد والقيم الدينية والإنسانية.
وجاءت الفعالية التي نظمتها دار الإفتاء في محافظة أشكودرا في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الفرح والأخوة، حيث امتلأت باحة المسجد بالأطفال الذين شاركوا في برامج ترفيهية وتربوية متنوعة، عكست رسالة واضحة مفادها أن الأعياد ليست فقط مناسبة دينية، بل مساحة لصناعة الذاكرة الجميلة وتعزيز الانتماء والهوية لدى الأجيال الجديدة.
فرحة العيد تبدأ من الأطفال
وشهدت الاحتفالية توزيع أكثر من ألف هدية للأطفال، إلى جانب فقرات متنوعة من الرسومات والأنشطة الترفيهية والألعاب والمسابقات، وسط أجواء إنشادية مبهجة رافقتها أناشيد دينية مختارة خصيصًا للمناسبة، ما أضفى مزيدًا من الحيوية والفرح على أول أيام العيد.
كما ساهمت الفعاليات الفنية والترفيهية في رسم الابتسامة على وجوه الأطفال، فيما حضرت العائلات بكثافة للمشاركة في هذه الأجواء التي جمعت بين الترفيه والتربية والقيم الدينية، في مشهد عائلي دافئ يعكس روح المجتمع المسلم في المدينة.
فضيلة الشيخ محمد سوتاري.. سعادة الأطفال نور للمجتمع
وفي كلمته بالمناسبة، دعا فضيلة الشيخ محمد سوتاري، مفتي محافظة أشكودرا، بالخير والبركة والصحة والسعادة للأطفال، مؤكدًا أن فرحتهم تمنح الجميع ضوءًا وأملًا وتزيد من قيم المجتمع الإنسانية.
وشدد فضيلته على أن الاستثمار في الأطفال يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المجتمع، مؤكدًا أهمية توفير مزيد من المساحات التربوية والترفيهية التي تساعد الأجيال الجديدة على النمو في بيئة متوازنة تجمع بين الإيمان والمعرفة والفرح.
تقدير واسع من العائلات
وأعرب عدد كبير من أولياء الأمور عن امتنانهم لدار الإفتاء في محافظة أشكودرا على تنظيم هذه الفعالية، مؤكدين استعدادهم للمساهمة في دعم مثل هذه المبادرات مستقبلًا، بما يوسع من الأنشطة التعليمية والترفيهية الموجهة للأطفال.
ويُذكر بأن مدينة أشكودرا تُعد من أقدم المدن التاريخية في ألبانيا ومن أبرز مراكز المجتمع المسلم في البلاد، وقد عُرفت عبر العقود بدورها الديني والثقافي والعلمي، ما يجعل هذه الفعاليات امتدادًا طبيعيًا لرسالتها المجتمعية المتجذرة.
واختتمت الاحتفالية برسالة إنسانية كبيرة مفادها أن الاستثمار في الأطفال يعني استثمارًا في مستقبل أكثر إشراقًا، وأن فرحة العيد تصبح أكثر جمالًا عندما تُرسم الابتسامة على وجوه الصغار.
– احتفالية عيد الاضحى المبارك قبل عامين في اشكودرا
ـ المصدر: دار الإفتاء في محافظة أشكودرا







