خطوة جديدة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية
وأجهزة الدولة وحماية الخصوصية الدينية للمجتمع المسلم
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في كشف مهم لطبيعة إدارة الشؤون الإسلامية في أوغندا، أوضح فضيلة الشيخ شعبان رمضان موباجي، مفتي أوغندا ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى في البلاد، أن المجلس يعمل حاليًا على إعداد وتأهيل قضاة شرعيين متخصصين لمساندة المحاكم الرسمية في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية للمسلمين، في إطار منظومة قانونية تحظى باعتراف الدولة وتحترم حق المسلمين في الاحتكام إلى أحكام الشريعة في شؤونهم الأسرية.
وأكد المفتي أن قانون الأحوال الشخصية الذي يشرف عليه المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا معترف به رسميًا، موضحًا أن المحاكم الحكومية تُحيل المسلمين في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية إلى المجلس الإسلامي الأعلى للحصول على الرأي الشرعي المختص قبل استكمال الإجراءات القانونية.
اعتراف رسمي بمرجعية المجلس الإسلامي الأعلى
وأوضح أن المجلس الإسلامي الأعلى لا يقتصر دوره على الإشراف على المساجد والتعليم الإسلامي، بل يمثل المرجعية الرسمية للمسلمين في القضايا الشرعية والأسرية، حيث يتولى تنظيم وإدارة عدد من الملفات المرتبطة بالزواج والطلاق والميراث والخلافات الأسرية وفق الأحكام الإسلامية.
وأضاف أن هذا الاعتراف يعكس الثقة المتبادلة بين مؤسسات الدولة والمجلس الإسلامي الأعلى، ويؤكد المكانة القانونية التي يتمتع بها في إدارة شؤون المجتمع المسلم.
إعداد قضاة شرعيين لمساندة المحاكم
وأشار مفتي أوغندا إلى أن المرحلة الحالية تشهد العمل على إعداد وتأهيل قضاة شرعيين متخصصين، بهدف مساعدة المحاكم الرسمية في النظر بالقضايا الخاصة بالمسلمين وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
وبيّن أن هذه الخطوة تأتي استجابة للحاجة إلى وجود كوادر شرعية مؤهلة تستطيع تقديم الرأي الفقهي والقانوني في المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية، بما يضمن المحافظة على الخصوصية الدينية للمسلمين ضمن الإطار القانوني المعمول به في البلاد.
تعاون بين المؤسسات الإسلامية وأجهزة الدولة
وأوضح أن إدارة الأحكام الإسلامية في دولة ذات أغلبية مسيحية تقوم على التعاون والتنسيق مع مؤسسات الدولة، حيث يتمكن المسلمون من الرجوع إلى المرجعيات الشرعية التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى في القضايا الأسرية، مع وجود آليات للتعاون مع المحاكم الحكومية.
وأكد أن هذه المنظومة تمثل نموذجًا للتعايش واحترام التنوع الديني، إذ تتيح للمسلمين الاحتكام إلى أحكام شريعتهم في مسائل الأحوال الشخصية، مع الحفاظ على الانسجام مع النظام القضائي الرسمي للدولة.
دور المفتي في إدارة الشؤون الشرعية
وأشار إلى أن دور المفتي في أوغندا يتجاوز الجانب الإفتائي التقليدي، إذ يشرف على الشؤون الدينية العامة، ويوجه عمل المؤسسات الشرعية التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى، ويسهم في تنظيم السياسات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمسلمين ومتابعة تطويرها بما يخدم المجتمع المسلم.
وتعد هذه الخطوة من أبرز المؤشرات على تنامي الحضور المؤسسي للمجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، وتعزيز التعاون القضائي بين المؤسسات الإسلامية والمحاكم الحكومية، بما يحفظ الحقوق الدينية للمسلمين ويعزز مشاركتهم في الحياة العامة.
ـ المصدر: بودكاست مسار – لقاء فضيلة الشيخ شعبان رمضان موباجي


