فعالية دينية وتربوية تستحضر السيرة النبوية ورسالتها في بناء الإنسان والمجتمع، بمشاركة واسعة من رواد المساجد وسكان المدينة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
لم يجد أهل مدينة دورس الساحلية اسمًا أجمل من «وردة المدينة» ليطلقوه على هذه الفعالية، التي أرادوا لها أن تحمل عبير الذكرى العطرة لمولد النبي محمد ﷺ، وأن تفتح للقلوب بابًا لاستذكار أجمل المعاني في أعظم سيرة لخير قائد للإنسانية، أخرج الله تعالى به الأمم من الظلمات إلى النور.
وفي أجواء جمعت رواد المساجد وسكان المدينة، حضرت السيرة النبوية بما تحمله من هداية ورحمة وأخلاق وقيم، لتبقى معانيها حاضرة في حياة المسلمين.
السيرة النبوية في «وردة المدينة»
نظمت دار الإفتاء في محافظة دورس، بالتعاون مع المشيخة الإسلامية الألبانية، فعالية «وردة المدينة» في قاعة المؤتمرات بمركز «بلواستار» التجاري في دورس، بمشاركة جمهور من رواد المساجد وسكان المدينة، إلى جانب عدد من الأئمة والعلماء والشخصيات الدينية.
وحضر اللقاء مفتي دورس فضيلة الشيخ إدوارد شافكي، ونائب رئيس المشيخة الإسلامية الألبانية لورين لولي، وإمام وخطيب الجامع الكبير في دورس فضيلة الشيخ إرفين تشيلافكو، إلى جانب عدد من الأئمة والحضور من أبناء المدينة.
الاقتداء بسيرة النبي ﷺ
افتتحت الفعالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبتها كلمة ترحيبية لمفتي دورس فضيلة الشيخ إدوارد شافكي، تناول فيها أهمية معرفة حياة النبي محمد ﷺ وسيرته والاقتداء بسنته، باعتبارها هديًا يرشد المسلم في حياته، ويقوي صلته بالله تعالى، ويعينه على طلب رضوانه في الدنيا والآخرة.
وأكدت الكلمة أن استحضار السيرة النبوية لا يقتصر على التعرف إلى أحداثها، وإنما يرتبط بتحويل ما تحمله من هداية وقيم إلى سلوك عملي في حياة المسلم.
رسالة غيّرت مجتمعًا والإنسانية
وتناول نائب رئيس المشيخة الإسلامية الألبانية لورين لولي الأثر الكبير لبعثة النبي محمد ﷺ في المجتمع الذي جاء إليه، وما أحدثته رسالته من تحول في منظومة القيم والسلوك، مؤكدًا أن النموذج الذي قدمه النبي ﷺ قام على الأخلاق والتعليم والعدل وحسن التعامل مع الناس.
وأشار إلى أن هذه القيم لا تزال تحمل دلالتها في حياة المسلمين اليوم، وأن الاقتداء بالنبي ﷺ يعني تحويل هذه المعاني إلى أسلوب في التفكير والسلوك والممارسة اليومية.
الأخلاق جوهر الاقتداء
واختتمت الفعالية بمداخلة إمام وخطيب الجامع الكبير في دورس فضيلة الشيخ إرفين تشيلافكو، الذي تناول شمائل النبي محمد ﷺ وأخلاقه الرفيعة، مؤكدًا مسؤولية المسلم في معرفته ومحبته واتباع هديه.
وركزت المداخلة على أن السير على خطى النبي ﷺ يتجسد في حسن الخلق، والاستقامة في التعامل، والالتزام بأوامر الله تعالى، باعتبار ذلك طريقًا لطلب رضوان الله في الدنيا ونيل رحمته في الآخرة.
ذكرى تستعيد المعنى
وجاءت «وردة المدينة» بوصفها فعالية تستعيد السيرة النبوية من زاوية تتجاوز الاحتفاء بالمناسبة إلى استحضار ما تحمله من معانٍ وقيم قابلة للحضور في واقع المسلمين؛ فالسيرة، في مضمون اللقاء، ليست تاريخًا يُروى فحسب، وإنما نموذج يُستعاد أثره في الأخلاق والعلاقات والسلوك.
واختتم اللقاء بضيافة أقامتها دار الإفتاء في دورس للمشاركين، ليجمع الحدث بين استذكار السيرة النبوية والتواصل بين أبناء المجتمع المسلم في المدينة، في مناسبة حملت اسم «وردة المدينة» بما يرمز إليه من عبير الذكرى وجمال المعنى.
ـ المصدر: المشيخة الإسلامية الألبانية




